الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزارة الأوقاف «فشلت» ببيانها أيضا

تم نشره في الأربعاء 6 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

  د.حسين العموش

 استغرب ان تخرج علينا وزارة الاوقاف ببيان صحفي «ركيك» يحمل في طياته لغة غاضبة مركزا فيها على كلمة «نجاح» موسم الحج، وكأن هذا التأكيد هو الذي يعمل على «تنجيح» الموسم، لا العمل الميداني الذي يسبق موسم الحج بأشهر.

ما قامت به وزارة الاوقاف من بيان توضيحي هو باللغة الاردنية «عليق عند الغارة»، وهو اسلوب عفى عليه الزمن، ولا يعالج قضية، بقدر ما يستفز اصحاب الحق والحاجة لأن يستمروا في الخطاب بهدف الاصلاح، وهو ما ينطبق على مئات الاتصالات التي انهالت على «الدستور» وعلى كاتب هذه السطور تقدر عاليا دور الصحافة في كشف الخلل الهادف الى الاصلاح في المرات القادمة.

كم تمنيت على الصديق الغالي معالي الدكتور وائل عربيات ان «يستنفر» لمعالجة الاخطاء التي كانت تصل اليه من مواطنين مثلما «استنفر» في الدفاع عن رأيه بأن موسم الحج كان «ناجحا «، لكنه في ذات الوقت لم يقل لنا «معدل هذا النجاح» ومستواه، ولم يوضح لحجاج بيت الله الحرام كيف ان سكنهم يبعد عن الحرم المكي او المدني واحد الى واحد ونصف من الكيلومترات، وهو يعلم تماما ان هذا الوصف – واقصد القرب من الحرم – ينطبق على عشرة بالمئة من الحجاج، وان تسعين بالمئة منهم كانت المساكن تبعد عن الحرم وخاصة الحرم المكي من ثلاثة الى خمسة كيلومترات.

اما نقل الحجاج الاردنيين في باصات الوزارة الى منى، فأطلب من معاليه ان يعلن على الملأ عدد باصات الوزارة العاملة في المملكة العربية السعودية، وهل تكفي لنقل الحجاج الاردنيين البالغ تعدادهم من سبعة الى عشرة الاف حاج – بحسب الكوتا السعوية 1 % من تعداد المملكة-،فاذا امنا ان الباص الواحد يتسع لخمسين راكبا، فكم يلزم الوزارة واعني وزارة الاوقاف من باصات لكي تنقل الحجاج الاردنيين على دفعة واحدة، او حتى على دفعتين، او ثلاثة، او حتى أربعة.

اما ما قالت عنه الوزارة «ضجة اعلامية» فإنني فهمت من التصريح انها تقصد ان شركات الحج المتضررة هي التي خلقت هذه الضجة، وهو ما يعني ان هنالك متضررين سواء من الحجاج او من الشركات، وهو الامر الذي لم يسعف الوزارة في الدفاع عن «فشل الموسم» مثلما كان بيان الوزارة «فاشلا» للدفاع عن «فشل الموسم».

اعجبني في البيان الصحفي «السينات» التي استخدمت بأن الوزارة «سوف تتابع « و «ستعمل الوزارة «... الخ، وهي افضل الفقرات التي اعترفت بها الوزارة بخطأ يهدف الى الاصلاح لتفادي الاخطاء في الموسم القادم.

وهنا نؤكد في صحيفة الوطن والمواطن، صحيفة الدستور بأننا لن نألو جهدا في فضح بواطن الخلل، ما ظهر منها وما بطن، ابتغاء لوجه الله، وابراء لذمتنا امام مواطننا ووطننا حتى وان لزم الامر مزيدا من الردود على مزيد من البيانات التي تصدرها الوزارة «لتزين» للمواطن وللقارئ اجراءاتها التي اذلت الاردنيين في اطهر بقاع الارض على السواء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش