الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سقوط داعش ..ماذا بعد ؟

إسماعيل الشريف

الأحد 11 حزيران / يونيو 2017.
عدد المقالات: 77

لم تشكل داعش أي تهديد من قبل، لأن الأسد كان قادرا على محوها، ولكننا ضخخنا ستمائة طن من الأسلحة في بدايات الحرب الأهلية السورية! معظمها ذهبت لأيدي داعش – السيناتور الأمريكي راند بول

في شهر تشرين ثاني من عام 2011 ذكر موقع البوابة أن ستمائة مقاتل انتقلوا من ليبيا إلى سوريا وفي 9.9.2012 ذكر موقع إكزامينار أن هؤلاء المقاتلين يدفع لهم ألف دولار مقدما وستمائة دولار كراتب، واشتعلت الحرب الأهلية السورية وخسفت البلد، وقررت القوى العظمى أنه حان الوقت لتدمير هذا الوحش الذي خلقوه بعد أن استنفذ أهدافه.

فداعش كدولة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وخصومها يطبقون الخناق عليها، وخلال فترة قصيرة «سيحرر» الموصل، وبدأت معركة الرقة عاصمة داعش في سوريا،  وستسقط هي الأخرى. معسكرات داعش تضربها بكثافة قوات التحالف، وتجفف منابعها المالية، ولا تتمكن داعش هذه الأيام كما في السابق من تجنيد فعال للشباب فوهج الإغراء قد خبى.

ستنتهي داعش بشكلها الحالي قريبا، وسيسقط الخليفة المزعوم معها، وسينتج عن هذا أمرين مهمين، الأول عمليات إرهابية في مختلف دول العالم وهذا ما نشاهده هذه الأيام، والأمر الثاني هو ترك معظم مقاتليهم للتنظيم، فكثير منهم قد قضوا وبعضهم عاد إلى ليبيا كما تذكر التقارير، وآخرون يتم إرسالهم إلى درعا، بعضهم سينضم إلى منظمات إرهابية أخرى تعتبرها الولايات المتحدة منظمات وسطية مدعومة، وبعضهم سيحاول الهجرة شمالا.

ما يهمنا في الأردن أن بعضهم قد عادوا بخيبة أمل كبيرة وستزداد الأعداد بشكل كبير خلال الأشهر القليلة القادمة، فمنهم من ستمنعهم بيئتهم الاجتماعية والعائلية من أعمال العنف، وبعضهم سيعرف أن داعش ما هي إلا كذبة كبيرة ويعودون إلى الرشد، ولكن هناك من سيحاول القيام بعمليات إرهابية وقد يصل الأمر بهم إلى تجنيد آخرين لتشكيل خلايا إرهابية نائمة.

لا توجد أرقام محددة لعدد الأردنيين الذين يقاتلون مع داعش فالأرقام تبدأ من تسعمائة وتنتهي حول أربعة آلاف.

إذن نحن أمام تحد جديد، يحتاج إلى جهد استخباراتي كبير لحماية مجتمعنا، يبدأ بمراقبة حدودنا مع سوريا والعراق، وجمع أكبر قدر من المعلومات عن هؤلاء المقاتلين ومشاركة وتبادل هذه المعلومات مع الأجهزة الاستخباراتية الأخرى، والتجسس داخل داعش وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

ثم تبدأ المرحلة الثانية حين وصول هؤلاء المقاتلين فعلينا رصد تحركاتهم وفرض رقابة صارمة على كل ما يفعلونه، وفتح مراكز إعادة تأهيل لهم في المجتمع وتقديم الوجه الحقيقي للإسلام لمحاولة مسح الأفكار الهدامة والعنف الذي زرعته داعش في عقولهم، ثم محاولة توفير فرص عمل لهم.

كان الله دوما بعون أجهزتنا الأمنية الدرع الأمين للوطن ومواطنيه.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش