الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التأمين التكافلي بديل شرعي للتأمين التقليدي ويعتمد التبرع لتعويض الضرر

تم نشره في الاثنين 12 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً


]  عمان - الدستور ووكالات
هناك شبه اجماع على حرمة التأمين التقليدي بكافة أنواعه وجواز التأمين التكافلي واعتباره البديل الشرعي للتأمين التقليدي، وذلك بقرار صادر من المجمع الفقهي الإسلامي. بعدها لم يكن هناك خيار سوى التفكير بتطوير التعامل بالتأمين التعاوني وإيجاد تصور جديد واسع يسمح بتكوين شركات تأمين إسلامية يكون التأمين التكافلي هو محور عملها وأساس معاملاتها.
ويمكن تعريف التأمين التكافلي بأنه عقد تأمين جماعي يلتزم بموجبه كل مشترك بدفع مبلغ من المال على سبيل التبرع لتعويض الأضرار التي قد تصيب أحدهم عند تحقق الخطر المؤمن منه، وتاليا ايجازا للإختلاف في التأمين التكافلي عن التأمين التقليدي:
في التأمين التقليدي يكون عقد التأمين بين طرفين أحدهما المؤمن له والثاني شركة التأمين بوصفها المؤمن، وتكون أقساط التأمين التي يلتزم بدفعها المؤمن له ملكا للشركة تتصرف بها كما تشاء وتستغلها لحسابها. أما في التأمين التكافلي فإن طرفي العقد فيه هم المشتركين «المؤمن لهم»، فكل مشترك «مؤمن له» له صفتان في آن واحد أي صفة المؤمن لغيره والمؤمن له، ودور شركة التأمين فيه هو إدارة العمليات التأمينية وأموال التأمين بأسلوب شرعي على أساس الوكالة بأجر معلوم، والأقساط التي تستوفى من المؤمن لهم تكون ملكيتها لهم وليس للشركة ويتم إستثمار المتوفر منها لصالح المؤمن لهم.
وفي التأمين التقليدي الهدف الأساسي لشركة التأمين هو تحقيق أكبر قدر من الربح على حساب المؤمن لهم، وتحقيق الأمان إن كان مقصودا فإنه يقصد تبعا وإستثناء.
أما في التأمين التكافلي فإن المقصد الأساسي منه هو تحقيق الأمان من خلال التعاون بين المشتركين «المؤمن لهم» على تقليل آثار المخاطر التي تصيب أحدهم على أساس التبرع، فما يدفعه كل مشترك «مؤمن له» من أقساط هو بقصد التعاون مع أخوانه المشتركين «المؤمن لهم» في تخفيف الضرر الذي قد يصيب أحدهم أو رفعه عنهم، وكل ما يأخذه أحد من المشتركين «المؤمن لهم» إنما هو مما خصصه المشتركين لذلك تبرعا منهم له وهو التعويض عما لحقه من ضرر.
إن التأمين التكافلي من عقود التبرعات التي يقصد بها التعاون على توزيع الأخطار والإشتراك في تحمل المسؤولية عند حدوث الكوارث وذلك عن طريق مساهمة الأشخاص بمبالغ نقدية تخصص لتعويض من يصيبه الضرر، وإن التأمين التكافلي يخلو من المقامرة والغرر والجهالة، وإن معرفة المساهمين فيه بتحديد ما قد يعود بالنفع عليهم لا يضر لأنهم متبرعون.
والتأمين التتقليدي هو من عقود المعاوضات. بينما عقد التأمين التكافلي يدخل في مسمى عقود التبرعات وفيه من المعاملة التي هي أساسها التعاون والتبرع فهي خالية من المعاوضة بتاتا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش