الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحصاد .. والبيدر .. في ملفات«إعادة الهيكلة»

احمد حمد الحسبان

الثلاثاء 30 أيار / مايو 2017.
عدد المقالات: 256

ترى هل تم تقييم مشروع إعادة هيكلة القطاع العام الذي نفذته الحكومة قبل بضع سنوات؟

وهل تبين فعليا ما اذا كان حقق أهدافه المعلنة او بعضا منها؟ وإلى أي نسبة؟

وهل كانت التقديرات مطابقة للواقع من حيث الكلفة والنتائج؟ 

أسئلة تطرح على نطاق واسع في ضوء ما يتسرب من معلومات بعضها هامس وبعضها الاخر بصوت مرتفع، فالمعلومات المتسربة تؤشر على ان المشروع الذي قدمته الحكومة كانت كلفته اضعاف اضعاف الرقم التقديري الذي أعلنت عنه الحكومة ككلفة مبدئية ، فالمشروع تم تقديمه على اعتبار انه الحل للكثير من الإشكالات التي تعاني منها أجهزة الدولة، وانه» المسطرة» التي من شانها ان تحقق العدالة بين موظفي الدولة، والتي تنتصر للموازنة العامة وتخفف من الهدر غير المبرر للاموال، وتختصر الكثير من المؤسسات غير الضرورية.

الجدل الذي كان دائرا في بدايات المشروع على خلفية وجهات نظرمتقاطعة عاد من جديد، حيث يعتقد متابعون ان المعطيات التي يتم تقديمها كمبررات لتنفيذ المشروع ليست دقيقة، وان النتائج التقريبية تؤكد ما طرح كمعارضة للفكرة، ويستندون في ذلك الى معلومات سربها اشخاص ممن تابعوا الفكرة وعارضوها أصلا وراهنوا على عدم نجاحها. 

بالعودة الى ما جرى التركيز عليه، نجد ان العديد من المسؤولين قدموا لنا مشروع إعادة الهيكلة بانه يهدف الى تطوير الجهاز الحكومي وزيادة كفاءته وفاعليته وتخليصه من مظاهر الترهل، وذلك من خلال تقليص حجم هذا الجهاز بمكوناته المختلفة من مؤسسات ووزارات ودوائر حكومية بصورة تضمن القيام بالمهام الأساسية وتلغي الازدواجية والتداخل والتكرار في المهام،وتقليل عدد المؤسسات المرتبطة برئيس الوزراء وإعادة ارتباطها بالوزراء المختصين، وضبط التوسع في إنشاء المؤسسات المستقلة وتقليل عددها لتكون في الحالات التي تتطلب طبيعة عملها ذلك فقط، وبناء هياكل تنظيمية للمؤسسات الحكومية تعمل على زيادة الكفاءة والفاعلية وتراعي الاستغلال الأمثل للموارد المختلفة،

وبصورة اكثر وضوحا جرى التركيز على مسالة تقليص الفجوة في الرواتب بين المؤسسات والوزارات. 

في تلك الفترة اعلن القائمون على المشروع ان كلفته لن تتجاوز « 88 مليون دينار»، وان مردوده على المديين البعيد والمتوسط سيكون بقيمة اضعاف هذا الرقم.

الان تشير التسريبات من المطبخ الحكومي ومن اطراف متابعة الى ان الكلفة الحقيقية للمشروع وصلت الى 360 مليون دينار، وان عوائده تكاد تكون صفرا. 

بالطبع لا توجد معلومات رسمية مرجعية يمكن الاستناد اليها في نقد المشروع او الاشادة به، غير ان بعض من عارضوه سابقا يؤكدون ذلك الرقم المرتفع، ما يعني اننا بحاجة الى من يحسم الجدل.

واكثر من ذلك ان يكون لدينا آلية محاسبة لمن اخطأ ان كان المشروع خاسرا بهذا المستوى، او كان فاشلا لدرجة انه لم يحقق الاهداف المعلنة. 

فهل تحسم الحكومة الجدل؟

وهل نسمع جوابا شافيا؟ 

[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش