الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمانة عمان.. الكل ينتظر يوسف الشواربة

تم نشره في الخميس 24 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 11 أيلول / سبتمبر 2017. 10:34 مـساءً
كتب: فارس الحباشنة

 

 كيف تعالج مشاكل عمان المزمنة؟ الجواب عند أمين عمان الدكتور يوسف الشواربة، ولكن قبل الحديث عما هو مزمن من مشاكل لملفات كـ: النقل العام والسير والنظافة والتنظيم وانتشار المخالفات والاعتداءت وتردي الخدمات وفشل وتعثر مشاريع البنى التحتية الكبرى وغيرها، فلا بد من هبة اصلاحات أو لنسميها ثورة بيضاء في بيت الامانة؟ .

تعيين الدكتور يوسف الشواربة حمل آمالا عريضة باصلاح وانقاذ امانة عمان، واكثر ما يبدو على الرجل أنه يحمل مشروعا فاصلا وحاسما بانهاء التشوهات والامراض التي تصيب «بيت الامانة» بالاول، وفي اولى تصريحات الشواربة يبدو أنه أخذ عهدا على نفسه أن لا يترك فسادا او خرابا او تشوها بالامانة الا ويواجه بـ»عدل القانون».

معركة الاصلاح في الامانة لا بد أن تبدأ من الهيكلة وترتيب البيت الداخلي، واعادة بناء تشكيلات لادارة عادلة تستطيع أن تنهض في تنفيذ المشاريع والخط والبرامج الموضوعة على جدول اعمال الامين الجديد للنهوض بعمان واصلاح احوالها، فاكثر ما يصيب الجهاز الاداري بالامانة انعدام العدالة والتنافس غير المحمود بين مختلف المواقع القيادية وحالات اصطفاف وشللية تؤثر على سير العمل والانجاز.

في امانة عمان حوالي 23 الف موظف، هذا يكون كادرا كبيرا أقل من نصفه كاف لادارة الامانة وتقديم خدمات لاهالي المدينة بصورة مرضية، ولكن ثمة اعتبارات كثيرة من باب ارضاءات وتنفيعات انتخابية ،حيث منحت ادارات سابقة الضوء الاخضر لتعيين الاف من الموظفين انهكوا الامانة ببطالة مقنعة أوصلتها الى حالة لا يحمد عقباها أن لم يجر معالجتها بسياسات حكيمة ورشيدة.

ومن باب اخر، لابد من مقارعة كثرة المسؤولين والمدراء التنفيذيين والمدراء في الامانة، وبشكل مبالغ فيه، ولربما هناك مدراء يحملون مسمى مدير بلا ادارة او عمل، وذلك بحسب ما يعلم الجميع عائد الى الافراط المتوسع في استحداث دوائر ومسميات وظيفية في عهود سابق استجابة لضغوطات وواسطات.

امين عمان السابق عقل بلتاجي اقترب في بداية عهده من وضع خطة طارئة لحل ازمة الامانة الادارية، ولكن جرى لاحقا بشكل مثير للاستغراب تسكين « اجراءات سياسات الحلول»، وبقيت الامور كما هي تنحو بشكل حثيث نحو الاختفاء من جدول الاعمال، وبقي الحال كما هو عليه بل ازداد تعقيدا مع تداخل فظيع للصلاحيات يعيق سلاسة ورشاقة صناعة القرار وتقديم الخدمات للمواطنين.

العجز والترهل والتردي بادارة الامانة لا يتوقف عند تكدس المدراء والموظفين فحسب، أنما عائد ايضا لرصف قيادات في الصف الاول تجاوزت سن التقاعد بـ 5 اعوام واكثر، ولم يبق لديها ما تقدم او تبدع او تبتكر فيه، فكيف يمكن في ظل هذه الحالة اعطاء الفرصة للشباب وضخ دماء جديدة، كفاءات كثيرة شابة في الامانة محبطة ويائسة لم تأخذ بعض مواقعها الحقيقية، لذلك تشاهد عمل الامانة روتينيا اعتياديا دون ابداع وتعظم المأساة حين تعلم ان التحديات كبيرة وتحتاج الى افكار مجنونة وابداعية.

وليتسع صدر امين عمان امام ملاحظتين أخيرتين : فلا بد من تبني سياسة الاحالات على التقاعد، فاكثر ما يستهلك من فاتورة الرواتب هي الكلف المالية الضخمة للرواتب التي تنفق لموظفين حصلوا على مسميات ادارية عليا من دون دراسة وارضاء لفلان وعلان.

والملاحظة الثانية والاخيرة، هناك مدراء في امانة عمان ملتصقون بكراسيهم منذ عشرات الاعوام، وكأنها مكتوبة باسمائهم، وهم اكثر ما يخافون من « التغيير والتبديل «، علما بان « سنة الادارة الرشيدة والحكيمة والواثقة» اجراء التغيير والتبديل، وذلك طبعا يعطي صورة رشيقة عن الادارة ويمنح فرصة للمساءلة والمحاسبة، وما ينعكس حتما بكل الاحوال على اجمالي المنجر العماني.

هي ملامح معركة كبرى لا بد من الاعتراف بوجوب خوضها حماية وصونا لمستقبل عمان، ومعركة يستخدم بها من يريد أن تكون امانة عمان في موقعها الطبيعي والريادي على كل المستويات والصعد، وان لا تكون المؤسسة في خدمة طبقة وفئة مستفيدة ومتنفعة، ولربما أن هذه الملاحظات اشبه بالهواجس الطاغية على تفكير كل المؤمنين والحريصين على اصلاح الامانة وانقاذها من مستنقع الخراب الاداري، ولا سيما في عهد أمين جديد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش