الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مطالب بخطة قابلة للتنفيذ للنهوض بالواقع التنموي بجـرش

تم نشره في الاثنين 12 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

 جرش - الدستور - حسني العتوم
تواجه مدينة جرش جملة من التحديات، التي تؤخر نموها، لا بل وتعيق مسيرة تطورها، وتقف حائلا أمام طموح الشباب الذين يبحثون عن فرصة عمل ليمارسوا حياتهم الطبيعية، وتفتح الآفاق أمامهم لبناء مستقبلهم.
وبالنظر إلى التحديات التي تواجه هذه المدينة فإنها في مجملها ليست عصية على الحلول، إنما تحتاج إلى إرادة وقوة في اتخاذ القرار المناسب كي نتخطاها، ونجعل منها نقاطا قابلة للحياة وأمرا ممكنا.
جرش هذه المدينة الوادعة تغص شوارعها بأنواع البسطات وأرصفتها ليست للمشاة بقدر ما هي لعرض البضائع، فأصبح الشارع ضيقا بالمركبات والمشاة على حد سواء، والمشاريع التي نفذت فيها على أمل إنقاذها مما هي فيه لم تأت بالهدف والغاية المرجوة منها، والسياحة حلم بعيد المنال أمام هذا الواقع.
فالتحرك الذي بدأه محافظ جرش الدكتور رائد العدوان قبل حلول شهر رمضان الفضيل بهدف تنظيم الأسواق يحتاج إلى جهود من جميع الدوائر والمؤسسات للتفاعل معه، وحين يكون الحديث عن تنظيم واقع المدينة لا يعني بالضرورة الذهاب إلى تفسيره بأنه قطع للأرزاق بقدر ما هو عمل جاد يهدف إلى تنمية الأرزاق وفتح آفاق أرحب لعمل مشاريع قد تكون صغيرة في بداياتها لكنها ستكون كبيرة في المستقبل إذا ما أحسنت إدارتها والتعامل معها.

وفي المتابعة مع قائمين على مؤسسات في المدينة ومواطنين فيها لمسنا الحاجة الماسة لإيجاد خارطة جديدة لمدينة جرش تنظم واقعها وتتجاوز التحديات التي تواجهها.
رئيس الغرفة التجارية الدكتور محمد علي العتوم أكد أن جرش بحاجة ماسة إلى حزمة من الإجراءات لغايات تنظيم أسواقها ,لافتا إلى ان الحملات النوعية التي نظمتها محافظة جرش بالتعاون مع الأجهزة الرسمية لتحقيق هذه الغاية مؤخرا، ولكن وعلى ما يبدو فان هناك بعض الجهات التي تمارس لعبة الشد العكسي لتحقيق مكاسب آنية ولا تنظر إلى مستقبل المدينة التي نتطلع لان تكون مدينة جاذبة لحركة الزوار والسياح وتعمل على تنمية السياحة في الوسط السكني.
وقال إن وجود البسطات في الشارع العام يشوه وجه المدينة، مضيفا إننا نعلم إن أصحاب البسطات الحقيقيين لا يتجاوزون عدد أصابع اليدين إلا انه وإمام التغاضي لفترة ما أصبح هناك من يأتون من خارج المحافظة ويمارسون هذه العادة في أسواقنا.
وقال إننا مع تنظيم هذا الواقع من خلال إيجاد أماكن محددة لهم ,مشيرا إلى بعض الأماكن المناسبة حيث تم الكشف عليها تمهيدا لترحيلهم إليها، وبالمقابل فإننا نتطلع إلى تجارنا المحترمين أن يلتزموا بالمساحات المخصصة لهم أمام محالهم التجارية وفق نظام سيتم العمل بموجبه لهذه الغاية.
وأضاف إن هذا الإجراء سيتبعه أيضا إجراءات أخرى تهدف إلى تغييرات جذرية بهدف تهيئة مواقع في المدينة كالسوق القديم ليكون بطابعه التاريخي واجهة حقيقية لاستقبال الزوار، وكذلك الحال في تغيير صفة استعمال محال أخرى لتتواكب مع هذا الواقع، معربا عن أمله إن يشهد موقع الحمامات الشرقية اهتماما خاصا من قبل دائرة الآثار العامة من حيث الصيانة والترميم ليكون محطة إضافية لزوار المدينة.
وقال العتوم في حال تم اتخاذ مثل هذه الخطوات الإجرائية فإننا على يقين تام بان تغييرات جذرية ستحدث في أسواقنا لأنها ستكون قابلة لاستقدام الحركة السياحية إليها وعندها ستكون هناك فرصا أمام الشباب للعمل والكثير من المحال التجارية التي ستغير صفة استعمالها لتتواكب مع الواقع الجديد، مؤكدا إن ذلك ليس حلما إنما هو واقع يمكن التعامل معه، وان الكثير من الأفكار السائدة عن النشاط السياحي ستتغير أيضا، لا بل سيكون هناك ما هو اكبر من ذلك فقطاع السياحة الذي تتميز به جرش سيكون النافذة الحقيقية لفرص العمل التي نبحث عنها، وسيكون حرص أبناء المدينة عندها اكبر على كل معلم من معالمها، لأنها ستكون سببا مباشرا لرزقه وحياته.
وأكد العتوم إننا وبعد شهر رمضان سندعو إلى لقاء مفتوح يهدف إلى أعداد خطة قابلة للتنفيذ بالتعاون مع دار المحافظة والبلدية والقطاعات المعنية بالسياحة والآثار ووضعها موضع التنفيذ وذلك لإيماننا بان الساكن لا يمكن له أن ينتج شيئا ملموسا إذا لم يجد يدا واعية تحركه.
ولخص المستثمر زياد الزعبي واقع المدينة بأنه يحتاج إلى تحديد المعاضل التي تواجهها ومن ثم فتح المجال أمام حركة الاستثمارات لتكون يدا فاعلة وقادرة على التغيير الايجابي.
وأشار الزعبي إلى أن مشكلة صحن المدينة تتلخص بتغول قطاع النقل الخاص الذي يعمل مقابل الأجر مما يخلق جوا مزدحما في أسواق المدينة يقابل ذلك مجمع انطلاق شبه متوقف عن العمل لأنه أصبح لا حول له ولا قوة في مواجهة ما يحدث على ارض الواقع.
وقال إن هذه المشكلة يكمن حلها بإيجاد اسطول من سيارات النقل الصغيرة التي تعمل وفق نظام خاص أوله أن يكون صديقا للبيئة وثانيه أن يعمل وفق الأنظمة المعمول بها من حيث تشغيل العدادات فيها ,لافتا إلى انه وفي حال إيجاد مثل هذا المكتب يمكن له أن ينهي مشكلة العمل مقابل الأجر ويحيي عمل مجمع الانطلاق وينهي الإشكاليات التي تقع ما بين المواطنين الذين يستخدمون المركبات الخاصة لتنقلاتهم سواء داخل المدينة أو خارجها والتي تتمثل بعدم معرفة السائقين من جهة خاصة في حالات الحوادث المرورية.
وطالب تجار في وسط المدينة تسريع العمل بإيجاد مواقع لأصحاب البسطات المنتشرين في الأسواق ,مؤكدين أن غالبيتهم يأتون من خارج المدينة والذين هم من أبناء المدينة طالما التزموا بالمواقع التي تم تحديدها لهم سابقا إضافة إلى أن ما يشجع البعض منهم لاستخدام الشارع هو تواجد أعداد منهم قادمون من مدن أخرى ومن محافظات مجاورة يأتون إلى أسواق جرش، لافتين إلى أن بعض التجار أنفسهم يضطرون إلى ذلك حينما يرون غيرهم يقومون بهذا العمل.
وأكد أصحاب بقالات وأخرى لبيع الجملة أن واقع المدينة بات بحاجة إلى قرارات حازمة لتنظيم العمل فيها ,لافتين إلى أن بيئة الأسواق أصبحت مزعجة من كثرة المخلفات التي تترك فيها يوميا وتتسبب بانتشار أنواع شتى من الحشرات والقوارض التي تؤذي القاطنين في المدينة أو المارين بها.
وبالمقابل تساءل مهتمون بالشأن السياحي، إلى متى نبقى على هذا المشهد في شوارعنا ؟ ومتى نرى شيئا من أحلام الجرشيين يتحقق على أرضها ؟ وأشاروا إلى أن واقع المدينة بهيئته الحالية لا ينسجم مع تطلعات أبناء المدينة لمستقبلها الذي يجب أن يبنى على أساس خصائصها السياحية والزراعية.
وأشاروا إلى إمكانية عمل مشاريع سياحية انطلاقا من قلب مدينة الآثار مرورا بقلب مدينة جرش ووصولا إلى موقع البركتين الشهير من خلال النقل بالعربات المجرورة بالخيل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش