الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«المدينة» ليست لكرة القدم حصراً واجراءات دخولها يجب أن تراعي حق بقية الألعاب !!

تم نشره في الأحد 10 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

عمان - الدستور - غازي القصاص
انطلق دوري المناصير لكرة القدم للموسم الحالي، وبدأت معه صيحات غضب الألعاب الأخرى من اجراءات الدخول الى مدينة الحسين للشباب في أيام مباريات كرة القدم تتصاعد لدرجة جعلت الاتحادات تفكر بصوت عالٍ باغلاق مقراتها، وبعدم اقامة أية بطولات تنافسية واجتماعات وندوات ونشاطات خاصة بمجالسها او لجانها أو هيائتها العامة، وباتت تتهييأ لاعلان أيام مباريات كرة القدم أيام عطلة لها كي لا يتعذب المعنيون بتلك النشاطات والقادمون لمراجعة الاتحادات من مشقة وعناء الحضور.
في التفاصيل، تغيرت اجراءات الدخول لمباريات بطولات كرة القدم للموسم الماضي، وطُبقت اجراءات الدخول التي اُتبعت في مباريات نهائيات كأس العالم للشابات التي استضافها الأردن، وانطلقت وقتها صيحات الشكوى من حناجر القادمين الى المدينة جراء تنفيذ تلك الاجراءات، ومنهم موظفي المدينة والاتحادات، لكن بقاء تلك الاجراءات رغم اختلاف الحال بين كأس العالم للشابات وبطولات كرة القدم جعل صيحات الغضب تتواصل.
في كأس العالم، كانت فترة الحدث شهراً واحداً فقط، وطُلب من الاتحادات مسبقاً عدم اقامة أية نشاطات خلاله، والمعروف أن البطولة حدثاً عالمياً يستدعي توفير الاجراءات الأمنية الكافية لها، بينما بطولات المناصير التي تُضاف اليها مباريات الأندية المشاركة عربياً وآسيوياً، ومباريات المنتخب، تستهلك شهوراً عدة من السنة، ومعروف أن كل مبارياتها الجماهيرية لا تتجاوز أصابع اليدين معاً، فيما بعض مبارياتها المتبقية عدد رجال الدرك فيها يفوق عدد الجمهور.
يتوجب أن يُدرك اتحاد كرة القدم ان كان هو من طالب باتخاذ مثل هذه الاجراءات في عملية الدخول كما يتردد أن مدينة الحسين ميداناً تنافسياً لكافة الألعاب، فقصر الرياضة يشتمل على مقرات اتحادات عدة: الكرة الطائرة والطاولة ورفع الأثقال والكيك بوكسينغ والموتاي والكونغ فو والتاي بوكسينغ والعاب القوى والدراجات، وأن هذه الاتحادات تستفيد من قاعته، وأن قاعة الأرينا يوجد فيها مقر اتحاد الملاكمة، وأن قاعة اليرموك فيها مقر اتحاد المصارعة، فلماذا تُحرم تلك الاتحادات من دخول سيارات أعضاء منظومتها وحتى جماهيرها الى الساحات الموجودة أمام مقراتها والمحيطة بها خلال أيام بطولات كرة القدم ؟!.
نسأل: ما المانع في أن يبدأ الطوق الأمني من خلف قاعتي قصر الرياضة واليرموك حينما تكون المباريات مقامة على ملعب استاد عمان ؟، وما المانع في فتح الباب المقابل للمستشفى التخصصي ؟، وأليس من حق احد عشر لعبة رياضية أن تدخل جماهيرها وموظفو الاتحادات ومجالس اداراتها ولجانها والمراجعون لها بالسلاسة التي عهدناه في السابق ؟، وهل المدينة هي فقط لكرة القدم التي أكلت رغيف خبز الألعاب الأخرى ؟، وان كانت كذلك، فكيف ستكون صورة وهيبة الألعاب الأخرى التي بيضت وجه الوطن ورفعت رايته خفاقة بحصد نجومها العديد من الميداليات العربية والآسيوية ومنها من سجل انجازاً عالمياً ؟.
بصراحة: زادت الأمور عن حدها كثيراً، وبات موظفي الاتحادات يتذمرون من اجراءات الدخول وفي أحيان أخرى يتوسلون للوصول الى عملهم، وينطبق الأمر كذلك على موظفي قاعتي قصر الرياضة واليرموك، وقد شاهدت كيف يحاول هؤلاء اقناع من يمنع دخولهم بسياراتهم بحقهم في عبور الحواجز للوصول الى مواقع عملهم، وسمعت رؤساء اتحادات وبعضهم أعضاء لجنة أولمبية يتحدثون عن عراقيل عبورهم نحو مقرات اتحاداتهم !، ولا أرغب هنا في التحدث عن دخول الحكام، ولا عن عبور جمهور الـ(11) اتحاداً، فالأمر يبدو مستحيلًا في شهور كرة القدم.
نختم: من حق الاتحادات أن تستفيد من قاعات قصر الرياضة واليرموك والكرامة خلال موسم كرة القدم، ويتوجب ايجاد الآلية المناسبة لاستمرار عملها وبطولاتها واستقبال مراجعيها، ويتعين على الجهة التي أقرت تلك الاجراءت ودفعتها للتنفيذ أن تعيد النظر فيها، وأن تبحث عن حل لمشكلة تواجه (11) لعبة رياضية ستضطر قسراً الى اغلاق مقراتها، والى تأجيل أنشطتها في أيام منافسات كرة القدم في مدينة الحسين.
يقيناً، تتسع المدينة لكل الألعاب، وهي ليست لكرة القدم وحدها في أيام منافساتها، فهل تصل صيحة الغضب العارمة التي أطلقتها الألعاب الى مسامع المسؤول فتصيب نخوته ويبادر الى تصويب الأمور ؟، نرجو ذلك.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش