الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزير التخطيط: الأردن بلغ الحد الأقصى لقدرته على تحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين

تم نشره في الأربعاء 30 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

  عمان - الدستور
استعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري خلال لقائه امس بعثة تقصي الحقائق التابعة لمفوضية الأمم لمتحدة السامية لشؤون اللاجئين التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة والناجمة عن حالة عدم الاستقرار في المنطقة وأعباء موجات اللجوء السوري والنموذج الأردني للتعامل مع هذه التحديات.
وأكد الوزير فاخوري على أهمية التزام المجتمع الدولي بإدامة الدعم والأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية التي يمر بها الأردن واستمرار الظروف المحيطة، وان ذلك من شأن تمكين الأردن من الاستمرار ومواصلة تحمل مسؤولياته تجاه تلبية متطلبات اللاجئين والمجتمعات المستضيفة وبما يعزز من منعة الأردن.

وأشار الى أهمية الاستثمار في النموذج الأردني والعقد مع الأردن وفي تقديم الدعم الكافي لخطة الاستجابة الأردنية 2017-2019.
وتطرق إلى التحديات الاقتصادية الراهنة والتبعات الإنسانية والمالية التي يتحملها الأردن نتيجة الأوضاع السائدة في المنطقة، ومن ضمنها استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين وآثارها المرتدة على المملكة، والتي أضافت أعباءً اقتصادية واجتماعية جديدة على الموازنة، وضغوطات على البنية التحتية والخدمات وقطاعات التعليم والصحة والمياه والبلديات، مؤكدا على أهمية استمرار مساندة المجتمع الدولي للأردن في هذا المجال وزيادة المساعدات وتسهيل جذب الاستثمارات للأردن.
ولفت أن الأزمة السورية واستمرارها وأثرها على الاردن تتطلب مسارا جديدا من خلال النهج الشمولي/العقد مع الأردن الذي تم تبنيه في مؤتمر لندن العام الماضي يستند الى تحويل أزمة اللاجئين السوريين الى فرصة تنموية تنعكس إيجابا على المجتمعات المستضيفة واللاجئين، وحشد موارد مالية إضافية وكافية من خلال المنح لدعم خطة الاستجابة الأردنية ولدعم الفجوة التمويلية للموازنة من خلال  المنح والتمويل الميسر ولقطاع التعليم والحفاظ على استدامة استقرار الاقتصاد على المستوى الكلي من خلال توفير التمويل لتغطية الاحتياجات التمويلية.
واكد على أهمية الأخذ بعين الاعتبار عند تحديد المساعدات قدرة التحمل للبلد المستضيف وموجات اللجوء السابقة وحجم الاقتصاد ونسبة اللاجئين لعدد السكان والموارد الطبيعية والمالية ومعدل دخل الفرد حيث ان الأردن يواجه اكبر الاعباء ويحتاج للدعم الأكبر قياسا بهذه المعايير.
وقال الفاخوري أن الأردن شارك في مؤتمر بروكسل، والذي جاء إصرارا من المملكة على متابعة مخرجات مؤتمر لندن، حيث جدد المجتمع الدولي خلال المؤتمر دعمه السياسي والمالي للأردن وذلك من خلال إصدار وثيقة الأردن وضرورة استمرار المجتمع الدولي بتنفيذ كامل التزاماته حسب الوثيقة المقرة.
وأكد أن المجتمع الدولي التزم في وثيقة الأردن التي أقرت في مؤتمر بروكسل على أهمية توفير تدفق مستدام للمنح المقدمة إلى خطة الاستجابة الأردنية التي تغطي الحاجات الانسانية وتعزيز المنعة مع زيادة الدعم لمشاريع الانفاق الرأسمالي ذات الأولوية والتي تستهدف المجتمعات المستضيفة، وتوفير مستوى مستدام من المنح والقروض الميسرة منها منح وقروض ميسرة لدعم للموازنة بحيث تكون متوفرة لعدة سنوات لمساعدة الأردن في تحقيق جهود التنمية وتعزيز المنعة، ووفق «العقد مع الأردن» ودعوات صندوق النقد الدولي لمساعدة الأردن في سد الفجوة التمويلية السنوية.
وبحث الجانبان أهمية استمرار المجتمع الدولي بتقديم الدعم الفني من الاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين لدعم استفادة الأردن من قواعد المنشأ المبسطة المبرمة مع الاتحاد الأوروبي، وجذب المزيد من الاستثمارات، والسعي لتوفير المزيد من الدعم المالي والتقني لدعم النمو الاقتصادي (خطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني) وجذب الاستثمارات وزيادة الصادرات وزيادة التشغيل للشباب والمرأة، والدعم لتنفيذ استراتيجية تنمية الموارد البشرية الأردنية، وتوسيع استخدام القدرات الوطنية لتنفيذ مشاريع الدعم، وتعظيم زيادة المساعدات النقدية وشراء السلع والخدمات الوطنية بهدف تحقيق القيمة المضافة للاقتصاد الأردني، والحفاظ في عام 2017 على مستويات الدعم التي قدمت لخطة الاستجابة والعقد مع الأردن عام 2016 على أقل تقدير وضرورة التركيز على أولويات الحكومة الأردنية ومن ضمنها مشاريع الإنفاق الرأسمالي لدعم المجتمعات المستضيفة.
وأطلع وزير التخطيط بعثة تقصي الحقائق التابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى العراق والأردن على المباحثات التي جرت مع وفد صندوق النقد الدولي، مطالباً مجتمع المانحين النظر في زيادة المساعدات وحجم منح دعم الموازنة العامة إضافة الى التمويل الأكثر يسرا وعلى الأقل لفترة السنوات الخمس القادمة.
وقال إن الأردن وصل إلى الحد الأقصى لقدرته على تحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين، مبيناً أهمية استمرار دعم الأردن وزيادة مستويات هذا الدعم لتمكين الأردن من الاستمرار بتقديم الخدمات للاجئين والمجتمعات الأردنية المستضيفة والذي يعد مهماً جداً لتعزيز واستدامة منعة الأردن، وأن الاستثمار في الأردن واستقراره لأمر بالغ الأهمية للحفاظ على منعة الأردن في ظل هذه الظروف، حيث يتطلع الأردن لاستمرار دعم الشركاء للأردن من أجل تضييق الفجوة التمويلية من خلال منح إضافية لدعم الموازنة وكذلك دعم إضافي للمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين، وذلك بهدف تمكين الأردن من مواصلة تقديم الخدمات بنوعية عالية للمجتمعات المستضيفة وللاجئين.
بدورهم أشاد أعضاء البعثة بدور الأردن الفاعل في استقبال اللاجئين السوريين واستمرار تقديم الدعم والمساعدة لهم وأكد أن الأردن يعد نموذجا للعالم في التعامل مع اللاجئين، مبدين تفهمهم للتحديات التي تواجه الأردن والأعباء المترتبة على استقبالهم. كما اكدوا على وقوف الولايات المتحدة الأمريكية بجانب الأردن، وتقديم الدعم لتخطي كافة الصعوبات التي تواجه المملكة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش