الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قرار «التعليم العالي» المرتقب لتقييم رؤساء الجامعات.. نقطة تحول في تاريخ الجامعات الاردنية

تم نشره في الخميس 8 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 29 حزيران / يونيو 2017. 11:04 مـساءً
كتبت: امان السائح



الخامس عشر من الشهر الحالي حاسم في ملف التعليم العالي ، حيث سيتم اقرار معايير تقييم رؤساء الجامعات الاردنية ، من خلال مجموعة اجرءات ونقاط يتم خلال الفترة الحالية وضع بصماتها من خلال لجنة شكلها مجلس التعليم العالي لتقدم على مائدة المجلس في  الثالث عشر من الشهر الحالي ليتم حسمها واقرارها بعد مناقشتها وقراءتها من قبل اعضاء المجلس ..
الخامس عشر من الشهر الحالي نقطة في حال تم توجيهها بشكل صحيح ودقيق ستشكل مسيرة تحول في تاريخ الجامعات الاردنية ، وهي ذات الاجراءات التي تقوم بها جامعات عريقة بالعالم منذ عشرات السنين ، لكنها جاءت بجامعاتنا متأخرة ، لكن يجب ان نؤمن دوما ان كل شيء يجب ان يبدأ ولو متأخرا، مع الايمان بأن القادم يجب ان يكون جادا ودقيقا وحاسما..
قضية اقرار المعايير الخاصة بتقييم رؤساء الجامعات ، وبحسب مصادر مطلعة ستفتح ملف رؤساء الجامعات من حيث امور مختلفة وهي حجم الانجاز الذي قام به الرئيس خلال السنتين الاوائل من تسلمه موقع الرئاسة في جامعته ، وما يتعلق ايضا بقضايا البحث العلمي ، والابتعاث ، والمشاريع الاستثمارية للجامعة في عهد الرئيس ، وما هي الامور والمعايير التي قام الرئيس بترتيبها لغايات الوصول الى معايير اعتماد عالمية ، من حيث عدد الطلبة الى الاساتذة ، وترتيب جامعته وفقا للمعايير العالمية ..
وستحمل تلك المعايير في حال طبقت كما يراد لها ان تطبق حالة مختلفة من الرقابة الذاتية والمسؤولية لاي رئيس جامعة ، الذي هو بالاساس لابد ان يكون حاملا لملف مسؤوليته قبل ان يقدم طلب اختياره ليكون لتلك الجامعة او غيرها ، فتلك الامور هي بديهيات لنجاح وتميز اي مؤسسة اكاديمية ، لكن ادخالها باطار المعايير والرقابة عليها امر محمود علينا جميعا ترقبه والسعي لأن يكون تطبيقه مختلفا بكل المقاييس والمعايير ..
وكما تشير المصادر وما يرشح من معلومات ، فأن تلك المعايير ستحمل مجالس امناء الجامعات مسؤولية عظيمة ورئيسية وهي فرض رقابته على رئيس تلك الجامعة ، من حيث التزامه بمسؤولياته تجاه الجامعة ، ويرقب تلك الانجازات ويرفع تقريره الى مجلس التعليم العالي ، اي ستحول تطبيق تلك المعايير مجالس امناء الجامعة الى صفة اعتبارية ملموسة وليست عشوائية الحضور او شكلية ، لذا فالمطلوب ايضا اعادة ترتيب اسماء مجالس امناء الجامعات ، ليكون اعضاؤها حاملين للواء المسؤولية بكفاءة واقتدار وقدرة على تقييم الرئيس ..
والاهم ان تلك التقييمات لن تمر هكذا بلا رقابة او تواصل مع مجلس التعليم العالي ، فاي تقصير سيكون تحت المجهر واي تجاوز لن يتم السكوت عنه ، واية سكون بالانجاز لن يكون سهلا وسيتم وضعه تحت طائلة المسؤولية التي قد تفقد اي رئيس يعتلي عرش جامعته بلا انجاز وبلا تقدم او تطور ، كما تشير بذلك المعلومات القادمة ، وهو الامر الذي يضع التقييم ايضا تحت طائلة الخوف بأنه يجب ان يكون دقيقا خاليا من الشخصنه وبعيدا عن الطعن او القاء التهم جزافا بغير وجه حق ..
الامور القادمة والتي بدأ وزير التعليم العالي والبحث العلمي د. عادل الطويسي بماراثون تطبيق بنود الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية لابد ان تحمل هوية التغيير وبصمة العدالة ، ولغة الشفافية حتى يتم لمسها على ارض الواقع وتؤول جامعاتنا وتعليمنا العالي الى بر امان ما زلنا نترقب حدوثه .
المعايير التي سيقرها مجلس التعليم العالي في الخامس عشر من الشهر الحالي بحاجة الى دراسة فنية صحيحة وان تحمل في طياتها قراءة حقيقية لاداء اي رئيس جامعة ، فقضية التقييم السنوي لا يمكن ان تكون كافية للحكم على رئيس جديد بانه انجز ..  امور يمكن لمسها على ارض الواقع ، فالقضية يجب ان تحمل بعدا زمنيا اطول قليلا ليتمكن اي رئيس من ترتيب اوراقه سيما وانه تسلم زمام الحكم في جامعته حديثا ، لان ما ورد بنص قرار التعليم العالي يقول انه سيجري التقييم سنويا بالفترة بين الاول من حزيران وحتى الاول من ايلول ، وسيكون مشرفا على التقييم رؤساء مجالس امناء الجامعات حيث سيتم اعتماد نموذج تقييم موحد لرؤساء الجامعات ، ويقوم الرئيس بتعبئته ليسلم تقرير تقييمه الى مجلس الامناء الذي هو بدوره سيتحقق مما كتبه الرئيس من خلال الانجازات التي تحققت والمشاريع والتفاصيل العلمية الدقيقة التي صنعها الرئيس في جامعته ..
اذن امامنا الان حالة تتسم بالترقب والابداع الاكاديمي ، وخطوة هامة جدا على طريق التغيير لابد ان تحظى بدراسة دقيقة ، وان يلحقها اعادة نظر بمجالس الامناء بما يحافظ على كفاءتها وقدرتها ، فمن يقيم الرئيس لابد ان يتمتع بصفات تؤهله ان يحمل تلك المسؤولية الكبيرة ..
كما ان الامر يتطلب ايضا حرصا ومسؤولية من قبل اي راغب بان يتقدم لشغر موقع رئيس جامعة ، فالمناصب ليست مكسبا بقدر ما هي مسؤولية تضاف الى كاهل الرئيس الذي ينضوي تحت مظلة حكمه في جامعته الاف من طلبة واعضاء هيئة تدريسية واداريين ، فموقع الرئيس لاي جامعة ليس موقعا يبحث عنه البعض بأنه مطمع وهيبة بل هو الموقع الاصعب في الدولة ، لانه هو الصانع للجيل وهو المحرك لبوصلة البلد الذي يؤكد دوما ان هويته هو المصدر البشري وهويته هو نماء التعليم وتطوره.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش