الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العدوان: ما يحدث في غابات جرش من حرائق في غالبيتها مفتعلة

تم نشره في الأربعاء 5 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

جرش – الدستور – حسني العتوم
يولي محافظ جرش الدكتور رائد العدوان الجانب التنموي في محافظة جرش اهتماما كبيرا من خلال التحاور واللقاءات المستمرة مع ابناء المجتمعات المحلية ، والبحث المستمر عن المشاريع التي من شانها ان تدفع باتحاه التشغيل من جانب والمحافظة على الارث التاريخي لهذه المحافظة على صعيدي السياحة والزارعة انطلاقا من المقومات المتوفرة فيها والتي تؤهلها لان تتبوأ هذين المكانين من اوسع ابوابهما .
واكد المحافظ العدوان في مقابلة مع « الدستور « اهتمامه البالغ بالغابات ، والعمل الجاد من اجل التغلب على التحديات التي تواجهها في مختلف انحاء المحافظة سيما وانها المتنفس لابناء المحافظة وللقادمين من مختلف انحاء المملكة او ضيوف الاردن لما تتميز به من امتداد بساطها الاخضر على مدار فصول السنة .
وقال بان هناك اتصالات مع المعنيين في وزارة الزراعة لتنفيذ خطة تحقق في جوانبها التنمية والمحافظة على الغابات من شرور الحرائق التي تواجهها وما تعانيه من النفايات جراء الاعداد الكبيرة من الزوار الذين يرتادونها ، ناهيك عن الشرور المحدقة بها والمتمثلة بالتعديات المستمرة على اخشابها من قبل تجار الحطب .
واشار العدوان الى ان لقاءات موسعة جمعته مع القائمين على الاندية الشبابية وبعض الجمعيات الفاعلة في المحافظة تركزت حول ايجاد دور لها في المحافظة على بيئة هذه الغابات والمساهمة في الحفاظ عليها ومنع الشرور المحدقة بها وبما يعزز دورها في الانشطة البيئية والعمل على ايجاد متنفسات اضافية امنة بيئيا من خلال تمكين هذه الاندية والجمعيات من الاشراف المباشر على اجزاء منها .
واوضح الدكتور العدوان ان هناك مخاطبات واتصالات وكذلك دراسات تتم على ارض الواقع في هذا الجانب مع وزارات الزراعة والتخطيط والتعاون الدولي ومع كافة الجهات ذات الصلة لهذه الغاية , مبينا ان الاندية الشبابية وكذلك بعض الجمعيات منتشرة في كافة بلدات المحافظة وقريبة من المواقع المستهدفة في الغابات ما يؤمن دور فاعل وكبير لها في هذا المضمار .
ولفت المحافظ الى ان ما يحدث في غابات جرش هذه الايام ليس جديدا ، من حرائق في غالبيتها مفتعلة وتحصد اجزاء واسعة من غاباتنا لا سيما غابات دبين الشهيرة وغابات سوف وساكب غربا ووصفي التل شمالا .
وقال اننا ومع كل زامور لاطفائيات الدفاع المدني نضع ايدينا على قلوبنا وندعو الله السلامة لاشجارنا التي باتت مهددة بالانقراض ، وبات التصحر كقاب قوسين او ادنى من ارضها ، فلا زيادة التشجير قادرة على ان تحل المشكلة ولا الاجراءات القانونية على قساوة بنودها قادرة على لجم المعتدين على هذه الثروة التي لم يبق لنا سواها كآخر نفس نتوق اليه ونهرب اليه رغم قوة القانون الذي يعمل على لجم المعتدين عليها .
وتساءل العدوان : هل اصبحنا عاجزين عن حماية ما تبقى من تلك الغابات ؟ ام اننا استمرأنا الحكاية وكأنها أصبحت أمرا عاديا بحجة الصيف وحرارته ، ولهو الاطفال والمتنزهين ، او ما يقوم به البعض عن جهل في حرق مخلفات مزارعهم فتمتد النيران الى الغابات ، ام انه العبث والسلوك المرصود مع سبق الاصرار من قبل تجار الاخشاب للحصول على غنائمهم ؟
وقال : أسئلة كثيرة تطل علينا في كل صيف ، وهذه البوادر كثيرة التي تنبينا عن احتمالات أوسع واكبر مما حصل من حرائق لغاية الآن بان هناك حرائق قادمة ستمحو عن الوجود اجزاء من هذا المسطح الاخضر الذي نعتز ونتغنى به في حياتنا .
وقال : من هنا لا بد من التفاعل الاكثر مع هذه القضايا والعمل على ايجاد المخارج لها من جهة وتحقيق فوائد اخرى تنموية لجيل الشباب والاعمال التطوعية في الميدان ، لافتا الى اننا اذا ما وصلنا الى هذه الادوار مجتمعة وتحقيق الفائدة منها فاننا سنجد ان المدافعين عنها هم ابناؤها في كافة المناطق ، وهذه هي الغاية والهدف الذي نسعى اليه .
وقال : الى هذه النقطة فإننا أمام حقيقة دامغة تتمثل بهدر مئات ان لم نقل آلاف الأشجار كل عام ان لم نجد الحلول المنطقية والمقنعة لها ، وهنا تجدر الاشارة الى ما قامت به بعض الجمعيات كجمعية رجال الاعمال ومشروع هداة دبين من اقامة مشاريع اثبتت دورها الفاعل في المحافظة على رقعة الغابات التي تضمنها كل مشروع والاخر ما يمكن ان يوفره من فرص عمل حقيقية للشباب الباحثين عن العمل وما اكثرهم .
ولفت الدكتور العدوان الى ان هناك جمعيات اخرى تطمح لا بل وتتمنى ان تقوم باقامة مشاريع مشابهة في غابات سوف وغيرها بهدف المحافظة على الغابات ومنع تلك الايدي العابثة من الوصول اليها وإيجاد اماكن امنة امام حركة المصطافين وتامين حماية بيئية لها .
وبالمقابل فقد ابدى مدير زراعة جرش المهندس محمد الشرمان  اهتماما بالغا بهذا النوع من العمل ايمانا بالعمل التشاركي الذي يفضي الى حماية الغابات ،  فحين طرحت جمعية اعلاميون وخبراء من اجل السياحة والبيئة لاقامة مشروع في منطقة جبال سوف ومرتفعاتها لحماية احدى غابات السنديان فيها  والتي تتعرض كغيرها الى العبث بقطع اشجارها المعمرة فقد أبدى اهتماما كبيرا بهذا الطلب ولكن الامر كما قال  ليس من اختصاص الدائرة في جرش  بقدر ما هي موافقة وزارة الزراعة .
ومن جانبه ثمن رئيس جمعية اعلاميون وخبراء من اجل السياحة والبيئة حسني العتوم على هذا التوجه البناء والمثمر فيي رسم خارطة طريق واضحة المعالم للمحافظة على الغابات وتامين المناخات المناسبة فيها للزوار .
وقال اننا اذا اردنا ان نحمي غاباتنا فعلا من وحش الحرائق الذي لا يبقي ولا يذر فعلينا ان ندعم مثل هذا التوجهات لما تحققه من أهداف كبيرة على المستوى الوطني والا فان الاجراءات القانونية التي يتم اتخاذها فعلا بموجب قانون الزراعة الحديث والتلويح بها من قبل الاجهزة التنفيذية فانه سيبقى قاصرا عن المعالجة الجذرية التي ينشدها كل محبي الغابات والمدافعين عنها .
واشار العتوم الى ان فتح هذه النافذ امام الطاقات المتوفرة في المحافظة من شبابية ومهتمين في بعض الجمعيات لتقوم بدورها الفاعل في الحد من التعديات التي تقضم مساحات كبيرة من غاباتنا وتصحر ارضها ، فستكون اضافة نوعية لمشاريع جمعية رجال الاعمال في عجلون التي حمت تلك المساحات من التعديات وقطع الاشجار مثلما سيكون اضافة متناغمة مع مشروع هداة دبين الذي حافظ على مساحات جيدة من الغابة في دبين ووفر الاماكن المناسبة للتنزة من حيث توفير  اماكن للجلوس ومواقف المركبات والحافلات، مؤكدا بانه سيكون نموذجا متفردا في حماية الغابات ووفق اتفاقيات ملزمة وشروط من شانها ان تحقق هذا الهدف، فضلا عما يحمل في طياته من نماذج لمشاريع تنموية من شانها ان توفر فرص عمل حقيقية للشباب والاهم من ذلك كله النهوض الايجابي بقطاع السياحة في ارجاء محافظة جرش والذي يعاني ما يعاني في مشهده القائم من نقص كبير في توفير الخدمات اللازمة لهذا القطاع الحيوي والهام .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش