الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

افتتاح مهرجان عرار الشعري السنوي السابع عشر في إربد

تم نشره في الخميس 28 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

  إربد - الدستور -
عمر أبوالهيجاء

وسط حضور لافت من المثقفين والمهتمين من مواطني محافطة إربد وبحضور الشعراء المشاركين، افتتح الأديب هزاع البراري أمين عام وزارة الثقافة مساء أول أمس في بيت عرار الثقافي، فعاليات مهرجان عرار الشعري السنوي السابع عشر 2017- دورة المرحوم الإعلامي فؤاد الحميدي، الذي ينظمه منتدى عرار الثقافي بالتعاون مع وزارة الثقافة ونادي كفر خل الرياضي الثقافي.
واستهل حفل الإفتتاح الذي أدار مفرداته المحامي خلدون السعد، رئيس منتدى عرار الثقافي المحامي محمد عزمي خريف، بكلمة قال فيها: مساء عراري جميل من جهات الأرض الطيبة، حيث يجمعنا شاعر الأردن مصطفى وهبي التل في بيته كل عام، وسنبقى أوفيا لرسالة عرار رسالة العدالة والقيم وكذلك رسالة الشهيد وصفي التل، وكما استذكر في كلمته أول رئيس لمنتدى عرار الراحل الحميد لدورات ثلاث، وكما استذكر الأديب والباحث والمفكر الراحل محمود عبيدات، وقال سنبقى دوما معك يا عرار يا من زرعت فينا معنى لأن الحياة كما قلت وقفة عز وعدالة.
وكما ألقى المحامي سمير التل  عضو الهيئة الإدارية للمنتدى تحدث فيها عن الراحل فؤاد الحميدي، مشيرا إلى علاقته به منذ ان تعرف عليه في بيروت وكيف وتوطدت العلاقة بينها ذاكر التزام الراحل بالخط الوطني والقومي ورئاسته للمنتدى والعمل الدؤوب من أجل تواصل هذا المهرجان واستقطاب العديد من شعراء الوطن والدول العربية للمشاركة فيه.
راعي المهرجان أمين عام الوزارة الروائي والمسرحي البراري ألقى كلمة قال فيها: هذا المكان نلمس فيه روح عرار الشاعر والمناضل صاحب الرؤيا الثاقبة للأشياء، وكان صاحب تأثير وأثر في حياتنا، مشيرا إلى أننا لم ندرك بعد أهمية عرار، وذكر البراري حادثة معه عندما كان بتونس عندما تحدث الأدباء في تونس عن عرار ومكانته وأهميته مقترحين اقامة ندوة عنه مع شاعرين هما: أمل دنقل والعسكري، مبينا أن عرار كان منحازا للمهمشين والعاديين، مؤكدا أن وزارة الثقافة تدرك أهمية الشعر والشعراء، لهذا أعلنا عن ملتقى الأردن الشعري الأول، لأن الشعر ليس حاضرا بما يليق بالشعر بالأردن، وكما تعلمون أن الشعر يقام على هامش مهرجان جرش، والدورة الأولى - العدد الصف، وسوف تقام خلال الملتقى ندوة نقدية، ونتمنى في الدورات السابقة لمهرجان عرار أن تقام ندوة فكرية تتحدث عن شعر عرار ليمتزج الشعر بالنقد.
إلى بدأت فعاليات الأمسية الأولى، القراءة استهلها الشاعر د. محمد مقدادي فقرأ مجموعة من القصائد القصيرة المكثفة المعبرة عن اللحظة الراهنة، شاعر يمتلك ناصية القصيدة وقدرة على استكشاف الواقع المرير، فقرأ للبحر لما يبدأ العزف وكيف يأتي محتفلا بزرقته، ذاهبا إلى الجراد المؤمن مثلنا وكيف يقيم الصلاة ويؤدي الزكاة، وكما عاين الطاغوت وكذلك الناس في بلاد الرمل الذين يعرفون لون قوتهم وطمعه، شاعر يشتبك مع المعطى اليومي ويمعن جدا بالتفاصيل.
القراءة الثانية للشاعر قيس قوقزة قرأ اكثر من قصيدة مستذكرا الشاعر عرار، وأبو الطيب المتنبي، فكان الشاعر وفيا للشعر العمودي، ذاهبا بنا إلى سقوط الظل، شاعر له قدرة على التصوير والإبحار في الماضي وأستحضار المادة التاريخية والتراثية واسقاطها على مجريات الواقع.
من جهتها قرأت الشاعر الدكتورة إيمان عبد الهادي صاحب ديوان «فليكن»، غير قصيدة استحوذت على إعجاب الحضور من إبحارها في التاريخ واستحضار الموروث الديني، شاعرة صاحبة رؤيا ولغة تفيض بالدهشة، ولديها مخيلة خصبة تأسرك في قراءتها لفنيتها العالية، فقرأت «رحلةُ النّور والظّل، ونمشي إلى الوقتِ»، تقول في قصيدتها «رحلة النور والظل»، التي يعتمل فيها الفكر الفلسفة الشعرية:»الغصنُ – مُذ قُدَّ- نايٌ/ نايٌ هل هوَ الغُصنُ؟/ هل العراءاتُ بيتٌ/ والسُّدى سَكَنُ؟/ هلِ الدّقائقُ أعطافٌ لنلبِسها/ في حينِ يخلعُنا عن جسمِهِ الزّمَنُ!/ وما هو الشّعرُ؟وهمٌ شاهقٌ، ودمٌ في أسفلِ الجرحِ/ يُنجينا، فيَمتَحِنُ!».
الشاعر لؤي أحمد شاعر يأخذك إلى فضاءات اللغة العالية والشعرية العالية، وهذا يدل على انسجام الشاعر وعمق رؤيته للأشياء التي يعمل على أسطرتها، فيضع المتلقى في حالة من الإنبهار حين يلقي قصائده من الذاكرة المشبعة بالتجوال بالماضي المكتنز بالتفاصيل الموحية والمعبرة عن الواقع الذي نعيش، شاعر تسافر معه على جناح القصيدة ليأخذك إلى توجعات الروح في فلسطين والشهداء، والمشتتين في اليمن والعراق وسوريا، شاعر قنّاص للرؤيا ويحترق مع كل حرف ليضيء قلوب المتعبين.
أما الشاعر عيد النسور أيضا قرأ أكثر من قصيدة وله أسلوبه الذي يميزه عن الشعراء، فقرأ: «قصيدة الطف، وناي الخريف»، يقول في «ناي الخريف»،:»لست أنا من سدف الليل/ وأسهد النجوم حالما/ لست أنا من/ أيقظ الرياح واحتفى/ جعجعة الرعود/ ولست من أذاب الملح/ في عينيك صاحبي».
أما الشاعر العراقي استذكر في قصائده الفقراء وضحكهم وحزنهم، قصائد ذات تقريري مباشرة تتماشى مع الواقع وشؤون اللحظة الآنية.
واختتم القراءات الشعرية الشاعر حسن البوريني صاحب ديوان «جرار الدمع»، قرأ قصيدتين، الأولى «ولادة»، والثانية «عراري الوجع»، شاعر له قاموسه الشعري الخاص، وهذا ما يميزه في المشهد الشعري المحلي، شاعر يمجد القصيدة فترفعه، ويغوص في ثنايا الجرح ليبث فينا الأمل، في قراءته استطاع أن يقرأ دواخلنا ويرطب أرواحنا بندى الكلام.
من قصيدته «عراري الوجع»، التي تغني بها بعرار التي استحضر فيها الأمكنة التي بها عرار، ومنها:»عذرا عرار قد خلا وأدينا/ واستعجم الأعراب في نادينا/ وتركنا ناصية الخيول بذلةٍ/ ورجعنا نتلو بالأسى ماضينا/ وجثونا في أرض الحويق أذلة/ وعرضنا في سوق الخنا فادينا/ وتركنا قافية القصيد وبحره/ ونسينا ورّاقا يحاور طينا».
وفي نهاية الأمسية كرّم رئيس المنتدى راعي المهرجان بدرع المنتدع، وكما سلّم البراري شهادات التقدير على المشاركين في المهرجان.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش