الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي.. تراتيل أردنية

تم نشره في الثلاثاء 11 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 16 تموز / يوليو 2017. 09:57 مـساءً
كتب: غازي السرحان

القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي هي الحارس الأزلي للتراب وهي طراز نوعي من الاحترافية والكفاءة والشجاعة والإقدام، وقد شهدت توسعا في التسليح وتطورا لآفاق الإمكانات والطاقات والخبرات والتدريبات والاستعدادات وتوظيفا نموذجيا في الديناميكية وانجاز المهام والتكتيك القتالي الممهور بالمهارة والإقدام، صبحها لا يبدأ وليلها لا ينتهي تلك التقاسيم في وجوه منسوبيها لا ترى للخوف أبدا سبيلا، المستأنفة لياقتها، في مشيتهم زهو الخطى ومنتهى ما نشتهي، عيونهم طاهرة، أعناقهم كالرماح عزوة الوطن وعزوة البلد، الجندية روعة التقريب بين التراب والروح والبوح، في فجة الضوء المبلل بالندى تصحو ترتب أعشاشها أصواتهم نقية ونوار الكلام على اللسان نشيدا (الله، الوطن، الملك)هو صراخ البطولة في دمهم تجلجل أصواتهم أذنيك، أزيز رصاصهم ما أخطأ طريدة ولا استراح بتلك الرميات دبابة ومدفع تذيقه سما زعافا كل من يأتي إليك مغامرا أو حاقدا أو غازيا أو مأجورا إلى حيث لا يجرؤ احد أن يجتاز عتبة الحدود بأي ثمن من نار ودم،ومهما علا صوت الذئاب ومهما زمجر الأعداء في الساحات فهم بالمرصاد لكل معتد وغادر وشرير وموتور فالأردن خط نار خط احمر.

الواقفون على الحدود حيث الخنادق والمدافع والبنادق والسراديب والسواتر والحواجز والموانع بأرض يعاقرها الجفاف يطوعون الشمس والفجر يمتصون برد الليل، ولهم فوق الهضاب الشم أجناد وصهيل، الجامحون كالفجر في لحن الضحى، يترنمون بسرهم عباءة يشربها الثرى، يشكلون رمزية وطنهم زمانهم مسك وغار وريحان، يشدون السروج ويزرعون في الأرض أغلى الأماني وملح المعاني ومرتباتها من أنبل العائلات.

إن دق جرس الريح ركضت إليها وصاحت مع الطير أنا كلي الأردن.. كلي الأردن، هنا بيتي هنا الدنيا هنا أردننا، أمامي بلادي هي الأرض اجمع فيها مرابع الصبا وفيها مماتي وأهلي وشقيقاتي،لها في امتداد المكان فسيح الأفق والمعاني.

كصحفي طاف بي قلمي شجون الجيش ولذا فقد كان الحرص شديدا علي كي ارتاد مداها كي تحط رحالها في راحتي، كنمط يتمتع بالقيم والتقاليد والأعراف العسكرية في طراز خاص.

ها انذا أرى الأردن يقف كعادته طودا شامخا وسيوفا متجردة من أغمادها مشهرة ضد كل من يحاول الاقتراب من قدسية التراب الأردني وأدرك أن الأردن -قيادة وشعبا وجيشا وأجهزة أمنية- قادر على التعامل مع أي طارئ يتهدد أمنة واستقراره، كما اجزم أن الأردن لديه من القوة الدفاعية والهجومية ومعنويات جيشه وشعبه ما يجعل كل معتد يفكر مليا قبل الإقدام على أي مغامرة أو حماقة ضد الأردن ويجعله يعيد حساباته بان الأردن عنيف في رده على من يريد ان يمس ذرة من ترابه.

القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي مهابة تكتسي، شمس تغازل شمسنا، ما أسبلت رمشا وما أغمضت جفنا في ليل، وهدب العين ما طرفا، ساهر في مقلهم البلاد والعباد.

ويستمد الجيش العربي حنكته وبراعته وكفاءتة وفنون القتال من القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ففي نبض كل جندي رصاصة وسهام ورماح تعانق ما لا نرى، هم المغموسون في طهارة الوطن، بلادهم تنام على زندهم بوحا وظلالا وصهيلا، كم يعيش فيهم الفداء وينتحب الردى وتتدافع من حدقتاهم الرجولة والبطولة والمآثر.

يا جيشنا العربي، يا من تضمون خريطة البلاد بسواعدكم، الجاهزون للشهادة لا ترد رؤوسكم وعورة المهاد وقسوة المناخ والنجاد، أينما طافت بكم الاركاب تزلزلون الدنيا وما فيها.

في الصبا المبتعد ناديت: اشرعي الأبواب يا أمي وانذريني وأعديني فتى أردنيا لارتدي ثوب البهاء رداء الجيش لاكون جنديا مع الجيش كأبي مذ كان مع العسكر صلبا لا يكسر مقاتلا لا يقهر، اعديني لنكون رجالا كآبائنا وكحليني كل فجر بقيصوم الوطن ودحنونه وشيحه، ولوصية أمي اتبع، إن أرضنا ولدت مهرة حرة يعاف السرج ظهرها عصية على الترويض متأبية على الأسر، وأمسكت قلبي صائحا وصحت على نفسي عش عيشة الطير بين المواقع وان نادت عليك بلادك وان مست روحها روحك وإذ ذهبت بك الرجولة مذهبها تعبد بمحراب الجندية وامتلئ يقينا أن المكان الأعز إليك هو التراب الذي يحتفي فيك، ذاك الذي يتهدل فوقك إن مت.

يا جندي الوطن أنت نور الوطن ونواره إن كذب عليك لص الورود إن قال لك كم هذي الأرض فلا ترخي لهم أذنا ولا تعطي مفتاح بيتك، وكن لأرضك روحها الذي يحنو وينمو في يديك، وشد البندقية إلى صدرك وسدد لنحره واضغط زنادك فالبطولة أن تكون ابن البلد ابن أبيك، فالرجال معادن، حك يا صاحبي معدنك، أعين اهلك ترنو إليك ليظل الأردن وطنا ومأوى.

أصغ قليلا يا قائد الجيش لو في وسعك أن تأخذني في الجيش.. لو في وسعك أن تأخذني بين جنودك، خذني كي أتعلم فن الهجرة إلى البيت.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش