الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ماذا يمكن أن يفعل ترمب تجاه كوريا الشمالية

تم نشره في الأحد 16 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

 افتتاحية - واشنطن بوست
قد يكون من المصعب المبالغة بالخطر الذي يشكله إطلاق كوريا الشمالية الصاروخ البالستي العابر للقارات القادر على نحو محتمل أن يصل أراضي الولايات المتحدة. الإجراء الذي قامب به هذه الدولة، والعالم، جعلنا قريبين جدا من اللحظة، وربما نتحدث عن بضع سنين- التي يكون فيها نظام بيونغ يانغ قادرا على التسلح بمثل هذا الصاروخ مع رأس حربي نووي ويشكل تهديدا ليس لألاسكا وهاواي وحسب بل واشنطن، وأوريغون وكاليفورنيا أيضا. ولأجل العمل ضد هذا التهديد المزعزع للاستقرار، على إدارة ترمب الآن أن توحد ليس الجمهوريين والديمقراطيين داخل هذه الدولة وحسب بل أيضا أن توحد أوسع نطاق محتمل من الدول ذات التفكير المشابه حول العالم.
هل باستطاعة الرئيس ترمب أن يقوم بذلك؟ فهو يستحق منحه الأموال لإعادة حالة الطوارئ بشأن برامج أسلحة كوريا الشمالية، مع تنكره لموقف سلفه غير المجدي من سياسية «الصبر الاستراتيجي»، قبل التجربة الصاروخية الأخيرة. كان السيد ترمب أيضا قد قدمت له نصيحة جيدة للسعي بالحصول على مساعدة من الصين، راعية بيونغ يانغ، لكبح جماح كوريا الشمالية، حتى لو لم تكن هذه فكرة جديدة تماما. وللأسف الأمر المخزي موقف تجاوزه لبكين –سلسلة من التغريدات على موقع التواصل الاجتماعي عن الرئيس شي جين بينغ التي امتدت من التملق المربك إلى تخييب الأمال السابق لأوانه. هذه ليست طريقة لإدارة الدبلوماسية، لكن من جهة أخرى، حتى الآن لم يرشح السيد ترمب أي أحد ليشغل مناصب رئيسية في وزارة الخارجية لشرق آسيا ، ولقضايا الأمن الدولي والحظر النووي.   
من غير المحتمل أن يكون السيد ترمب مايستروا جيد للنهج متعدد الجوانب، نظرا لكل من إدارته غير المنظمة وكلامه غير المرضي عن «أميركا أولا». ومازال هناك دول أخرى تميل إلى اتباع قيادته إذا كان باستطاعته اقناعهم بكل من أنه لديه خطة موثوقة وأن الخطة البديلة قد تكون أكثر سوءا – وهي حرب في أقصى شمال آسيا. وقد يكون النهج الثالث بين المحادثات العقيمة والحرب الاستباقية الخطيرة بشكل كارثي هو فرض على كوريا الشمالية، ولأول مرة، عقوبات اقتصادية قاسية بشكل حقيقي، مقارنة بالعقوبات التي جلبت إيران إلى طاولة المفاوضات بشأن الصفقة النووية. 
دون شك، قد يكون هذا الأمر وصفة لتوتر قصير الأمد مع الصين، لأن البنوك الصينية هي التي تساعد تجارة كوريا الشمالية بالدولارات الأميركية والشركات الصينية هي التي تستمر في تزويد كوريا الشمالية، بالغذاء، والطاقة والمواد متعددة الاستخدام التي تساعدها في برنامجها النووي. وقد لا تكون الصين هي الدولة الوحيدة المنزعجة إذا كانت هناك جهود جدية بإغلاق مزود كوريا الشمالية بالعملة الصعبة، فالعمال الكوريين الشماليين متعاقدين في الخارج مع روسيا، وقطر، وحتى إلى السنة الماضية، مع بولندا الديمقراطية. لم تكن المؤشرات الأولية مبشرة لمثل تلك الجهود، فمؤخرا، دعت روسيا والصين كل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بالتخلي عن الإجراءات العسكرية في مقابل إيقاف كوريا الشمالية إختبار الصاروخ.  
رفضت كل من واشنطن وسيؤول المساواة الخاطئة لها النهج، مثبتتان أن تضامنها الجوهري سليم بالرغم من الاختلافات بين الرئيسين الجدد في كل عاصمة – وجهود بينغ يانغ الواضحة لزعزعتها. من هنا، على السيد ترمب أن بناء دائرة موسعة من التعاون ضد كوريا الشمالية، وجهود طويلة الأجل التي ستتطلب التغلب على مقاومة الحكومات الشكاكة – واتجاهاته المندفعة.  

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش