الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن صوت العقل والسلام!!

تم نشره في الاثنين 15 أيار / مايو 2017. 12:00 صباحاً

 كتب محرر الشؤون الوطنية

 

هذا الرجل احترف الكذب. فقد دخل معترك السياسة من بوابة «اكذب اكذب حتى يصدقك الناس». إنها مدرسة غوبلز وزير إعلام هتلر. وقد تماهى مع دور الضحية التي أصبحت جلادا، ومارس الأساليب المدانة التي مارستها النازية ضد اليهود مع الضحية الفلسطينية. وها هو يقلب الحقائق ويهاجم الأردن الذي أدان واستنكر قيام الشرطة الإسرائيلية بقتل مواطن أردني أعزل، لم يذهب إلى القدس متسللا أو متخفيا بل بتصريح زيارة إسرائيلي.

يستنكر نتنياهو على الحكومة الأردنية أن تستنكر الجريمة البشعة وتحميل «القوة القائمة بالاحتلال» مسؤولية إطلاق جنودها النار على المواطن الأردني وقتله، كما جاء على لسان وزير الاعلام الناطق الرسمي د. محمد المومني، ويزعم أنه «كما تدين إسرائيل الهجمات الإرهابية في الأردن على الأردن أيضا أن تدين الهجمات الإرهابية ضد إسرائيل.. الإرهاب هو الإرهاب في كل مكان». يتناسى رئيس الوزراء الإسرائيلي أن القدس أرض محتلة وأن المكان الذي استشهد فيه المواطن الاردني محمد عبدالله خليل الكسجي وهو باب السلسلة في المدينة المقدسة هو أيضا أرض محتلة.

نتنياهو ماضٍ في غيّه معتقدا أن الأكاذيب تطمس الحقائق، غير مدرك أن الشمس لا تُغطى بالغربال والغبار مهما تزايدت لا تُعمي عين الحقيقة. القدس أرض عربية والأقصى بؤبؤ عينها وعين الأردنيين والعرب والمسلمين. نتنياهو يحيد عن طريق السلام كلما اقترب الصراع من الحل. وهو الحل الذي طالما نادى به الملك عبد الله الثاني ابن الحسين. الحل العادل والشامل المتمثل بإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس وانسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران 1967 وفقا لقرارات الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة.

لقد أكّد الأردن مرارا أن الطريق للسلام موجود لكنه يحتاج لمن يؤمن به من الطرف الإسرائيلي. وأمس أيضا قال وزير الخارجية ايمن الصفدي في مؤتمر صحفي عقده في وزارة الخارجية بحضور وزير الخارجية المصري وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن موقف الأردن ثابت من اعتبار القدس الشرقية عاصمة لفلسطين والغربية عاصمة لإسرائيل. وإن الاجتماع الثلاثي الأردني المصري الفلسطيني الذي عقد أمس في عمان أكد أن الالتزام بتحقيق السلام هو خيار عربي استراتيجي، وأن مبادرة السلام العربية، فرصة تاريخية لإنهاء الصراع بين العرب وإسرائيل.

وقال وزير الخارجية إن جلالة الملك يبقى يُحكّم العقل من أجل السلام الذي سيبقى خيارنا الاستراتيجي، مشيرا إلى بذله الجهود لتحقيق الأمن والسلام والحرية للفلسطينيين وفق مبادرة السلام. 

لكنّ غرور القوة يُعمي رئيس حكومة التطرف الإسرائيلي ويدفعه للتمادي أكثر بجرّ إسرائيل إلى الهاوية كما يحذر الكثيرون ممن يسمون بالمتعقلين الإسرائيليين.

المواطن الأردني الذي اغتالته شرطتك ليس إرهابيا يا نتنياهو، بل هو مواطن تصرّف بدافع من ضميره. ولتتأكد من ذلك، ارحل وخذ قواتك معك من القدس والأراضي المحتلة، وسترى أن السلام ممكن بل وفي متناول الشعوب!  

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش