الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السعافين يوقع الكتاب الاحتفالي «يُشرقُ من كل أفق» بمنتدى شومان الثقافي

تم نشره في الأربعاء 20 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

 

وقع الدكتور إبراهيم السعافين مساء أول أمس، في منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، وسط حفاوة كبيرة من الحضور، الكتاب الاحتفالي «يشرق من أفق»، الصادر عن دار الأهلية للنشر والتوزيع، والذي أعده وحرّره الدكتور جمال مقابلة عن د. السعافين، وشارك في حفل الاشهار مجموعة من الأكاديميين د. يوسف بكار، د. مها القصراوي، د. نارت قاخون، والمحتفى به.

وفي الحفل الذي أداره الشاعر زهير أبو شايب، وسط حضور من المثقفين والأكاديميين، بداية قدم الدكتور يوسف بكار ورقة بعنوان:»ثلاثة في واحد..إبراهيم السعافين الإنسان والعالم والمبدع»، أكد فيها بأن السعافين يجمع بين العالم والإنسان بكل شمائله الأخلاقية وفاقا لقول حافظ إبراهيم الذي درسه السعافين في «مدرسة الإحياء والتراث»، حيث يقول:»والعلم إن لم تكتنفه شمائل/تعليه كان مطية الإخفاق/لا تحسبن العلم ينفع وحده/ما لم يتوج ربه بخلاق».

 

وبيّن د. بكار أنه أول مرة عرف السعافين في العام 1972، بالقاهرة يوم ناقشت رسالتي للدكتوراه، وشاءت الأقدار أن نلتقي عضوي هيئة تدريس بجامعة اليرموك، التي أسهمنا في تأسيسها، إلى أن غادرنا إلى الجامعة الأردنية عام 1990 وظلت الآصرة قائمة إلى الآن، مشيرا إلى أن السعافين مذ نعومة أظفاره في مراحل التعليم الأولى، كان محبا للكتاب عاشقا للقراءة والمطالعة ومازال هذا ديدنه، مؤكدا أن السعافين لم يخلد إلى الإقامة حسب في البلدان التي درّس في جامعاتها ولا سيما الخليجية، إنما عُني بأدبها شعره ونثره وألف فيه كتبا وكتب بحوثا ومقالات عدة، قلما نجد هذا عند كثيرين غيره ممن أتيح لهم أن كونوا في الدائرة نفسها، ولم يقف نشاطه عند الدراسات العلمية والأكاديمية، إنما أسهم في إعداد غير قليل من مناهج التعليم المدرسية وأشرف على بعضها في الإمارات العربية المتحدة، وألف عددا من الكتب للتعليم العام في الأردن والإمارات، وأخرى للجامعات في فلسطين.

وأشار د. بكار إلى أن السعافين يتسم علميا بالصبر والتأني والدقة والمتابعة والصرامة، وسلامة اللغة ودقتها والحفاظ على أصولها، ونصاعة الأسلوب ووضوحه، والأمانة في نتاجاته كافة، وكان حقا أن تؤهله أعماله العلمية لأن ينال جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1993، وجائزة الملك فيصل العالمية في الآداب 2001، وكما تطرّق في ورقته إلى الحديث عن أدبه وشعره ومسرحياته التي أغنى بها المكتبة العربية.

إلى ذلك تحدثت الدكتورة مها القصراوي عن «الدكتور السعافين الأديب الناقد»، فقالت: لم يكن الدكتور السعافين استاذا لطلابه فقط، وإنما كان صديقا ومعلما وشيخا لمريديه، كنا نخوض معه الحوار في شتى القضايا الفكرية والسياسية والاجتماعية، وكان يسمعنا بعقله وقلبه ويوجهنا حتى وإن كنا نختلف معه في بعض القضايا، مشيرا إلى أنه ناقد راسخ، جذوره الثقافية ضاربة في عمق التراث العربي، وعيناه مصوبتان باتجاه المعارف الغربية يمتح منها ما يراه متلائما مع واقعه العربي، وكان استقلاليته في النقد ترخي بظلالها على طلابه.

وأكدت د. القصراوي أن من يتأمل تجربة د. السعافين النقدية يتجلى له المزاوجة بين النظرية والتطبيق في النقد الأدبي، ويعد كتابه «تحولات السرد»، هو من أهم الكتب النقدية في الساحة العربية، ويشكف الكتاب عن أصالة السعافين الناقد في تنظيره لنقد الرواية، مشيرة إلى أن د. السعافين لم يكن ناقدا فقط وإنما هو شاعر عميق الرؤيا، وكانت آخر إشراقات السعافين الأدبية، هي روايته الجديدة «المنافي من جديد»، التي ستصدر عن الأهلية للنشر والتوزيع، تحكي هذه الرواية تاريخ وطن وقضية.

من جهته د. نارت قاخون قال في ورقته: كنت أعرف الدكتور السعافين مما كتب في النقد قبل أن أتتلمذ له المشافهة والمشاوفة، وكنت أسمع بعض الطلبة يتحدثون عنه معجبين على عمله وخلقه الرفيعين، مؤكدا أن النقد عند استاذنا في تنظيره  وتطبيقه همهمات وتعويذات وثرثرات وادعاءات مجانية تسكن فضاء اللغة دون أن يكون للنقد تأصيله وتأسيسه، فالنقد نظير الإبداع، والأديب مبدع كتابة والناقد مبدعة قراءة.

وقال: إن الأدب عند استاذنا هو جوهره أدب مقاومة للزيف والفساد والظلم والقهر والاغتصاب والنفاق والمحاباة والخنوع والخضوع، وقد تعلمنا الانحياز الذوقي للجمال في الأدب والنقد من استاذنا، فالأدب مقترح في الجمال شكلا ومضمونا، وكان د. السعافين حريصا جادا أن نخرج وتخرج الأمة ومثقفوها من مفكرين ونقاد وأدباء وغيرهم من مأزق التطرف.

وفي نهاية الحفل تحدث المحتفى به د. السعافين شاكرا القائمين على هذا الاحتفال والمشاركين فيه، وكما توجه بالشكر إلى معد الكتاب الدكتور الناقد جمال مقابلة، والناشر أحمد أبو طوق، ومؤسسة عبد الحميد شومان على استضافة هذا الحفل.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش