الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاخفــاق يطال القطاعين العام والخاص..

خالد الزبيدي

الأربعاء 31 أيار / مايو 2017.
عدد المقالات: 1652

 بعمق إذا فتحنا ملفات معظم الشركات المساهمة العامة والمؤسسات الحكومية نجد ان التراجع الذي نحن نعيشه سببه الفساد الاداري، وهذا اقسى من الفساد المالي المباشر بما في ذلك استيلاء البعض على اموال خاصة او / وعامة بشكل غير قانوني، فالفساد الاداري كأن يتم تعيين موظفين جدد دون الالتزام بالمعايير المتعارف عليها سواء ضمن قوائم الدور في ديوان الخدمة المدنية، او عدم ملائمة الكفاءة مع احتياجات الشركة، الا ان ما نراه في معظم شركات القطاع الخاص ومؤسسات الدولة مختلف تماما، فاختيار موظف لمؤسسة معينة ويتم الاعلان للعامة لمن يرغب التقدم لشغل المنصب او المهمة، ويتنافس الشباب والخبر ويفوز عادة من لم يتقدم للامتحان.

 شركات مساهمة عامة سرعان ما تتحول من خانة الربح الى الخسارة، وتتردى اوضاع الشركة دون رد حقيقي، والسبب المباشر في ذلك الاخفاق والخسارة يكمن في التعين في المواقع الرئيسة دون مراعاة الكفاءة والقدرة على العمل المطلوب، وفي المناسبة لدى اخفاق المسؤول المعني وتعمق اوضاع الشركات يتم قبول استقالته، اما مسألة المحاسبة فهي غائبة، فالامر الطبيعي ان تطال المساءلة من اتخذ القرار في تعيين مديرين وخبراء ليس مكانهم تلك الشركة، ومحاسبة من اسندت اليهم مهام لا يجيدون التعامل معها.

 مؤسسات تنفق المئات والالاف واحيانا ملايين الدنانير بحجج التطوير والتحديث، وفي نهاية المطاف نجد شركات ومؤسسات خسرت قسما مهما من رأس المال والمشاريع الراسمالية، وتتلاشى فرص نمو كانت واعدة ومأمولة، هذه الصورة تتكرر بين فترة واخرى، وتمضي الامور وكأن شيئا لم يحدث، وتعود المؤسسات والشركات مجددا لمواصلة  الطريقة نفسها من العمل، وهكذا دواليك ..ويذهب البعض حد القول ان الادارة الاردنية او النموذج الاردني يستهوى غالبا البدايات برغم ارتفاع تكاليفها وضعف الديمومة في المناصب.

 برامج متكررة ومكلفة نفذتها حكومات سابقة للتطوير وتحديث القطاع العام، ومثلها لتطوير اداء شركات القطاع الخاص، ومؤتمرات وورش عمل وهيئأت لتأسيس نمط من الكفاءة والعدالة، الا اننا نعيش سنوات طويلة وفي حقيقة الامر مجرد تكرار الرواية نفسها تحكى تحت الوان مختلفة، وقراءة سريعة لـ 100 شخصية على اقل تقدير نجدهم ينتقلون من منصب الى اخر وكأن معظمهم انقطعت بعدهم الخبرة ويخال المرء ان للمسؤول الواحد امكانيات نادرة في العلوم والطب والثقافة والاقتصاد وعلوم الاجتماع والمال ...وغير ذلك، لقد بلغنا مرحلة تحتاج لاصلاح جذري لاتجميلي، وهذا اقل تقدير.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش