الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجيش السوري يسيطر على آخر معاقل داعش في ريف حلب الشرقي

تم نشره في الاثنين 5 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

 دمشق - سيطر الجيش السوري اثر معارك مع تنظيم داعش على مسكنة احدى اهم البلدات التي كان استولى عليها التنظيم في محافظة حلب في شمال البلاد، وفق ما نقل الاعلام الرسمي أمس. وتأتي السيطرة على مسكنة، الواقعة على الضفاف الغربية لبحيرة الاسد، في اطار عملية عسكرية واسعة بدأها الجيش السوري بدعم روسي منتصف كانون الثاني لطرد الدواعش من ريف حلب الشرقي.

ونقل وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري «تواصل وحدات من الجيش والقوات المسلحة تقدمها في الريف الشرقي لحلب ومطاردة مجموعات تنظيم داعش الارهابي وتعيد الامن والاستقرار الى بلدة مسكنة الاستراتيجية وعدد من البلدات والمصالح الهامة». وتعد مسكنة احدى اهم البلدات التي كان سيطر عليها التنظيم المتطرف في محافظة حلب، وتبعد حوالى 15 كيلومترا عن الحدود الادارية لمحافظة الرقة، حيث من المتوقع ان تبدأ قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل عربية وكردية، خلال ايام معركة لطرد داعش من مدينة الرقة، معقلهم الابرز في سوريا.

واوضح مصدر عسكري لوكالة فرانس برس ان «ناحية مسكنة هي اخر مركز تجمع سكاني مهم يقع على حدود ريف حلب الشرقي قبل الوصول الى الرقة»، مشيرا الى ان «من يسيطر على مسكنة يتحكم بالمحاور المؤدية من حلب الى الرقة وبالعكس». ومنذ بدأ الجيش السوري عمليته العسكرية في ريف حلب الشرقي، تمكن من السيطرة على اكثر من 200 بلدة وقرية، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان. وتأتي السيطرة على مسكنة التي سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في العام 2014 اثر معارك مع الجهاديين بغطاء جوي كثيف من الطائرات الحربية السورية والروسية، بحسب المرصد. وتحصر السيطرة على مسكنة وجود التنظيم المتطرف، وفق مدير المرصد رامي عبد الرحمن، في «قرى متناثرة يسهل السيطرة عليها في شرق وجنوب شرق محافظة حلب، وهي مناطق صحراوية». واكد المصدر العسكري في هذا الصدد ان وجود التنظيم في ريف حلب الشرقي «بات في نهايته».

إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم أمس أن معركة انتزاع مدينة الرقة السورية من قبضة داعش بدأت وأن الولايات المتحدة أبلغت أنقرة بها. ويتناقض ذلك مع تصريحات قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل عربية وكردية مدعومة من واشنطن، والتي أكدت السبت أنها ستبدأ «خلال ايام» معركة السيطرة على الرقة. ونقلت وسائل إعلام محلية، بينها وكالة انباء الأناضول الحكومية، عن يلدريم قوله إن «عملية الرقة، التي خطط لها قبل مدة طويلة، بدأت في وقت متأخر من الثاني من حزيران. زودتنا الولايات المتحدة بالمعلومات الضرورية المتعلقة بهذه المسألة قبل العملية».

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حذر الولايات المتحدة من أن بلاده لن تشارك في عملية استعادة الرقة، معقل داعش في سوريا، إلى جانب القوات الكردية. وتدعم واشنطن وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعد مكونا أساسيا في قوات سوريا الديموقراطية.

من ناحيتها، تعتبر تركيا أن وحدات حماية الشعب هي امتداد في سوريا لحزب العمال الكردستاني، وهو تنظيم انفصالي انخرط في معارك دامية ضد أنقرة منذ عام 1984 ومصنف على أنه «ارهابي» لديها ولدى حلفائها الغربيين. وبدأت الولايات المتحدة بتزويد وحدات حماية الشعب بالسلاح، في قرار أغضب أنقرة. وفي هذا السياق، دعا وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو واشنطن الأربعاء إلى العودة عن قرارها تسليح المقاتلين الأكراد، مشيرا الى ان قيام الولايات المتحدة بذلك يعد «أمرا بالغ الخطورة». وتتخوف تركيا من انشاء منطقة يسيطر عليها الاكراد في شمال سوريا، على حدودها. ونفذت أنقرة الصيف الفائت عملية برية ضد تنظيم داعش والمقاتلين الاكراد معا. وخلال لقائه الصحافيين ليل السبت، أكد رئيس الوزراء التركي أن بلاده لن تتردد في الانخراط عسكريا بشكل أكبر في الخارج بدون إعطاء مزيد من التفاصيل. وقال بحسب ما نقلت عنه وكالة الأناصول «سواء داخل أو خارج البلاد، لن نتردد في اتخاذ الاجراءات اللازمة من أجل أمن بلادنا وشعبنا». وأضاف «قمنا بذلك في الماضي، وإذا لزم الأمر فسنقوم به مجددا». وقال مركز حميميم الروسي للمصالحة في سوريا أمس إن جهوده أثمرت عن انضمام نحو 1500 بلدة سورية إلى الهدنة. وأوضح ألكسندر فومين، نائب وزير الدفاع الروسي، في كلمة ألقاها في مؤتمر حول الأمن في آسيا والمحيط الهادئ، أن «العملية الناجحة لتحرير حلب قوضت قدرات الإرهابيين»، مؤكد أن «الأولوية تتمثل في تعزيز وقف الأعمال القتالية، لخلق ظروف للتفاعل السياسي بين جميع الأطراف المتقاتلة».

وقال فومين، إن بلاده تولي اهتماما خاصا للجانب الإنساني في سوريا، مشيرا إلى أنه يتم إيصال وتوزيع شحنات من المساعدات الإنسانية على السكان يوميا، كما تم تفكيك العبوات الناسفة في شرق حلب، ونزع الألغام من مساحة تقدر بأكثر من ألف هكتار في مدينة تدمر. وأضاف نائب الوزير الروسي أن بلاده تقدم خدمات طبية للسكان المدنيين بسوريا، حيث قدمت العلاج لأكثر من 22 ألف سوري.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش