الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إسرائيل تشارك في إبادة « الروهينجا »

رشيد حسن

الأحد 10 أيلول / سبتمبر 2017.
عدد المقالات: 281

أماطت الوقائع الاخيرة، وما يتسرب من انباء حول ابادة حكومة “مينمار” للاقلية المسلمة هناك، اللثام عن كثير من الحقائق، واجابت عن عدة من الاسئلة، ومن أهمها ان اسرائيل تشارك في ابادة الاقلية المسلمة “الروهينغا” في “مينمار”، وان المسلمين هناك يقتلون بنفس الاسلحة الاسرائيلية التي يقتل بها اخوانهم الفلسطينيين .

هذه الحقيقة قد تساعدنا وتساعد القراء الاعزاء في الاجابة عن العديد من الاسئلة الملحة التي تلقي بظلالها الكئيبة على أخطر مذبحة تقترف في القرن الحادي والعشرين، وتذكر العالم كله بمجازر النازي ومجاز الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني الاعزل.

ونسأل..ونتساءل ؟؟

لماذا يقف العالم كله شرقه وغربه موقف اللامبالي امام المذابح الخطيرة التي يتعرض لها المسلمون “الروهينغا” في “مينمار” ؟؟

أين هي أميركا ؟ وأين هو الاتحاد الأوروبي ودوله ؟ وأين ما يسمى بالعالم الحر ؟؟

لقد تاجر هؤلاء جميعا وغيرهم بحقوق الانسان، وحولوا هذه “الحقوق”الى ايدلوجية واتخذوا منها حصان طروادة للتدخل في شؤون الدول الاخرى؟

لماذا لم نسمع منهم جميعا ومن غيرهم كلمة واحدة ضد حكومة “مينمار” العنصرية الفاشية؟؟

لماذا لم تطالب واشنطن والدول الاوروبية ، وهم يدّعون جميعا بانهم حماة حقوق الانسان، بمقاطعة هذه الدولة ؟؟ وعقد جلسة لمجلس الامن للتنديد بحرب الابادة ضد مسلمي “مينمار”، واتخاذ الاجراءات الفاعلة لوقف المذبحة، ومحاكمة مجرمي الحرب من قادة هذه الدولة الفاشية؟؟

هذه المجازر الرهيبة تذكرنا بحرب الابادة التي يشنها الصهاينة ضد شعبنا الفلسطيني منذ مائة عام، ولا يزالون يلغون بدم الابرياء.

وتذكرنا بمواقف اوروبا وأميركا وهي تعلن الاستنفار لمقتل اميركي أو اوروبي واحد في أقاصي المعمورة، فتحرك الجيوش والاساطيل وتحرق الاخضر واليابس.

تقف هذه الدول وغيرها من دول العالم اليوم مكتوفة الايدي، أمام الابادة الجماعية لشعب أعزل “4 ملايين “.. لشعب يتعرض للموت الجماعي، فيفر على وجهه هربا من الموت الى الموت، فتبتلع المياه الغاضبة الالاف من الابرياء، وتقذف بهم الى الشاطىء...وقد قتل حتى الان اكثر من “200” الف مسلم باعتراف الامم المتحدة

وبشيء من التفصيل ..

لا بد من الاشارة، لمن يريد أن يعرف أكثر عن جذور هذه الماساة الانسانية، أن هذه الأقلية المسلمة المعذبة، كانت تعيش في دولة مستقلة اسمها “اراكان “ المسلمة بجوار “بورما” البوذية، وقامت بورما بضم هذه الدولة الصغيرة ، عام 1784 واطلقت على الدولة الجديدة اسم “مينمار”، ليصبح المسلمون “4” ملايين أقلية، والبوذيون “ 50”مليونا أكثرية...

البوذيون الحاقدون هالهم أن يعبد المسلمون الها غير “بوذا”، وهالهم أن يشكلوا جمعيات خيرية لمساعدة الفقراء،ويقيموا مدارس لتعليم القران الكريم،، فاخذوا يناصبونهم العداء، بعد أن ظنوا أن هذه الأقلية المسلمة تشكل خطرا على دولتهم، فبدأوا يقتلون الوعاظ، ويحرقون المساجد والمدارس، وشن حرب ابادة منظمة وفق نهج خبيث لطرد هذه الاقلية المسلمة من وطنها، فتم حرق “2600”بيت، وطرد “300” الف مسلم من وطنهم.الى بنغلاش المجاورة،/ كما يفعل العدو الصهيوني 

ومن هنا..لم يكن مفاجئا ان الاسلحة المستعملة في قتل المسلمين الابرياء هي اسلحة اسرائيلية..

فاسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تزود “مينمار” بالاسلحة خارقة الاجماع الدولي بمقاطعة هذه الدولة وعدم توريد اسلحة اليها.

وقبل ان نختم هذا المقال لا بد من ملاحظتين سريعتين هما :

الاولى : وهي أن موقف الدول العربية والاسلامية لا يختلف كثيرا عن موقف دول العالم، من حيث اللامبالاة وعدم الاهتمام وعدم الاكتراث.

 فاين هي منظمة المؤتمر الاسلامي ؟؟ وأين هي الانسانية ؟ وأين هي أخوة الدين التي تاجر بها البعض، ليبرر لنفسه التدخل في شؤون الاخرين، والعمل تحت الراية الاميركية، وبامر المخابرات الاميركية، كما حدث في حربي افغانستان وسوريا .

ان موقف الدول العربية والاسلامية هذا غير مفهوم، ولكنه يؤشر الى المأزق الذي وصلوا اليه، وحالة الموت السريري التي يغرقون فيها، فلم يعودوا يشعرون بنصل السكين وقد وصلت نحورهم.

ثانيا : ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم، التي تزود حكومة “ مينمار “ الفاشية  بالاسلحة، وقد زار وفد عسكري من “مينمار” الكيان الصهيوني مؤخرا لهذه الغاية، ويقوم خبراء عسكريون اسرائيليون بتدريب قوات “مينمارا” ..

باختصار...

الاسلحة الاسرائيلية التي تقتل مسلمي “مينمار”، هي الاسلحة نفسها التي تقتل الشعب الفلسطيني..

ما يؤكد ان “مينمار”هذه نسخة من الكيان الصهيوني ..عنصرية وفاشية ..لا تعترف بحقوق الاخرين، ولا بحقهم في الحرية والعبادة . ولا بحقهم في الحياة.

ولا حول ولا قوة الا بالله.

 [email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش