الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قـرارتـرمب عدم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس يؤشـر على حالة من التوازن السياسي والدبلوماسي

تم نشره في السبت 3 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 8 حزيران / يونيو 2017. 08:56 مـساءً
كتب: كمال زكارنة

 

حسم الرئيس الامريكي دونالد ترامب حالة الجدل التي رافقت فوزه في الانتخابات الرئاسية الامريكية ومنذ توليه سدة الحكم في الولايات المتحدة بقراره عدم نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى مدينة القدس المحتلة وهو مطلب اسرائيلي ملح من كل رئيس امريكي جديد بهدف تأكيد سيادة الاحتلال على المدينة المقدسة والاعتراف بها عاصمة للكيان الصهيوني المحتل.

قرار الرئيس الامريكي يؤشر على حالة من التوازن السياسي والدبلوماسي في تعامل الادارة الامريكية الجديدة مع الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ومع القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية المركزية للامتين العربية والاسلامية كما اكدت قمتا عمان والرياض والى جدية هذه الادارة في تحريك الجهود السياسية الرامية الى حل هذا الصراع على اساس حل الدولتين ودعم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني .

بقرار الرئيس ترامب الابقاء على السفارة الامريكية في تل ابيب فشلت جهود ومحاولات نتنياهو في القفز فوق الحلول ونسف عملية السلام في المنطقة وجر دولها وشعوبها الى اتون الصراع والعنف الديني والفوضى وكان صوت القل والحكمة اقوى من مساعي حكومة اليمين المتطرف في اسرائيل الهادفة الى تأزيم العلاقات العربية والاسلامية مع الولايات المتحدة الامريكية جراء نقل السفارة الى القدس لو حدث.

لقد نجحت الجهود العربية التي قادها وبدأها جلالة الملك عبدالله الثاني وتبعتها جهود مصرية وفلسطينية وعربية واسلامية مكثفة ومركزة مع الادارة الامريكية التي تركزت على توضيح وشرح ابعاد وتبعات وتأثيرات السياسة الامريكية في منطقة الشرق الاوسط واهمية القرارات والمواقف الامريكية بالنسبة لشعوب ودول المنطقة والامال المعلقة على الدور الامريكي في حل صراعات وازمات وقضايا المنطقة.

وتلت هذه الجهود التي احدثت تحولا جذريا في مسار وتوجهات الادارة الامريكية الجديدة من قضية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي والتي هيأت تلك الادارة للتعامل مع قرارات قمة عمان والتحرك الذي تلاها الاردني والمصري والفلسطيني وانعقاد القمة العربية الاسلامية الامريكية التي اكدت جميعها مركزية القضية الفلسطينية وجوهرها القدس التي تهم العرب والمسلمين كافة اذ لا يمكن لعربي او مسلم ان يتنصل من المسؤولية تجاه المدينة المقدسة.

ويعزز قرار الرئيس ترامب الثقة لدى القيادة الفلسطينية والدول العربية والاسلامية بدور امريكي جديد في عملية السلام في الشرق الاوسط ويفتح الافاق نحو مستقبل اكثر تفاؤلا وواقعية والتزام من قبل الادارة الامريكية التي تعتبر وسيطا مقبولا من جميع الاطراف في المنطقة بصفتها الجهة الوحيدة القادرة على التأثير على مواقف اطراف الصراع وخاصة حكومة الاحتلال التي ترعاها الولايات المتحدة سياسيا واقتصاديا وعسكريا .

كما ويفتح هذا القرار المجال امام الجهود الفلسطينية والعربية المشتركة سياسيا ودبلوماسيا مع الادارة الامريكية التي تبدي تفهما اكبر مع مرور الوقت لواقع الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والعمل والتعاون معها من اجل انهاء هذا الصراع على مبدأ حل الدولتين الذي بات مقبولا امريكيا ودوليا .

 ومن المنتظر ان تشهد الفترة القادمة عقب قرار الرئيس ترامب عدم نقل السفارة الامريكية الى القدس تحركا فلسطينيا عربيا مشتركا يشمل الولايات المتحدة الامريكية ودولا اوروبية واسيوية من اجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش