الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السفير الفرنسي يصف علاقة بلاده بالمملكة بالقوية والمتنوعة

تم نشره في الأربعاء 12 تموز / يوليو 2017. 01:35 مـساءً
السفير الفرنسي يصف علاقة بلاده بالمملكة بالقوية والمتنوعة

عمان - اكد السفير الفرنسي في عمان دافيد بيرتولوتي، اهمية اللقاء والمباحثات التي اجراها جلالة الملك عبدالله الثاني الشهر الماضي في قصر الاليزيه مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، مشيرا الى ان جلالته هو أول زعيم عربي يلتقيه ماكرون.

 

وقال في حديث لوكالة الانباء الاردنية (بترا) بمناسبة العيد الوطني لفرنسا ان الرئيس الفرنسي عبر لجلالة الملك خلال اللقاء عن قوة ومتانة العلاقات بين البلدين التي وصفها بالقوية والممتازة والمتنوعة، والحرص على دعم الاردن، مشيرا الى التقارب الكبير في وجهات النظر بين الجانبين حيال مختلف القضايا التي تشهدها المنطقة بما فيها الازمة السورية والعراق والصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

 

وأشار بيرتولوتي الى ان فرنسا اول مستثمر غير عربي في الاردن بحجم استثمارات يبلغ تقريبا 5ر1 مليار يورو، مبينا ان الشركات الفرنسية في الاردن والشركات الاردنية التي لديها وكالات فرنسية، تستخدم اكثر من 6300 موظف اردني، وان الشركات الفرنسية حاضرة بقوة في قطاعات الاتصالات وتوزيع المحروقات والبنى التحتية والمياه والطاقة المتجددة وغيرها.

 

وأضاف، انه كسفير لفرنسا يكرس الكثير من الجهد لتوسيع الاستثمار والتعاون في قطاعات اخرى مثل التكنولوجيا الجديدة والقطاع الصحي، مؤكدا دعم فرنسا للأردن في مختلف المجالات نظرا للظروف الاقليمية الصعبة التي تمر بها المنطقة وتنعكس على الاردن.

 

وبين ان برنامج الوكالة الفرنسية للتنمية للأعوام 2016 - 2018 يتضمن تقديم 900 مليون يورو منها 600 مليون قروض سيادية من الحكومة الفرنسية الى الحكومة الاردنية، و300 مليون يتم تقديمها للقطاع الخاص او الحكم المحلي مثل امانة عمان الكبرى، يضاف الى ذلك مليار يورو قدمته الوكالة قبل بداية برنامج المساعدات للأعوام 2016 - 2018، ليكون إجمالي ما قدمته الوكالة مع نهاية عام 2018 مليوني يورو، مشيرا الى ان هذه المساعدات مستقلة عن المسارات الانسانية لأنها موجهة الى قطاعات البنية التحتية مثل المياه والطاقة والنقل وهي القطاعات الأكثر حيوية خاصة في ظل ضغط اللاجئين السوريين على البنى التحتية في المملكة .

 

واكد السفير الفرنسي ان الاردن يمثل وجهة مهمة للسياحة الطبية ويمكن لفرنسا ان تقدم خبرتها للأردن في هذا المجال، داعيا الشركات الاردنية للاستفادة من تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الاوروبي والتصدير الى دول الاتحاد الاوروبي ومن بينها فرنسا.

 

وقال، ان الاردن وفرنسا، كليهما، جزء من التحالف الدولي ضد داعش، معبرا عن تقديره وامتنانه للدور الاردني في مجال مكافحة الارهاب والجهود المبذولة لهذه الغاية.

 

وفي هذا الخصوص اشار الى وجود تعاون وثيق بين الاردن وفرنسا في مجالات عسكرية متعددة خاصة سلاح الجو، وهناك تعاون من اجل تعزيز قدرة الاردن على مكافحة الارهاب حيث ان هذا الموضوع يشكل اولوية بالنسبة للأردن وفرنسا.

 

وفي رده على سؤال حول القضية الفلسطينية وعملية السلام اعتبر بيرتولوتي ان هذه القضية مركزية بالنسبة لفرنسا وان الرئيس الفرنسي اكد لجلالة الملك كما اكد للرئيس عباس ذلك ، مشيرا الى ان موقف فرنسا ثابت وتتمنى ان يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة بإقامة دولته في اطار الشرعية الدولية وبما يضمن احترام امن اسرائيل.

 

واضاف، ان هناك ضرورة ملحة للتحرك للوصول الى اتفاق سلام خاصة وان التطورات على الارض تعتبر مقلقة ولا سيما التوسع الاستيطاني الذي يهدد العملية السلمية، لافتا الى ان هذا الملف يتعرض للنسيان لصالح ملفات اخرى مثل مكافحة الارهاب والازمة السورية ونعتقد انه يجب ان لا ننسى هذه القضية، ولهذا السبب عقدنا في باريس في كانون الثاني الماضي مؤتمرا حول عملية السلام بمشاركة 70 دولة ومنظمة دولية تم خلاله التأكيد بقوة على التمسك بحل الدولتين.

 

واشار السفير الفرنسي الى ان الرئيس الاميركي دونالد ترمب صرح بأنه سيقوم بجهد للوصول الى اتفاق سلام، معتبرا ان انخراط الولايات المتحدة بهذا الملف من اجل الوصول الى اتفاق جيد جدا لأن دورها حاسم.

 

وفي هذا السياق، اعتبر السفير الفرنسي أن الرؤية الاميركية في هذه القضية ما زالت غير واضحة، مؤكدا اهمية التركيز على حل الدولتين والقرارات الدولية بهذا الشأن، ومبادرة السلام العربية واعمال اللجنة الرباعية.

 

وحول تطورات الوضع على الساحة السورية قال، اننا نشعر بالحزن لرؤية مصير الشعب السوري بعد 6 سنوات من الصراع، وهي مأساة انسانية حقيقية، مشيرا الى ان الصراع في سوريا ادى الى زعزعة الاستقرار في المنطقة والبلدان المجاورة خاصة بعد ظهور تنظيم (داعش) الإرهابي، حيث ان الاولوية هي مكافحة الارهاب وجهودنا السياسية والعسكرية تنصب في تجاه مكافحة الارهاب وتمويله وتوفير وسائل قانونية لمكافحة هذا الارهاب والمقاتلين الاجانب.

 

واضاف، ان هذه الاولوية لا تعني اننا نتخلى عن الحل السياسي حيث ان المشكلة الجوهرية هي مشكلة سياسية تتعلق بالمستقبل السياسي لسوريا لأنها بدأت بمطالبات بالحرية والديمقراطية لمستقبل الشعب السوري، ولهذا نواصل دعمنا الكامل للمفاوضات السياسية في جنيف وللجانب المتعلق بوقف اطلاق النار في مفاوضات استانا.

 

وقال انه يتوجب علينا مواصلة العمل السياسي الجاد مع مختلف البلدان المعنية مثل روسيا وايران وتركيا ودول المنطقة التي لها دور مهم وفي مقدمتها الاردن، مشيرا الى انه في اطار النقاش السياسي فإن الرئيس الفرنسي حدد خطين احمرين للوضع في سوريا، الاول استخدام السلاح الكيماوي الذي لن تقبل به فرنسا واذا وقع فسترد بكل الوسائل المتاحة وستفعل ذلك بشكل مستقل، والثاني يتعلق بحق الحصول على المساعدات الانسانية واحترام القانون الدولي الانساني، ولهذا ندعو كل القوى الفاعلة التي لها حضور على الارض الى السماح بوصول المساعدات الانسانية.

بترا

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش