الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أبو حمور: مسؤولية المؤرخين كبيرة في كشف خفايا الحرب وتقديمها إلى الأجيال

تم نشره في الاثنين 3 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور

استضاف منتدى الفكر العربي، مساء امس، المحلل السياسي والمؤرخ ووزير الإعلام الأسبق د. سمير مطاوع في محاضرة بعنوان «حرب حزيران 1967: رؤية أردنية «، ناقش فيها مسألة حتمية الحرب، والأسباب الجوهرية التي دفعت إسرائيل لتنفيذ خطتها المعدة مسبقاً لشنّ الحرب في ذلك الوقت بالذات، وصوابية قرار التحالف الأردني المصري السوري من المنظور الاستراتيجي ومواقف الراديكاليين العرب منه، ثم أسباب الهزيمة استناداً إلى تحليلات النتائج على الجبهة الأردنية. 

وقال مطاوع انه كان يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة وأكثر توضيحاً لمجريات الحرب من مسارح القتال العربية وبشكل خاص من المشهد الأردني، والتطورات على الجبهتين المصرية والسورية، وكيف كان تأثيرها على العمليات القتالية، والنتائج التي ترتبت عليها في جبهة القتال في الضفة الغربية، مما يستند إلى الوثائق من المصادر الأولية التي كشفت النقاب عنها لأول مرة مثل وثائق وخطط العمليات وسجل العمليات الحربية للقيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية. 

يضاف إلى ما سبق شهادة الفريق عبدالمنعم رياض الذي قاد القوات العربية في ما وصف بالجبهة الشرقية، وبشكل خاص القوات المسلحة الأردنية من «المركز المتقدم» في عمّان،اضافة الى وثائق ومحاضر اتفاقات. وأشار مطاوع إلى أن من أهم ما اعتمد عليه أيضاً الشهادات المسجلة، ومقابلات أخرى مع جميع الضباط الأحياء – في فترة الإعداد - الذين شاركوا في الحرب من رتبة رائد وإلى رتبة مشير، ومنهم حابس المجالي القائد العام للقوات المسلحة الأردنية حينئذ، والفريق عامر خماش رئيس هيئة الأركان، وقائد الجبهة الغربية اللواء محمد أحمد سليم وكافة ضباط وقادة الألوية والكتائب التي شاركت في الحرب على الجبهة الأردنية. 

كما أجرى مطاوع مقابلات أخرى مع الفريق محمد فوزي رئيس أركان القوات المسلحة المصرية في أثناء حرب 1967، وعشرات آخرين من السياسيين وضباط المخابرات، إضافة إلى الوثائق المتوفرة في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وإلى مقابلتين في غاية الأهمية أولاهما مع الجنرال جون باجيت غلوب القائد العام للقوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) في أثناء الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، واللورد كارادون مندوب بريطانيا الدائم في الأمم المتحدة في فترة حرب 1967 وواضع نص أشهر قرارات مجلس الأمن الدولي في مضمار الصراع العربي الإسرائيلي (قرار 242)، وهذه المقابلات الأخيرة تمت في بريطانيا في الفترات من آذار/1983 إلى أيلول/1984.

وقدم د. مطاوع في الجزء الأخير من المحاضرة شهادة تحليلية تتضمن تلخيص أسباب الهزيمه والمقارنة مع هزيمة القوات الإسرائيلية في معركة « الكرامة» في آذار/1968، أي بعد ستة أشهر من نهاية حرب 1967 حين قاتلت القوات الأردنية وفق استراتيجيتها وخططها القتالية ودون أي تدخل أو مشاركة عربية.

من جانبه قال الأمين العام لمنتدى الفكر العربي د. محمد أبوحمور الذي أدار اللقاء وشارك في النقاش إن النظرة الموضوعية تكشف الرؤية الاستراتيجية للقيادة الأردنية والخيارات التي كانت أمامها، وحرص هذه القيادة على المسؤولية القومية والعمل العربي المشترك، وإن كل ضمير حيّ لا ينكر بطولات الأردن وملكه وجيشه وشعبه، كما جاء في برقية الرئيس جمال عبد الناصر إلى الملك الحسين – رحمهما الله – بعد انتهاء القتال من إشادة بشجاعة الجيش العربي الأردني وكفاءته ودوره البطولي؛ مؤكداً أن مثل هذه الأحداث الكبرى تتطلب من المؤرخين قراءات موضوعية هادئة وعميقة في مجرياتها لمقاربة الحقائق وتعريف الأجيال الجديدة بملابساتها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش