الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ردا على الصحفي «أمنون لورد»

عزت جرادات

الاثنين 7 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 136

(اشكر صديقي في فلسطين الذي سيعمل على نشره بالعبرية والعربية)

عندما يتحدث أي سياسي أو أعلامي عن أي بلد، فأن أبسط الأمور التي تقتضي فيه فهمها وأدارك جوهرها وأبعادها هي التكوين التاريخي والسياسي والعقد الاجتماعي الذي تلتقي عنده مكونات شعب ذلك البلد... وهو الأمر الذي لم يدركه الصحفي الإسرائيلي (أمنون لورد) في مقالة نشرها على الموقع الالكتروني لصحيفة (إسرائيل اليوم) يزعم فيها إن الملك عبدالله الثاني فقد الشارع الأردني، إذ يتحدث إلى الخارج ولكنه فقد الشارع في بلده!

 غريب أمر هذا الصحفي الإسرائيلي إذْ يأخذه الحقد الصهيوني تجاه الأردن، قيادة وشعباً، إلى ذلك الزعم الزائف، فهو لا يدرك جملة من الحقائق:

-الحقيقة الأولى التي يتعذر عليه فهمها، وبخاصة في حالة تعصبه الصهيوني، هي فهم كنه (العقد الاجتماعي) الذي يتمسك به الشعب الأردني والذي يتلخص بذلك الرباط المقدس، الروحي والوجداني والضميري، الذي التقى عنده، والتف حوله وبموجبه، الشعب الأردني بمكوناته مؤمنا بالشرعية الدينية- التاريخية لقيادته؛ كما يحمل ذلك (العقد الاجتماعي) رسالة تاريخية أردنية تتمثل بالولاء المطلق للقيادة الهاشمية، وبالانتماء الثابت للوطن الأردني، وبالنهج العروبي الأصيل للشعب الأردني.

-والحقيقة الثانية التي يتعذر عليه فهمها وهي مدى متانة الوحدة الوطنية الأردنية وعمقها التاريخي، فهي أنموذج للمجتمع العربي الأصيل الذي كان عبر التاريخ تعددياً في مكوناته السكانية، منسجماً مع قيمه، ومعتزاً بثقافته العربية وثقافاته الفرعية.

-والحقيقة الثالثة التي يتعذر عليه إدراكها أيضا، وهي تلك الرؤى والمواقف التوافقية للمجتمع الأردني، قيادة وشعباً، تجاه ثلاث قضايا: وهي الأمن الوطني الأردني، والحق المشروع للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، والتحديات الكبرى التي تهدد الأمن العربي، وحدة ووجوداً.

 هذه الحقائق: العقدية والتاريخية والمنهجية التي يتمسك بها الأردن، قيادة وشعباً، ربما تعجز رؤية الصحفي (أمنون لورد) عن إدراك عمقها، وفهم معطياتها ونواتجها، والتي تجسدت في الوقفة الأردنية الواحدة، قيادة وشعباً، في الغزو الصهيوني للحرم القدسي الشريف وفي التعامل مع (جريمة السفارة) في عمان، وذلك على سبيل المثال لا الحصر.

 إن هذا التفكير للصحفي (أمنون لورد) يحمل (خطاب كراهية) دفاعاً عن (قاتل السفارة، فجاء التحليل بعيداً عن الحقائق، وادّى به إلى استنتاج بعيد عن الواقع، وقاصرٍ أصلاً، ويعبر عن عقم في فهم طبيعة المجتمع الأردني الذي يؤمن بقيادته الهاشمية التاريخية، ويتمسك بوحدته الوطنية، ويعتز بنهجه الديموقراطي، ودفاعه عن قضايا أمته.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش