الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فــريــــق كوشنــر إلــى أيـــن ...؟

عزت جرادات

الاثنين 11 أيلول / سبتمبر 2017.
عدد المقالات: 93

*عندما أعلن (ترمب) في شباط الماضي انه (يمكنه) التعايش مع دولة أو دولتين لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فسر بعض المحللين السياسيين إلى أن ذلك يعني موت أو انتهاء ( حل الدولتين)، ولكنه وبعد ستة أشهر أرسل وفداً بقيادة مستشاره (كوشنر) إلى المنطقة بدون رسالة محددة أو واضحة ...

*وفي متابعة لما بعد زيارة الوفد، وما تناولته الصحافة الأمريكية الرئيسة، مثل (نيويورك تايمز وواشنطن بوست وحتى فورن افيرز) فقد أجمعت معظمها على فشل مهمة الفريق الذي جاء مستمعاً أكثر مما هو معني بإيجاد مداخل لتقريب الحوار أو التفاوض الجاد بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

 لقد أوضح الفريق ذو المهمة الفاشلة أن مزيداً من التناقضات وفقدان الثقة بين الطرفين قد زاد الموقف تعقيداً:

-فمطلب إسرائيل الأمني معقد وشائك ويرتبط بمستقبل المنطقة الساخنة.

-والمطلب الفلسطيني المرتبط (بالسيادة على الأرض) يزداد تعقيداً بشبكة المستوطنات ..

-ومفهوم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس المحتلة لم تحظ باهتمام الوفد أو مهمته...

-ووقف الوفد عند تمسك المستوطنين بالبقاء حيث يعدون الخطة لمواجهة (معركة الإخلاء مع السلطة المحتلة)

*هذه المؤشرات التي صدرت عن الوفد جعلت الرئيس ترمب يعرب بوضوح انه لم يكن يتوقع أن قضية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي قد وصلت إلى حائط شائك يجعل إقامة الدولة الفلسطينية أمرا صعباً إن لم يكن شبه مستحيل....

كان هذا التصريح مفاجئاً بشكل خاص للمنظمات اليهودية الأمريكية الحريصة على المستقبل الإسرائيلي مثل (اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة الإسرائيلية) والتي تؤيد (حل الدولتين) من اجل سلامة إسرائيل؛ كما كان مفاجئاً للأمين العام للأمم المتحدة باعتبار أن (حل الدولتين) هو الحل الدولي المعتمد للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي؛ ولم يصدر أي تصريح دولي وبخاصة أعضاء الرباعية الآخرون وهما الاتحاد الأوروبي وروسيا .

 أما الغائب عن الساحة فهو الجانب العربي، فلم تصدر أي متابعة لهذه التصريحات أو التطورات عن (النظام العربي)، ففي غياب رؤية عربية أو موقف عربي تجاه رؤية ترمب، وفي غياب سياسة أمريكية واضحة وعلى ضوء ما تقدم، فان الجمود سوف يستمر في الوضع الراهن، كما سيزداد الدور الأمريكي انحساراً، وتضعف فرص إنتاج محاولة جادة، عربية أو دولية، لتحريك عملية السلام .

 ولم يبق أمام الشعب العربي- الفلسطيني سوى التمسك بثوابته لتحقيق هويته في دولته المستقلة على كامل أرضه المحتلة وعاصمتها القدس الشريف ... في إطار تحرك عربي جاد على المستوى الدولي ...

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش