الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التحالف: «قوات سوريا الديمقراطية»هي من سيعلن لحظة انطلاق معركة الرقة

تم نشره في الثلاثاء 6 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

  عواصم - ما زالت استراتيجية تضييق الخناق على تنظيم داعش ودفع عناصره إلى التراجع، لمحاصرته في حصنه الأخير في  الرقة ماضية وبدأت تحصد ثمارها.

وارتسمت المعادلة العسكرية لمحاصرة «داعش» على جبهتين: الأولى في محافظة حلب، حيث سيطر الجيش السوري وعناصر من ميليشيات حزب الله على بلدة مسكنة، الواقعة في ريفها الشرقي، والتي تبعد نحو 15 كيلومتراً عن الرقة، آخر معاقل المتطرفين في محافظة حلب، ما سهل على الجيش السيطرة على أطراف الحدود الإدارية لمدينة الرقة، وقطع الممر الاستراتيجي الذي يسهّل للمتطرفين تدفق الأسلحة والمقاتلين من ريف حلب الشرقي إلى حصنهم في الرقة.

أما على الجبهة الثانية، فقد فرضت قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من القوات الأميركية، سيطرتها على مواقع حيوية للتنظيم جنوب غربي المدينة، من بينها سد البعث، الذي يبعد 22 كيلومتراً من الرقة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو ما أفقد «داعش» آخر معبر له يربط بين ضفتي نهر الفرات.

وتقف «سوريا الديمقراطية» حالياً على بعد 13 كيلومتراً من الجانب الغربي للرقة وعلى بعد كيلومترين من شرق المدينة. كما تتقدم لتحاصر عناصر التنظيم في قرى يعرب، بير الهاشم، الصكورة، رابية، العدنانية، وأبو السوس الواقعة شمال غربي الرقة.

في سياق متصل أعلن المتحدث باسم التحالف الدولي لمحاربة داعش في العراق و سوريا، الكولونيل رايان ديلون، أن قوات سوريا الديمقراطية، وهو تحالف بين فصائل عربية وكردية مدعوم من واشنطن، هي من سيعلن لحظة انطلاق معركة الرقة السورية، وذلك في مقابلة عبر سكايب مع قناة «الحدث» أمس.

وقال ديلون إن «الأسلحة التي نقدمها لقوات سوريا الديمقراطية هي لفترة وجيزة»، مشيراً إلى أنه سيتم تشكيل قوة لمنع عودة «داعش» بعد طرده من الرقة.

وكان رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدرم، قد صرح، ، أن معركة انتزاع مدينة الرقة من قبضة التنظيم بدأت، وأن الولايات المتحدة أبلغت أنقرة بها.

ويتناقض ذلك مع تصريحات «سوريا الديمقراطية» والتي أكدت،، أنها ستبدأ «خلال أيام» معركة السيطرة على الرقة.

ونقلت وسائل إعلام محلية، بينها وكالة أنباء الأناضول الحكومية، عن يلدرم قوله إن «عملية الرقة، التي خطط لها قبل مدة طويلة، بدأت في وقت متأخر من الثاني من حزيران. زودتنا الولايات المتحدة بالمعلومات الضرورية المتعلقة بهذه المسألة قبل العملية».

من جانب آخر  قطع مسلحو تنظيم «داعش» الإرهابي طريقا رئيسا جنوب شرق حلب، شمال سوريا، وتشتبك وحدات من الجيش السوري مع عناصر التنظيم منذ عدة أيام.

وأفاد مراسلون في ريف حلب، بأن «مسلحي داعش يقطعون طريق خناصر/أثريا المؤدية إلى حلب عند منطقة أثريا».

واشتبكت وحدات من الجيش السوري مع المسلحين « الذين هاجموا الطريق عند منطقة أثريا واستولوا على ثلاث نقاط تمكن الجيش السوري، بعد وقت، من استعادتها.

وطريق خناصر/أثريا، الذي يعد الشريان الرئيس لمدينة حلب وطريق الإمداد البري الوحيد للجيش السوري بحلب، لذلك يحاول مسلحو «داعش» بشكل مستمر قطعه وإشغال الجيش بمعارك فرعية تعيق تقدمه بريف حلب الشرقي، بعد أن تمكنت وحداته، خلال الأسبوع الماضي، من قتل 1200 من مسلحي التنظيم الإرهابي بينهم القائد العسكري في ريف حلب إلى جانب تدمير عدة آليات.

وتأتي المعارك في ريف حلب الشرقي في سياق حرب يخوضها الجيش السوري منذ أكثر من ست سنوات ضد العديد من المجموعات المسلحة المتطرفة ذات الولاءات المختلفة، أبرزها تنظيم» داعش» و»جبهة فتح الشام» [جبهة النصرة سابقاً]، وهما تنظيمان إرهابيان محظوران في عدد من الدول.

من ناحية أخرى تعمل الوحدات البرية التابعة للجيش السوري والحلفاء على الاستفادة من إنجازاتها الأخيرة والحفاظ عليها عبر التثبيت الناري وإقامة محطات لها في كافة المناطق الاستراتيجية التي سيطرت عليها أخيرا، وتعتبر تلال «الشومرية» أحد أهم المواقع التي يسعى من خلالها الجيش السوري للانطلاق نحو مواقع جديدة.

وكثفت المدفعية السورية بمساندة الطيران الحربي عمليات الاستهداف الناري لمواقع المسلحين في مناطق محيط جب الجراح وجبال المستديرة وعنق الهوى، والتي تقع في الريف الشرقي لمدينة حمص، إضافة لمحيط تدمر وتحديداً منطقتي السكرية والعباسية، فيما مازالت الاشتباكات البرية على أشدها مع تنظيم «داعش» عند منطقتي التليلة، محيط العباسية.

وقال مصدر عسكري في الجيش السوري لمراسل وكالة «سبوتنيك» الروسية، إن القوات البرية عمدت على تفعيل نظام المجموعات الصغيرة في الحفاظ على المناطق الواسعة التي سيطرت عليها في العمق الصحراوي، وهي تقوم على إيجاد وسائط نارية متعددة إلى جانب أعداد قليلة من المقاتلين النخبويين، والهدف من هذه الاستراتيجية تغطية المساحات الواسعة التي باتت في قبضة الجيش السوري مؤخراً، فيما يسجل للطيران المروحي رصده المستمر وتقديمه المعلومات والغطاء الناري. وأضاف المصدر أن مضادات الدروع والدبابات المجهزة بالرشاشات المتوسطة تلعب دوراً رئيساً في دعم المجموعات الصغيرة التي تتمركز في المناطق المرتفعة، فهي تؤمن تغطية نارية لمسافات تتجاوز الكيلومترين، كما تساعد على التصدي لخروقات التنظيم التي تعتمد على الزج بالانتحاريين والسيارات المفخخة في المنطقة المكشوفة جغرافياً.

وكانت طائرات تابعة للتحالف الدولي قد ألقت قبل أيام مناشير على أماكن تواجد القوات السورية في محيط مثلث ظاظا الواقع على الطريق الدولي نحو «التنف»، حذرت فيها عناصر الجيش السوري من التقدم نحو معبر «التنف» الذي تسيطر عليه قوات مدعومة أمريكياً.وكالات

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش