الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

د. كامل العجلوني يكتب عن جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية ومسيرتها

المحامي عبد الرؤوف التل

الاثنين 2 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
عدد المقالات: 51

قبل اكثر من عام صدر للدكتور كامل العجلوني كتاب يؤرخ لجامعة اليرموك واحداثها، والكتاب بحق يعتبر وثيقة تاريخه هامه لنهضه وتطور التعليم العالي في الاردن، الذي انتشر في العقود الاخيرة على نطاق واسع، واستفاد منه كل ابناء المجتمع الاردني دون تميز.

في الاسابيع الاخيرة، صدر للدكتور كامل العجلوني كتاب جديد عن جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية ومسيرتها وهو ايضا يعتبر وثيقة تاريخيه تسجل لمن كتبه، لان التوثيق لإنشاء الجامعات الاردنية وتطور التعليم العالي لم يتم الاهتمام الكافي به، لكن الدكتور العجلوني ايمانا منه بأهمية التوثيق والكتابة للتاريخ، جعله يفرغ جزءا من وقته ليبحث وينقب ويسترجع الذاكرة ليكتب عن تاريخ انشاء الجامعات الرسمية في الاردن، وهذه ميزة لا يتحلى بها الا من تمتع بعزيمه قويه، واراده فولاذية وايمان كبير، ان تراكم المعرفة يؤدي الى التقدم والتطور، والدخول بالعلم والمعرفة الى عالم الحضارة والتقدم في كل المجالات.

يؤكد الدكتور كامل ان انشاء جامعة العلوم والتكنولوجيا لم  يكن بسبب احداث جامعة اليرموك المؤسفة عام 1986  التي ذهب ضحيتها بعض الطلاب، بل ان انشاء الجامعة صدر قبل الاحداث ببضعه ايام بموجب القرار رقم 75 بتاريخ 12/5/1986 حيث قرر مجلس التعليم العالي في جلسته الرابعة والعشرين انشاء جامعة في المقر الدائم لجامعة اليرموك باسم جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية، وهذا يعني ان دراسات مسبقه سبقت هذا القرار استمرت لعدة شهور حتى استقرار الراي على انشاء الجامعة.

بداية العمل في جامعة العلوم و التكنولوجيا كانت في غاية الصعوبة، بسبب عدم إنهاء الابنية المخصصة للجامعة و الكليات المختلفة و لعدم وجود موازنة للجامعة تصرف منها على المتطلبات الضرورية للعمل، كما ان الكوادر الإدارية و المالية و الفنية لم تكن متوفرة لتقوم لأداء العمل الضروري لما تحتاجه الجامعة، تم اختيار الرئيس بإرادة ملكية سامية وحده، و عليه ان يملأ الفراغ الحاصل في المجالات المطلوبة في ذلك الوقت . و خصص مكتب في رئاسة جامعة اليرموك منه بدأ العمل وبدأ اجراء الاتصالات مع الشخصيات العامة العاملة في مجال التعليم في الجامعات لاستقطابها للعمل في مواقع ادارية و مالية و فنية في الجامعة الجديدة الوليدة جامعة العلوم و التكنولوجيا، و قد لبى نداء الواجب معظم الكفاءات التي اتصل بها الدكتور كامل العجلوني للعمل معه في كليات ما زالت ابنيتها فارغة من الاثاث إلا من الاتربة و الرمل و مخلفات البناء.

كانت بداية العمل في جامعة العلوم و التكنولوجيا صعبة غاية في الصعوبة لكن الادارة القوية و العزيمة الصلبة، و العمل المتواصل استطاع ان يتغلب على الصعوبات، وبدأ العمل في انجاز ابنية الكليات و قاعات المحاضرات، والمطاعم، ومكاتب الادارة المختلفة تتهيأ لاستقبال الطلاب في الكليات المختلفة لكليات الطب و الهندسة و طب الاسنان و الزراعة و غيرها من كليات تتهيأ لاستقبال الطلاب وبالفعل بدأ تنظيف الطرقات و الشوارع من الاتربة و مخلفات البناء على نطاق واسع و بدأت الاشجار تنمو على مساحات واسعة من ارض الجامعة التي قدرت بحوالي اثنتي عشرة الف دونم من الارض على اطراف الصحراء، و اصبحت جامعة العلوم و التكنولوجيا جامعة كبيرة و قوية يشار لها بالبنان و صار لها سمعة محلية و عالمية على نطاق واسع، رغم ان كثيرين كانوا يشكون في امكانية نجاح هذه الجامعة لكن الارادة الصلبة و الانتماء الصادق للوطن و الشعب ذلل كل الصعوبات، وتخطى كل العقبات.

قصة مستشفى الملك المؤسس عبدالله الاول

في كتاب جامعة العلوم و التكنولوجيا و مسيرتها يتحدث الدكتور كامل العجلوني بإسهاب عن الاسباب الموجبة لإنشاء مستشفى الملك المؤسس و العقبات و المعارضة الشديدة من بعض السياسيين لإنشاء هذا المشروع الصحي الكبير، هذه المعارضة إن دلت على شيء فإنما تدل على عقم الفكر السياسي لدى الكثير ممن يصلون الى منصب وزير وربما رئيس وزراء .

معلوم ان شمال الاردن وحاضرته مدينة اربد يشكل ثلث سكان المملكة إن لم يكن اكثر، و ان نسبة المرضى الذين يذهبون للعلاج في عمان عالية جدا و تكلف المواطن اعباء مالية عالية في غنى عنها، لذلك فإن إنشاء مستشفى كبير بحجم جامعة العلوم يستوعب كل حالات المرضى التي يتعرض لها الانسان اصبح ضرورة ماسة في اربد في جامعة العلوم و التكنولوجيا لكن هذا المشروع تعرض لمعوقات كثيرة من قبل بعض اصحاب القرار في ذلك الوقت دون ان يذكر اسباب وجيهة لهذه المعارضة، ربما كانت الجهوية سببا رئيسا لهذه المعارضة دون ان تكون لدى المعارضة نظرة وطنية شاملة بعضهم تذرع ان الكلفة المالية عالية، و بعضهم ذكر ان البناء يجب ان يكون افقيا و ليس عاموديا، مع ان الاصل في معظم مستشفيات العالم ان المستشفيات تكون ذات بناء عامودي لا افقي، ولولا ارادة رئيس جامعة العلوم و التكنولوجيا مؤلف الكتاب لأحبط المشروع وخسر ثلث سكان الاردن و اربع محافظات، انشاء مستشفى الملك المؤسس.

ما يؤسف له ان اللوبي المعارض لإنشاء مستشفى الملك المؤسس استعمل كل الاساليب الشريفة وغير الشريفة لإفشال المشروع لدرجة انه استقدم بعض الخبراء من اجل ان يذكروا اسبابا لتأخير تنفيذ المشروع، وقد كتب الخبير التقرير الذي اراده اصحاب اللوبي المعارض هذا يدل على عدم النظرة الشاملة لقضايا الوطن و المواطن وضيق افق عند اصحاب القرار لكن الإرادة الصلبة و العزيمة الماضية جعلت المستشفى شامخا في بنائه يتقبل آلاف المواطنين يوميا وهذا فخر للأردن و الاردنيين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش