الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمل في عام مدرسي آمنٍ.....

عزت جرادات

الثلاثاء 19 أيلول / سبتمبر 2017.
عدد المقالات: 93

   o ربما من أجمل ما أحب قراءته، من منطلق اقرأ واستمتع، قراءة أحدث الاتجاهات في التعليم من حين لآخر من مختلف الأنظمة التربوية العالمية.. فنقف عند أفكار أو تجارب جديدة أو قديمة أعادها (بندول الساعة) للواقع...

فعلى سبيل المثال:

o أولياء الأمور... شركاء

o محتوى المنهاج يخلقه المتعلم: حاجات واهتمامات

o لا يسمح لأي تلميذ بالرسوب... فتعلمه مشروع تعليمي

o الكتب المدرسية المطبوعة نحو التلاشي

o التعلم التشاركي متعة العملية التعليمية- التعلمية

o دافعية التعلم من خلال التعرف على المهارات المبنية على تداخل الثقافات  

o وتقرأ خبراً عن مشكلة اكتشفتها جامعة كمبردج.. حيث يجد الأساتذة صعوبة في قراءة خط اليد في امتحانات الطلبة.. لتدرس إمكانية إلغاء الكتابة بخط اليد في الامتحانات.. وفي الوقت نفسه تضع برنامجاً لحث الطلبة على استخدام خط اليد في تدوين الملاحظات بدلاً من الاعتماد الالكتروني، فاستعمال خط اليد، وإن لم يعد فناً كما كان عند الأجيال القديمة.. إلا أنه- كما يرى البرنامج- يقوي الذاكرة، ويرفع مستوى الفهم، ويعزز الإدراك، ويثبت المعلومات.

oويشعر المرء بالنشوة عندما يقرأ عن برنامج يفوز بجائزة اليونسكو، وهو البرنامج الأردني: نحن نحب القراءة... ويمثل البرنامج مبادرة فردية إبداعية.. وتقرأ عن فوز طلبة أردنيين في مشاركة دولية إبداعية.. وبرنامج (بصمة) لتحفيز الطلبة لإنجاز مهاري في نشاط عملي أو تطبيقي يعتز به الطالب.. وغير ذلك الكثير الكثير.. من انجازات الطلبة الأردنيين ومعلميهم المبدعين... مما يدعو إلى ضرورة إيجاد أو توفير البيئة الإبداعية في العملية التعليمية – التعلمية.. لتحقيق المزيد من المبادرات وبخاصة الطلابية....

o ومن جانب آخر.. تغيب متعة القراءة التربوية عندما تقرأ.. هنا أو هناك.. أن طالباً يدخل مدير مدرسته في غيبوبة.. وأن ولي أمر طالب أخذته الصرعة.. فيضرب معلم ابنه أمام الطلبة.. أو يمارس بعضلات لسانه الخشن أبشع الشتائم والألفاظ لمعلمي ابنه وفي حرم المدرسة...

o ماذا جرى للمجتمع وللإنسان الأردني.. وكيف تهاوت قيمه إلى الحضيض.. فيصبح ابنه منبوذاً بين أقرانه وفي نظر معلميه.. يتذكر جيلنا أولئك الآباء الذين كانوا يسلمون أبناءهم إلى المدرسة مع المقولة الفطرية (لكم اللحم ولي العظم) وهي تعبير عن الحرص على تعليمه ولو بالعصا!! 

لقد كان الضرب أو العقاب المدني مألوفاً في مدارسنا حتى منتصف الخمسينيات من القرن الماضي: فالعصا رفيق دائم لمدير المدرسة وللمناوب ولمربي الصف..

عندما أدرك القائمون على المؤسسة التربوية أن التعلّم لا يتحقق بالعقاب البدني، وأن التعليم مهارة سلوكية تثير الدافعية للتعلم لدى الطلبة.. وظلت بعض السلوكيات مستمرة لدى المعلمين .. في العقاب البدني...  ولكن لم يحدث أن تعرّض معلم في أي مكان في المملكة، لحالة اعتداء أو إهانة.. بل كان أولياء الأمور يعربون عن احترامهم للمعلم  وتقديرهم لدور المدرسة.. وجاء أول تعميم رسمي يمنع العقاب البدني أو الضرب في المدارس في مطلع الستينيات بتوقيع المربي الكبير الأستاذ بشير الصباغ- رحمه الله- عند تسلمه مسؤولية وزارة التربية والتعليم..

وكانت هذه بدايات الإرشاد التربوي وتدريب المعلم وتأهيل الإدارات المدرسية.. إلى أن وصلنا إلى ما وصلنا إليه من إتقان الأدوار المتغيرة للمعلم وللمتعلم..

o لقد أصبحت القضية، أي انقلاب الأمور للعقاب البدني من المجتمع للمعلم نفسه، أصبحت قضية قيم مجتمعية سلوكية غريبة عن قيم المجتمع الأردني وسلوكياته.. وإنني أدعو إلى وضع (سجل أخلاقي) في كل بلدية  يوقع المواطنون (إلتزاماً أخلاقياً باعتبار الاعتداء على المدرسة: إدارة ومعلمين وطلبة، سلوكاً شائناً،  وخروجاً عن القيم المجتمعية النبيلة التي يتحلى بها المجتمع الأردني) ، حتى نحقق (عاماً دراسياً نظيفاً من الاعتداءات على المدارس وروادها: إداريين ومعلمين وطلبة).

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش