الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانتخابــات... والمعارضــة الصـوريــة !!!

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 16 تموز / يوليو 2017.
عدد المقالات: 511

لا توجد طائرة تطير بجناح واحد ولا توجد في دولة متحضرة حكومة قوية ومقابلها معارضة ضعيفة او معارضة صورية، فاذا ضعفت المعارضة الوطنية تضعف الحكومة وتترهل، إذ تزيد نسبة الدهون في جسمها؛ لانها لا تستطيع الجري بسرعة وهمة في مضمار فارغ وبدون منافسة، وكذلك فان التجربة الديمقراطية سوف تخسر كثيراً من فرص التقدم او ان تتراجع نحو الوراء، فكثير من الاحزاب وقوى المعارضة اصبح تركيزها وهمها المناصب وتحقيق المصالح والمكتسبات بدلا من ان تكون مهتمة باقتراح بدائل وحلول للأزمات وبرامج ومشاريع وحلول اخرى للعديد من المشكلات، والمقصود هنا معارضة من اجل الاصلاح والتطوير( معارضة تقييم الاداء/ معارضة النقد البنّاء)  معارضة تضم نخبة من المثقفين والمتعلمين واصحاب الخبرة في الكثير من المجالات حتى النقابات نجدها مكتوفة الايدي تشاهد وتراقب ولا تنطق باي رأي هندسي او طبي او زراعي او قانوني وغيره، فلقد طرح جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه توجهاته لتطوير مستوى التدريب المهني ليرقى الى تخريج فنيين مؤهلين مدربين يواكبون التطور التكنولوجي المتغير والسريع في كافة المجالات، وهذا يتطلب استراتجية وطنية جديدة هندسية فنية تقنية، ما يستوجب تدخل نقابة المهندسين والقطاع الخاص المعني مع الجهات الحكومية المتخصصة بذلك لكن لا نجد ان هناك من يسمع الصوت، فالكل نائم، والبعض ينظر الى وجه الآخر، كذلك الامر فيما يتعلق بمراكز التدريب المهني للمعاقين كذلك في مجال الزراعة والاطلاع على مشاكلها لايجاد الحلول المناسبة للمنتج وتسويقه وتحسينه، لكن لا يتعدى الامر خبرا في الصحف اليومية او على المواقع الالكترونية، ان معارضة الاصلاح ودور بعض النقابات اصبح كالمسدس الفارغ من العتاد، وكلنا يعلم ان هناك حلولاً كثيرة للمشاكل التي تطوق خاصرة الحكومة غير تلك التي تطرحها الحكومة بناء على تعليمات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بينما نجد ان المعارضة مشغولة دوماً بمعارك وهمية، ونبحث في كثير من الاحيان عن ارض نزال مع المسؤولين، وهذا النوع من الصراع لا يخدم صورة المعارضة لدى الرأي العام، وفي نهاية المطاف سيجد الناخبون الاكثر وعياً والذين يصوتون سياسياً وليس مقابل المال او الولاء لفئة او خوفاً من متنفذين انهم امام برنامج واحد وهو الانتخاب لصالح اشخاص محسوبين على رجالات متنفذين ليكونوا امتداداً لهم في المجتمع لتلبية مطالبهم، والكل يعلم اننا بحاجة الى طرح قيادات شبابية متعلمة مثقفة للانتخابات البلدية او اللامركزية وان يتم دعمهم على برنامج اصلاحي واضح المعالم مدروس من قبل الداعمين للاصلاح والتطوير والتغيير نحو الافضل لخدمة مجتمعاتهم  .

وعلى المعارضة الوطنية والقواعد الشعبية المجتمعية والمثقفين تحفيز الشباب والمواطنين المتكاسلين للتوجه الى صناديق الانتخاب للمشاركة، فالمتكاسل هو الشخص الذي قيد اسمه في السجلات الانتخابية وصارت له بطاقة انتخابية، ولكنه لم يبال ولم يذهب للادلاء بصوته، وليس له عذر مقبول، ولا يأبه لمصلحة مجتمعه ووطنه لاختيار المرشح الافضل والانسب لمجتمعه، وهناك من فقد الثقة بالانتخابات، فمن الصعب ان تعود اليه هذه الثقة الا اذا وجد ان لصوته تأثيرا ومعنى، وليس النجاح محصورا بمبدأ المحسوبيات او المال السياسي الذي يعتمد على شراء الاصوات والذي له تأثير كبير بالانتخابات، فهو يأخذ اكثر من شكل ولون ومن الصعب اثبات الاتهام؛ لانه يتم بالخفاء بعيداً عن العيون، وهناك متخصصون للقيام بذلك خاصة في ظل الفقر المتزايد والبطالة المتفشية، وهناك حملات دعائية لاشخاص مرشحين بصفات ليست فيه وشعارات مغلوطة، وهذا لن يتسنى مقاومتها الا باختيار الافضل من المرشحين، فكما نعلم ان اصحاب النفوذ هم هؤلاء الذين يملكون ارزاق الناخبين وفي ايديهم الحل والربط والدفع والمنع، وهناك من هو في السلطة او في مواقع سياسية هم اصحاب قوة مؤثرة يستغلون سلطتهم اذا ما استخدموها او اذا ما تم تحجيمهم، وسنشهد مناسبات عديدة لمرشحين سنجد ان اصحاب النفوذ يتصدرون الجلسات في معنى دعمهم لذلك المرشح وكلما زاد عدد الحضور زادت فرصته بالنجاح اما المرشح المثقف والمتعلم والكفؤ المفلس فان وضعه سيبقى صعباً .

لذلك على الشباب ومن يهمهم مصلحة الوطن المشاركة بالعملية الانتخابية لانتخاب الافضل والاسلم والاقرب الى القواعد الشعبية، والمتعلم الذي يدرك احتياجات المجتمع من كافة النواحي والقادر على خلق برامج ومشاريع تنموية، والقادر على التنسيق مع الجهات الرسمية والقطاعات الخاصة والمنظمات الدولية وغيرها فكلها قطاعات تشارك وتساهم بالعملية التنموية .

حيث ان موضوع الخدمات وبالذات ادارة الخدمات يعد من المواضيع المهمة التي نالت اهتماماً متزايداً من قبل المهتمين من اصحاب القرار في الدولة والجهات المعنية بهذا القطاع وعلى رأسها البلديات والمجالس الخدماتية، فهناك المخططون والممولون والاداريون والفنيون يقابلهم المنتفعون من مواطنين ومستثمرين من هذه الخدمات خاصة في ظل التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر فيها البلاد، إذ اصبحت الانشطة الخدماتية محل تساؤل وانتقاد حول قدرة البلديات على تحقيقها بشكل مرضٍ للمواطنين او العمل بكفاءة عالية وفاعلية تواكب حجم ونوعية هذه التطورات، وازدادت القناعة بأن المشكلة الحقيقية التي تواجه قطاع الخدمات للبلديات هي مشكلة ادارية اكثر منها امكانيات وموارد إذ ان هذه الخدمات والمشاريع الخدماتية وغيرها لها علاقة بحياة الناس من جهة وقطاعات التنمية من جهة أخرى، وهو عنوان التحضر مهما كان للمدينة فعاليات اقتصادية وتجارية وصناعية وثقافية واجتماعية فان هذه الفعاليات جميعها ترتكز على قطاع الخدمات، وتُعد المدن ناجحة ومتقدمة ومتطورة بمقدار ما تقدمه من خدمات لساكنيها ولمختلف القطاعات؛ فهي محور من محاور البنية الارتكازية للتطور المكاني، وحتى لا تبقى البلديات بعيدة عن التطور وان لا تبقى تدور في حلقة مفرغة كان لا بد من تسلمها لقيادات على قدر عالٍ من المسؤولية والفهم والخبرة والمعرفة والدراية، وقادرة على الابداع والابتكار لاستثمار القدرات والامكانيات المتوفرة في البلدية واستثمار وتأهيل وتدريب ورفع مستوى كوادرها العاملة مهما كانت درجات تحصيلهم العلمية وذلك لما يفيد ويخدم مناطقهم، فتقويم الآداء لأي بلدية لن يكون اذا لم يتم انتخاب الاشخاص المؤهلين القادرين على تحمل امانة انتخابهم لاداء هذه المهمة، وعملية تقييم الاداء لأي شخص استلم البلدية هي عبارة عن قياس ما تم انجازه من عمل ومشاريع وتطوير وقياس النتائج المتحققة من ذلك وتعزيز الايجابيات وتحديد السلبيات لمعالجتها ومعرفة الاختلالات عن تنفيذ خطط نشاط البلدية خلال تلك الفترة الزمنية، اي تحليل مؤشرات الطاقات الانتاجية كذلك تقييم المرشحين وفق امكانياتهم وقدراتهم على تحمل المسؤولية في اداء المهمة وتطوير الاداء وتحقيق العدالة الخدماتية المجتمعية فالبحث دوماً عن الاصلح والافضل والاقدر، ومن الملاحظ والمستغرب ان غالبية المترشحين يحملون شعارات بلا مضمون، فعليهم تقديم برنامجهم الانتخابي ومؤهلاتهم وخبراتهم ومقدرتهم على تنفيذ هذا البرنامج والخطط الابداعية المساندة والداعمة له، فليس من السليم ان يتم الانتخاب استناداً على الشكل والصورة، فلا بد من لقاءات وحوارات مجتمعية من قبل كافة ابناء المنطقة جمعيات واندية وغيرها ليتمكن من ايصال افكاره وفق برنامجه ومصادر تمويله لتطبيقه وخلاف ذلك سيبقى الخلف والسلف واحد ليبقى الحال كما هو عليه متعلق ومرتبط بجمع النفايات وصيانة الانارة ودهان الاطاريف وسقاية الاشجار وخدمات اللودر والقلاب من ابناء المنطقة كعمل عام او خدمة خاصة يرتجى منها الدعم الانتخابي ليتكرر المشهد ولا يتحقق أي تطور او تنمية ولا تغير على مستوى الخدمات المقدمة .

 

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش