الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نهلة الجمزاوي توقع روايتها «الكوكب الصامت» في رابطة الكتاب

تم نشره في الاثنين 28 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

وقعت القاصة والروائية والشاعرة نهلة الجمزاوي مساء أول أمس، في رابطة الكتاب الأردنيين روايتها «الكوكب الصامت»، وسط حفاوة كبيرة من الحضور، بمشاركة الناقدين د. زياد أبو لبن ود. أسماء سالم، والرواية فازت بجائزة الإبداع من وزارة الثقافة 2015 وصدرت مؤخراً عن وزارة الثقافة الأردنية.
واستهل الحفل الذي أداره الكاتب محمد المشايخ، بعرض فيلم وثائقي يمثل جزءا من سيرة الجمزاوي الإبداعية أعدته الكاتبة والفنانة صفية البكري، والذي استحوذ على الجميع.
أول المتحدثين د. أبو لبن في مداخلته النقدية قال: استطاعت الكاتبة نهلة الجمزاوي أن تقدّم للقارئ العربي عملا مبهرا في مضمونه، حيث قدمت رواية علمية خيالية للفتيان بعنوان: «الكوكب الصامت»، وهي في حقيقتها لا تقتصر على الفتيان بوصفهم متلقين للعمل، وإنما للكبار، فقد شحذت خيالي في عالم مدهش، وعالم يحمل هدفا إنسانيا راقيا.
وأضاف: ومن خلال استقراء لشخصيات خيالية في عالم الأطفال نجد أن شخصية المخلص تتكرر في قصص وروايات الأطفال، حيث يملأ هذا العالم الظلم والدمار، وهو من صنع البشر، فيأتي المخلص، كما رأينا في شخصية سامر في راوية نهلة الجمزاوي، فيتمثل الصراع بوجه أخر في الفصل السادس من الرواية، الخروج من عبودية البشر إلى عبودية الكائنات الفضائية على الكوكت الصامت! مبينا أنه ومن خلال العلم والمثيلوجيا تستطيع الكاتبة أن تقدم عملا محملا بمرجعيات ثقافية متعددة، مستلهمة من التراث ومن العصر الحديث، لتبني روايتها على فهم علمي خيالي محكم. باعتبار أن الخيال العلمي هو «نوع أدبي أو سينمائي تكون فيه القصة الخيالية مبنية على الاكتشافات العلمية التأملية، والتغيرات البيئية وارتياد الفضاء، والحياة على الكواكب الأخرى» «الموسوعة الحرة».
من جانبها أكدت الدكتورة سالم، أنّ هذه الرواية وإن كانت للفتيان فهي لا تختلف عما هو موجه للكبار فهي شيقة ومثيرة للغاية ومؤثرة وقيمة وذات رؤية شمولية تعني كل إنسان بغض النظر عن فئته العمرية  وكيفية تقديمها، مشيرة إلى أن الرواية تعكس الواقع المعيش في العالم وأزمة الإنسان رغم التقدم العلمي في هذا العالم المنكوب، وإلى جانب ذلك فإن المتعة في هذه الرواية تكمن في رشاقة اللغة وجمال التصوير وتوظيف الخيال العلمي والتشويق  بالسرد المتتابع  والمتعة الشعورية المتولدة عن الإثارة (إثارة الفضول) .
ورأت د. سالم أن الشخصيات المتخيلة «الواقعية وغير الواقعية»، والمشاهد والأحداث الفنية والحبكة والحوار الداخلي والخارجي وحديث النفس والاسترجاع والقص الحكائي والجمالي والخيال الأدبي وسهولة اللغة الممتنعة والتشويق والعمل الأدبي برمته كل ذلك ساهم في طرح رؤية خاصة تجاه قضايا معيشية بالانفتاح على التقدم وتوظيف الخيال العلمي بوعي ودقة .
أما المحتفى بها وبروايتها د. الجمزاوي، علقت قائلة: أنّ الحرية والعدالة والأمن والسلام واحترام الآخر والإيمان بالعقل والعلم والعمل، كلها قيم حملتها رواية الكوكب الصامت المقدَّمة لهذه الفئة العمرية المحيّرة التي لم تعد تقنعها قصص الأطفال حيث الاعتداد ببداية النضج الذهني لليافع في هذا السّن، ومن هنا حاولت في هذه الرواية الارتقاء بمستوى اليافع ذهنياً ولغوياً وأن أقدّم عملاً محفزاً لمخيلته ولمستواه الفكري، ومطوّراً للغته،  كل ذلك في محاولة لتجسير الهوة بين أدب الأطفال وأدب الكبار بما يرتقي بذائقة المتلقي «اليافع»، على الصعد المعرفية والفنية، فيحقق الجدوى الذهنية وكذلك المتعة الأدبية بوصفها اشتراطاً أساسياً من اشتراطات العمل الأدبي.
ومن ثم قرأت مقطعا استهلاليا للرواية قالت فيه: انهالَ الضوءُ البنفسجيُّ فجأةً كشلالٍ سكبْتهُ السماءُ ..شعرتُ بدوارٍ وكأنني في حلمٍ جميلٍ ..أغمضتُ عينيَّ لأحميهما من هولِ هذا السطوعِ المباغتِ..فتحتُهُما ثانيةً..تلفتُّ حولي فلمْ أجدْ غيرَ الظلامِ .. سرتُ بخطواتٍ يسكُنُها الخوفُ ..ما الذي أتى بي إلى هذا المكانِ....نظرتُ إلى الأعلى .. انفرجَ الظلامُ عن كتلةٍ غريبةِ المَعْلَمِ، هبطتْ منَ السماءِ فجأةً، لها جناحانِ فِضيانِ وعينٌ بنفسجية واحدةٌ، تطلقُ أشعةً بنفسجيةً كثيفةً، أزيزٌ غريبٌ دَوَّى في المكانِ، انفرجَتْ قطعةٌ دائريةٌ مِنْ تحتِ جناحِهَا الأيسرِ، لتكشفَ عنْ فُوَّهَةٍ خَرَجَ منها ثلاثةُ كائناتٍ لا يُشْبِهُوَنَ أيّاً من الكائناتِ على وجهِ الأرضِ، بزغتْ من عيونِهِمْ أشعةٌ سُلِّطَتْ عليَّ كالمصابيحِ، اقتربُوا نحوي وأنا أرتعدُ وحدي في الظلامِ الدامسِ.     
ويذكر أن ّالجمزاوي حاصلة على درجة الدكتوراه في الفلسفة من الجامعة الأردنية، وصدر لها ما يقارب العشرين عملاً إبداعياً ما بين المقروء والمرئي المسموع، في مجالات القصة والشعر والمسرح والدراما التلفزيونية والإذاعية، وأدب الطفل، ولها عدد كبير من القصائد والأوباريتات الغنائية تبث على عدد من الفضائيات العربية.كتبت سلسلة قصائد مغناة للأطفال، فازت بعدد من الجوائز العربية في القصة والمسرح والدراما وأدب الطفل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش