الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في اليوم العالمي لحرية الصحافة .. نجاحات أردنية بدعم ملكي وترجمة حكومية على ارض الواقع

تم نشره في الأربعاء 3 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 7 أيار / مايو 2017. 09:18 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي

 

هي ورقة مختلفة في الأجندة الإعلامية اليوم، لا تشبه غيرها من الأوراق، كما لا يشبه غيره من التواريخ، حيث يحتفل الأردن والعالم اليوم  الثالث من أيار باليوم العالمي لحرية الصحافة، فهو اليوم الذي يقف به صحفيو العالم المهنيون ممن تعرّف مهنتهم بالصحافة المسؤولة التي تنقل الحدث بمهنية ومصداقية وحرفية، يقفون أمام واقع الحريات التي يتمتعون بها سواء كان في نقل المعلومة أو في الحصول عليها فكلا الجانبين وجهان لعملة واحدة ! . 

ولعل الكثير من الأصوات تتعالى في مثل هذا اليوم، متسائلة .. يوم الحريات بأي حال عدت ؟ سيما وأن العالم يعيش حالة مضطربة أمنيا وسياسيا واقتصاديا وحتى اجتماعيا، ولم تعد به مهنة الصحافة هي «مهنة المتاعب» إنما غدت مهنة «المخاطر»، لحساسية رسالتها من جانب وخطابها الذي تقدّمه فباتت الكلمة كما الرصاصة بتأثيرها، وكذلك لخطورة مهمّة الصحفيين في كثير من دول العالم، حيث تظهر الإحصائيات أرقاما خطيرة بعدد الصحفيين الذي قضوا خلال تأديتهم مهمامهم الصحفية . 

يوم هام، ويحمل رمزية غاية في الأهمية، تجعل منه مناسبة جادة لجردة حساب لما تم تحقيقه في مجال الحريات ومدى الإنجاز من عدمه خلال عام مضى على ذات التاريخ.

ليست مجرد أوراق تتزاحم بها رزنامة الصحفيين، إنما حالة يجب الوقوف عندها سنويا لمعرفة موقع القدم في موضوع الحريات، فهذا اليوم يعدّ بمثابة دعوة للتذكير بأهمية الحفاظ على صحافة مهنية قوية، وكذلك مناسبة لتسليط الضوء على الدور الأساسي لحرية التعبير والحصول على المعلومات، فقوّة الصحافة وتعزيز الحريات ينطلق من مثل هذه المراجعات التي من شأنها تحديد مواطن القوّة والضعف، ومن ثمّ تعظيم المنجز وتجاوز الأخطاء أو السلبيات.

هذا العام تم التركيز في موضوع الحريات على عنوان «عقول متبصرة في أوقات حرجة: دور وسائل الإعلام في بناء وتعزيز مجتمعات سلمية وعادلة وشاملة للجميع»، مع تأكيدات منظمة (اليونسكو) على أهمية دور وسائل الإعلام في دفع عملية السلام، وتعزيز المجتمعات العادلة، وأهمية العقول الحاسمة في الأوقات الحرجة، خاصة في ظل ما تشهده الساحة العالمية من أحداث وتطورات مختلفة، وإدراك مدى أهمية تعزيز الصحافة الحرة، لتمكين وسائل الإعلام من الإسهام بصورة فعّالة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بصورة عامة.

وفي الأردن، تجربة خاصة في موضوع الحريات، تنطلق من فلسفة جلالة الملك عبد الله الثاني بأن الحريات سقفها السماء، فكان أن اتخذت اجراءات متعددة لتعزيز الحريات ورفع سقفها، حيث كشف تقرير مركز حماية وحرية الصحفيين لقياس مستوى الحريات في الأردن عام 2016 أن أن مؤشرات الحريات الإعلامية لم تشهد انتكاسات بالمطلق خلال العام الماضي، وبذلك انجاز دون أدنى شك في ظل انتكاسات تتوالى على الصحافة في جميع دول العالم.

ووفق قراءة خاصة لـ»الدستور» بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة بدا واضحا أن الحكومة اتخذت إجراءات إيجابية بهذا الشأن، حيث أنجزت عددا من التشريعات من بينها قانون نقابة الصحفيين، والمرئي والمسموع، كما تم إنهاء المرحلة الأولى من برنامج دعم قطاع الاعلام الممول من بعثة الاتحاد الأوروبي بقيمة (3) مليون يورو، حيث تم إجراء تحليل لواقع الإعلام في الأردن ودراسة أثر الخطة التنفيذية للإستراتيجية الإعلامية، وتم البدء في المرحلة الثانية من البرنامج للفترة (1/9/2015- 31/7/2017).

 ويؤكد مختصون أن اليوم العالمي للحريات الصحفية مناسبة عملية لمراجعة المبادئ الأساسية لحرية الصحافة، وصولا لمنهجية تناسب متطلبات المرحلة، وكذلك تقييم حال حرية الصحافة، وتعزيز أهمية الصحافة كونها اليوم خط الدفاع الأول عن المصالح الوطنية وحماية منابر المعلومات من خطاب الكراهية والتطرف، فهي لغة العقل والمنطق والمصداقية، وستبقى المجتمعات بحاجة لمثل هذا الخطاب دوما.

وأشار متحدثو «الدستور» إلى أن الأردن يراوح مكانه في الحريات، وخطوات الانجاز ما تزال متواضعة، وبحاجة للمزيد من العمل لتحقيق مزيد من الحريات، وتأطير هذا الجانب تشريعيا، لحماية الصحفيين وتقوية مواقفهم، وتزويدهم دوما بالمعلومة لتكون رسالتهم ناضجة، تتمتع بكافة أسس الخطاب النموذجي.

الحكومة من جانبها، أكدت على لسان وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني أنها تسعى دوماً إلى تعزيز نهج الانفتاح والتواصل مع مختلف وسائل الإعلام، والحفاظ على الحريّات الإعلاميّة، مع التأكيد على التزام الحكومة بتقديم المعلومات إلى وسائل الإعلام بكلّ شفافيّة ووضوح، بوسائل متعددة، ذلك أن مبدأ احتكار المعلومة ولّى إلى غير رجعة. 

وأكد وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني لـ»الدستور» أن الحكومة تسعى دوماً إلى تعزيز نهج الانفتاح والتواصل مع مختلف وسائل الإعلام، والحفاظ على الحريّات الإعلاميّة، معتبرا أنّ الوصول إلى حالة إعلاميّة حرّة ومهنيّة، هو هدف رئيس نسعى إليه على الدوام، مشدداً على أهميةّ الإعلام ودوره في جميع القضايا التي تهمّ المجتمع.

وشدد المومني على التزام الحكومة بتقديم المعلومات إلى وسائل الإعلام بكلّ شفافيّة ووضوح، من خلال اللقاءات الإعلاميّة الدوريّة، والتواصل المستمرّ مع وسائل الإعلام والإعلاميين، والانفتاح على جميع الاستفسارات التي ترد إليه؛ مشدّداً على أنّ مبدأ احتكار المعلومة ولّى إلى غير رجعة خصوصاً في ظلّ التطوّر الكبير لوسائل الإعلام.

وأوضح المومني أنّ الحكومة تعمل باستمرار على تأهيل وتمكين شبكة الناطقين الإعلاميين للوزارات والمؤسسات الرسمية، من أجل ضمان التواصل مع وسائل الإعلام، وتزويد الإعلاميين بالمعلومة الصحيحة والدقيقة.

وأكّد المومني أنّ الإعلام الوطني بمجمله يشكّل عين المجتمع، ويسعى للبحث عن الحقيقة، بموضوعيّة ومصداقيّة، بغضّ النظر عن بعض التجاوزات القليلة، مشدّداً على ضرورة تغليب عامل الدقّة على السرعة في نقل الأخبار والأحداث.

ولفت المومني إلى التزايد المستمرّ في أعداد المؤسّسات الإعلاميّة المرئيّة والمقروءة والمسموعة، بما يؤشّر إلى حجم الانفتاح والتطوّر الذي يشهده قطاع الإعلام الوطني، والذي يحقّق مصلحة المجتمع وتنافسيّة القطاع.

وشدّد على ضرورة وقوف مختلف وسائل الإعلام في وجه خطاب الكراهية والتطرّف الذي ينسجم مع أفكار وممارسات قوى الشرّ والتطرّف والإرهاب، مؤكّداً أنّ مختلف وسائل الإعلام الوطنيّة أثبتت على الدوام أنّها على قدر المسؤوليّة من خلال وقوفها مع الصالح العام، وتفويت الفرصة أمام قوى الظلام والتطرّف والتصدّي لها.

الوزير الأسبق المهندس شحاده أبو هديب أكد أن الأردن يسير في الاتجاه الصحيح في موضوع الحريات، ولعل البقاء بذات المكانة يعدّ انجازا خلال المرحلة الحالية، في ظل ما تشهده الأحداث محليا واقليميا من اضطرابات تتطلب وعيا ومسؤولية عالية في موضوع المعلومة، فمن غير المنطق إصدار معلومات مضللة أو مشوهة لحدث معيّن دون مسؤولية، فباتت المعلومة كالرصاصة يجب مراعاة التعامل معها بكل مهنية ومصداقية.

واعتبر أبو هديب أن التجربة الأردنية نموذجية في موضوع الحريات، حيث كان الإعلام شريكا بالتنمية والدفاع عن الوطن ومحاربة الإرهاب والتطرف، ولو لم تكن لذلك بيئة صحيّة حاضنة لما كان الإعلام بهذه الحال، وعليه يمكن القول أن الأردن حقق نجاحات كبيرة في موضوع الحريات بدعم وتوجيهات من جلالة الملك وترجمة عملية من الحكومة. 

ودعا أبو هديب أن يتم التعامل مع هذا الامر  بجانبين، أولهما حماية حرية الصحفيين بنشر المعلومة وتوفيرها، وثانيهما ضمان المسؤولية والمهنية في نقل المعلومات، بعيدا عن مبدأ صناعة الحدث، بل نقله وتحليله، بأعلى درجات الحرية فأحد  لن يقف أمام نقل الحقائق، على أن تكون مسوؤلة ومهنية ومن مصادر واضحة وصانعة قرار، فنحن في الأردن نتمتع بأجواء خصبة للحريات، يجب استثمارها بشكل ايجابي.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور أن هناك حاجة للتغيير والتقدم والاشتباك الإيجابي مع الأصوات الراشدة التي تؤمن أن حرية الإعلام لا تشكل خطرا وإنما قاعدة صلبة للإصلاح وتجذير الديمقراطية وسيادة القانون وتحقيق التنمية المستدامة.

وعبّر منصور عن قناعته أنه رغم بعض السلبيات إلاّ أن الأردن ما زال يملك فرصة تاريخية ليخط طريقاً مختلفاً عن الإقليم الذي يعاني الحرائق والتسلط والاستبداد وانتهاكات حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن حالة حرية الإعلام في الأردن لم تشهد انتكاسة أو انتهاكات جسيمة لافتة. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش