الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجيـش السـوري يطـوق داعش بالكامل في البادية

تم نشره في الجمعة 25 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

  عواصم - قام الجيش السوري وحلفاؤه أمس بتطويق تنظيم داعش بشكل كامل في البادية السورية وسط البلاد تمهيدا للبدء بالمعركة من اجل طرده منها، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتمكن الجيش بذلك من قطع خطوط امداد التنظيم. وسيقوم بطرد داعش من هذه المناطق قبل ان يطلق معركته المصيرية في دير الزور (شرق)، التي تشكل القسم الاخير من هذه المنطقة الصحراوية واخر محافظة تخضع لسيطرة التنظيم. ويخوض الجيش السوري بدعم روسي منذ أيار الماضي حملة عسكرية واسعة للسيطرة على البادية التي تمتد على مساحة 90 الف كلم مربع وتربط عدة محافظات سورية وسط البلاد بالحدود العراقية والاردنية.
وتعتبر موسكو ان استعادة السيطرة على محافظة دير الزور الغنية بالابار النفطية والحدودية مع العراق تعني نهاية التنظيم في سوريا. ويسيطر التنظيم على غالبية محافظة دير الزور باستثناء جزء صغير من المدينة التي تحمل الاسم نفسه والمحاصر منذ عام 2015. وذكر المرصد «أن قوات الجيش السوري تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي (...) لتفرض حصارها الأكبر على تنظيم داعش» في البادية وبخاصة في محافظة حمص.
وتمكن الجيش من السيطرة على جبل ضاحك وتمكنت القوات العاملة في شمال وجنوب القطاع من الالتقاء. كما تتواصل المعارك في منطقة السخنة، بقوات النظام في شمال السخنة، ابرز المدن السكنية في عمق البادية والتي تمكن الجيش من استعادة السيطرة عليها في 14 اب بحسب المرصد.
ويرى خبراء ان الجيش عليه طرد التنظيم بشكل كامل من وسط الصحراء قبل ان يشن معركة دير الزور والا فان قواته ستكون مكشوفة. وأشار الخبير في الجغرافيا والشؤون السورية فابريس بالانش الى انه في حال تمكن الجيش من طرد التنظيم بشكل كامل من هذا القطاع فانه سيكون قد سيطر على أكثر من نصف مساحة الاراضي السورية.
وبموازاة معارك البادية، يخوض الجيش السوري عملية عسكرية ضد التنظيم المتطرف في ريف الرقة الجنوبي، وهي عملية منفصلة عن حملة قوات سوريا الديموقراطية المدعومة اميركيا لطرد داعش من مدينة الرقة، معقلهم الابرز في سوريا. ويهدف الجيش السوري من خلال عملياته هذه الى استعادة محافظة دير الزور من داعش عبر ثلاثة محاور: جنوب محافظة الرقة، والبادية جنوبا، فضلا عن المنطقة الحدودية من الجهة الجنوبية الغربية.
وتمكن الجيش السوري في اواخر حزيران من دخول محافظة دير الزور في المنطقة الحدودية مع العراق وفي اوائل آب من جهة الرقة، الا انه لم يتوغل حتى الآن سوى كيلومترات قليلة في عمق المحافظة.
إلى ذلك، حذرت منظمة العفو الدولية أمس من ان المدنيين في مدينة الرقة السورية عالقون تحت وابل نيران المعركة بين قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من التحالف الدولي وتنظيم داعش.
وقالت دوناتيلا روفيرا، كبيرة المستشارين لمواجهة الأزمات في منظمة العفو الدولية، في بيان «مع اشتداد المعركة للاستيلاء على الرقة من داعش يحاصَر آلاف المدنيين وسط حالة من التيه القاتل، حيث تنهال عليهم القذائف من جميع الجهات». وتخوض قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية، منذ السادس من حزيران معارك في مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش الابرز في سوريا. وباتت تسيطر على نحو 60 في المئة منها.
ودفعت المعارك داخل مدينة الرقة عشرات الاف المدنيين الى الفرار. وتقدر الامم المتحدة ان نحو 25 الفا لا يزالون محاصرين داخل المدينة. واضافت روفيرا «يتعين على قوات سوريا الديموقراطية وقوات الولايات المتحدة، التي تعرف أن داعش يستخدم المدنيين كدروع بشرية، مضاعفة جهودها لحماية المدنيين»، مشددة على ضرورة «تجنب الهجمات غير المتناسبة والقصف العشوائي، وفتح طرق آمنة لهم للابتعاد عن نيران القصف». وترتفع حصيلة القتلى المدنيين في المدينة مع اشتداد القتال فيها. وقد وثق المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل 167 مدنيا، بينهم نحو 60 طفلا، منذ الرابع عشر من آب في غارات التحالف الدولي على احياء لا تزال تحت سيطرة الجهاديين.
وانتقدت منظمة العفو الدولية اساليب التحقيق التي يعتمدها التحالف الدولي حول سقوط الضحايا المدنيين، مشيرة الى ان تحقيقاته لا تتضمن زيارات ميدانية او مقابلات مع شهود. واوضحت ان «الاعتماد على منهجية محدودة تؤدي بالتحالف الى اعتبار تقارير كثيرة فاقدة للمصداقية او غير حاسمة»، ما يدفعه الى القول ان المدنيين لا يمثلون «سوى 0,31 في المئة» من قتلى غاراته. وبالاضافة الى الغارات الجوية، يواجه المدنيون العالقون في الرقة خطر القذائف المدفعية التي تتساقط على الاحياء المكتظة بالسكان التي لا تزال تحت سيطرة داعش. ودعت منظمة العفو الدولية الى وضع آلية تحقيق مستقلة وحيادية للتدقيق في التقارير حول القتلى المدنيين.
والى جانب معاناة سكان الرقة، يتعرض مدنيون في مخيمات موقتة في جنوب المدينة لقصف بالذخائر والقنابل العنقودية من جانب قوات النظام السوري وحليفتها روسيا، بحسب ما نقلت منظمة العفو عن ناجين وشهود.
في سياق آخر، يتواصل ممثلو القوات الروسية والأمريكية، ما بين 10و12 مرة في اليوم، عن طريق خط هاتفي ساخن لمنع وقوع حوادث في أجواء سوريا، حسبما ذكرت وكالة رويترز نقلا عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم.
وشدد المسؤولون على أن هذه الاتصالات تساعد الولايات المتحدة وروسيا على تفريق طائراتهما في سماء سوريا وتمنع حوادث محتملة بينها. علاوة على ذلك، تواصل موسكو وواشنطن اتصالاتهما المنتظمة في الشأن العسكري بخصوص سوريا.. ونقلت الوكالة، عن مصادرها، أن هذه الاتصالات لم تتوقف أبدا طوال الأشهر الأربعة الأخيرة التي أعقبت الهجوم الصاروخي الذي شنّه الأميركيون على القاعدة الجوية السورية في مطار الشعيرات في محافظة حمص.
ونقلت الوكالة عن قائد القوات الجوية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، الجنرال جيفري هاريجيان، قوله: «تمكنا من حل بعض المهمات الصعبة. وبصفة عامة، وجدنا وسيلة للحفاظ على خط لحل النزاعات المحتملة ومواصلة مهمتنا».
وكان بريت ماكجورك، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي في التحالف الدولي لمكافحة «داعش»، قد أعلن، سابقا، أن تدهور العلاقات السياسية بين روسيا والولايات المتحدة لم يكن له أي تأثير على الاتصالات بين البلدين بخصوص سوريا. وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن روسيا والولايات المتحدة حققتا تقدما في الحوار بشأن سوريا.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش