الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بدء المعركة «الكبرى» لتحرير الرقة في سوريا

تم نشره في الأربعاء 7 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

عواصم - دخلت قوات سوريا الديموقراطية أمس مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش الإرهابي الابرز في سوريا، واعلنت «المعركة الكبرى لتحرير» المدينة بعد ثمانية أشهر على بدء العملية العسكرية الواسعة لاستعادتها.

واعتبر التحالف الدولي بقيادة واشنطن الذي يدعم قوات سوريا الديمقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية، ان السيطرة على الرقة ستشكل «ضربة حاسمة» للمسلحين، مكررا في الوقت نفسه ان السيطرة النهائية على المدينة ستستغرق وقتا وستكون صعبة.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية خلال الاسابيع الاخيرة وفي إطار حملة «غضب الفرات» الني تقوم بها، تطويق مدينة الرقة في شمال سوريا من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.

وقالت القيادية في قوات سوريا الديمقراطية روجدا فلات لوكالة فرانس برس  «دخلت قواتنا مدينة الرقة من الجهة الشرقية في حي المشلب».

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية « حرب شوارع داخل مدينة الرقة»، وفق فلات التي اكدت على ان تلك القوات «لديها تجربة وخبرة في حرب الشوارع».

واكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس «سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على حاجز المشلب ثم على عدد من المباني في الحي»، الذي يعد وفق قوله «المدخل الشرقي للمدينة».

واضاف عبد الرحمن «قوات سوريا الديمقراطية باتت الآن داخل مدينة الرقة».

وقال عبد الرحمن إن تقدم قوات سوريا الديمقراطية جاء بعد «قصف كثيف للتحالف الدولي» بقيادة واشنطن.

ويدعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن قوات سوريا الديمقراطية بالغارات الجوية او التسليح او المستشارين العسكريين على الارض.

واعتبر المتحدث باسم التحالف الدولي ستيف تاونسند في بيان  ان «معركة الرقة ستكون طويلة وصعبة لكن الهجوم سيشكل ضربة حاسمة لفكرة الخلافة المتمثلة» بتنظيم داعش.

واعلنت قوات سوريا الديمقراطية صباح أمس بدء معركة طرد مسلحي داعش من مدينة الرقة، في مؤتمر صحافي عقدته في قرية الحزيمة على بعد 17 كيلومترا شمال المدينة.

وتلا المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية طلال سلو بيانا جاء فيه «نعلن اليوم بدء المعركة الكبرى لتحرير مدينة الرقة، العاصمة المزعومة للارهاب والارهاببين».

وكان سلو قال لفرانس برس من الحزيمة ان تلك القوات «بدأت هجوما على الرقة منذ البارحة ليلا من الجهات الشمالية والغربية والشرقية».

وتابع ان تنظيم داعش «يقاوم للدفاع عن عاصمته»، مؤكدا ان الدعم الذي يقدمه التحالف الدولي «من خلال الطيران والسلاح الحديث الذي قدمه لقواتنا في هذه المعركة سيؤدي الى انتزاع الرقة من داعش».

وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية من السيطرة على مناطق واسعة في محافظة الرقة، وقطعت طرق الامداد الرئيسية للتنظيم من الجهات الشمالية والشرقية والغربية.

ولم يبق امام داعش في الرقة الواقعة على الضفاف الشمالية لنهر الفرات، سوى الفرار جنوبا عبر زوارق. 

واكد التحالف الدولي في بيانه ان قوات سوريا الديموقراطية «اثبتت نفسها» في معارك سابقة من منبج في شمال حلب الى الطبقة في ريف الرقة الغربي وغيرها من البلدات والقرى في شمال سوريا خلال العامين الماضية.

وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية منذ تأسيسها في تشرين الاول العام 2015 من طرد تنظيم داعش من مناطق واسعة في شمال سوريا بدعم من التحالف الدولي قبل اعلانها عن حملة «غضب الفرات».

ومع تقدم قوات سوريا الديمقرطية الى مدينة الرقة وتصاعد حدة المعارك، سجل وقوع ضحايا مدنيين جراء غارات التحالف الدولي.

وقتل أمس الاول، وفق المرصد السوري، «21 مدنيا في قصف جوي للتحالف الدولي» خلال استعدادهم للفرار عبر عبور نهر الفرات الى ريف الرقة الجنوبي، الذي لا يزال تحت سيطرة التنظيم وفي غالبيته منطقة صحراوية.

وناشدت قوات سوريا الديمقراطية في بيان لها « الاهالي في مدينة الرقة الابتعاد عن مراكز العدو ومحاور الاشتباكات»، ودعتهم الى «مساندة قواتنا والتعاون معها لتنفيذ مهامها على اكمل وجه».

ودعت ايضا «شبان وشابات الرقة» الى الالتحاق بصفوفها «للمشاركة في تحرير مدينتهم».

وفر آلاف المدنيين خلال الاشهر الاخيرة من مدينة الرقة والتحقوا بمناطق اكثر امنا تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية. 

من جهة أخرى استعاد الجيش السوري، مجموعة من القرى بالريف الغربي لمحافظة الرقة شمالي سوريا من قبضة تنظيم «داعش» الإرهابي.

وقال مصدر ميداني لـ»سبوتنيك»، إن وحدات من الجيش خاضت قتالا عنيفاً ضد مسلحي «داعش» في المنطقة، أسفرت عن السيطرة على قرى خربة محسن وخربة حسان وبير السبع والترقاوي والسليحية وعنز بوكردي.

وكانت حملة «غضب الفرات» التابعة لـ»قوات سوريا الديمقراطية» قد أعلنت في وقت سابق من اليوم بدء المعركة الكبرى، لتحرير مدينة الرقة، شمالي سوريا من قبضة تنظيم «داعش».

من زاوية أخرى اتخذ الجيش السوري إجراء أمنياً وصف بالمفاجئ، بعد إلغائه كافة رخص حمل الأسلحة الحربية التي كان يتمتع بها أنصاره والمسلحون التابعون إما لجيشه مباشرة، أو تابعون لما يسمى هناك « القوات الرديفة «.

فقد أصدر وزير الدفاع السوري، قرارا بسحب «كافة بطاقات تسهيل المرور وحمل السلاح من كافة الجهات العسكرية والمدنية».

وجاء في كتاب وزيرالدفاع ، والصادر بتاريخ الرابع من الشهر الجاري، أن هناك جهة وحيدة يحق لها منح بطاقات أمنية، هي «مكتب الأمن الوطني». على ما ورد في القرار المذكور الموجّه إلى «كافة الجحافل والتشكيلات والإدارات والحواجز العسكرية».

وجاء القرار  بسحب وإتلاف ما يسمّيه «بطاقات رخص مرور» التي تؤمن لحاملها «تسهيل المرور وحمل السلاح» بعد الاحتجاجات التي ضربت مناطق موالية تتعرض لتفجيرات متواصلة، دون أن يتمكن الجيش من تقديم رواية تقنع أنصاره بكيفية حصولها، رغم تشدده الأمني في المناطق الخاضعة لسيطرته، وتعتبر جزءا من بيئته الحاضنة، كمناطق في حمص شهدت تفجيرات طالت أنصاره، منذ أيام، أو مناطق الساحل السوري التي ضربتها تفجيرات مختلفة.

وعبّر الكثيرون من أن التفجيرات التي تضربهم يتسبب بها عبور عسكريين أو مسلّحين موالين للحكومة السورية، دون أن يخضعوا لأي تفتيش على الحواجز، بسبب البطاقات الأمنية التي يحملونها والتي تحظر على أي جهة أخرى تفتيشهم أو إيقافهم.«وكالات».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش