الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دراسة: الأردن الأفضل اقليميا في تعليم ورعاية الطفولة المبكرة

تم نشره في الاثنين 2 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً



] عمان - الدستور - نيفين عبدالهادي
كشفت دراسة اقتصادية أن البيانات الخاصة بالأردن فيما يخص تعليم ورعاية الطفولة المبكّرة  تعتبر منافسة جدا اذا ما قورنت بدول الاقليم، تحديدا من ناحية نسب وفيات الأطفال، لجهة الاستفادة من المطاعيم وشمول الأطفال في سن 3-4 سنوات ببرامج تطوير للمهارات الذاتية، مبينة  أنها تبقى متدنية في نسب الالتحاق بالتعليم والبالغة 60% في الصف التمهيدي، 18و% في البستان و3% في مرحلة ما قبل الروضة الأولى.
وأكدت الدراسة التي تطلقها اكاديمة الملكة رانيا للتعليم والتنمية يوم غد أن جميع المؤشرات والبيانات المستخلصة منها تدعم التوصيات الواردة بالاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي تقوم على عدد من الركائز الأساسية، ومن أبرزها التوصية بالتوسع بتقديم خدمات رعاية الطفولة المبكرة وبانتشار جغرافي أوسع لما لذلك من تبعات ايجابية آنية وأخرى بعيدة المدى.
إلى ذلك، أظهرت الدراسة التي حصلت «الدستور» على نسخة منها أن العديد من الدراسات بينت أن الاستثمار في تعليم ورعاية الطفولة المبكّرة لا يقتصر على التحسن الملموس في الصحة البدنية والعقلية للأطفال، بل يتعدى ذلك ليشمل تأثيرات اقتصادية واجتماعية ايجابية بعيدة المدى في المجتمع والتي لا تزال نسب الالتحاق فيها متدنية جدا في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا اذا ما قورنت بأماكن اخرى من العالم، إذ تشير البيانات الأخيرة لمنظمة الأمم المتحدة للمرأة والطفولة/ يونيسف الى النسب المتدنية جدا والبالغة 27% من اجمالي الاطفال في المنطقة، فيما يخص التعليم والإهتمام بهذه الفئة، فيما يبقى الأردن بوضع أفضل إن لم يكن الأفضل اقليميا.
وأظهرت نتائج الدراسة بشأن قياس مستوى التحسّن في الأداء الناتج عن التوسع في برامج رعاية وتعليم الطفولة المبكرة تحسّنا في مستوى أداء الطلبة في مواد الرياضيات والعلوم والقراءة ممن كان قد حضر على الأقل سنة واحدة في صفوف المستويات التمهيدية في مرحلة الطفولة المبكرة، كما ساهمت في رفع اجمالي سنوات التعليم بنسبة 0.7 بالمتوسط.
وحول أثر رعاية وتعليم الطفولة المبكرة على العائد على التعليم، فقد تم الاعتماد على بيانات مسح العمل التتبعي للعام 2010 والذي شمل حوالي 26 ألف شخص ضمن حوالي خمسة آلاف أسرة، حيث أشارت نتائج التقدير الى العوائد الايجابية للتعليم والتي ارتفعت نسبها لدى الاناث عن الذكور، فقد انعكست كل سنة دراسية اضافية بارتفاع في معدل الأجور بنسبة 5.4% للذكور و6.4% للإناث، علاوة على ذلك، فقد أشارت النتائج الى أن التحسن في نسب وجودة التعليم يقود الى زيادة مطردة في مشاركة كل من الذكور والإناث في سوق العمل بنسبة 0.5% للذكور و 4% للاناث في حالة الالتحاق بالتعليم لسنة اضافية واحدة، وبالاعتماد على هذه النتيجة فإن العوائد السنوية المتوقعة للأفراد العاملين في المجتمع هي زيادة مستوى الدخل الاجمالي للسنة الواحدة بحوالي 820 دولاراً للذكور وحوالي 874 دولاراً للإناث.
وكشفت ذات الدراسة فيما يتعلق بقياس المنافع المتوقع اكتسابها مدى الحياة والناتجة عن توفير الرعاية والتعليم لمرحلة الطفولة المبكرة ، فقد استندت طريقة القياس بداية على عدد من الافتراضات أبرزها بأن الأطفال الخاضعين لهذه الرعاية سيحصلون في المتوسط على حوالي 0.7 سنة اضافية من التعليم، وبالتالي فإنه من المتوقع أن يحصل الطفل على دخل إضافي بحوالي (23) ألف دولار خلال فترة حياته العملية (من عمر 25-64)، لكن على الرغم من ارتفاع المستويات التعليمية للاناث مقارنة بالذكور، إلا أنه من المتوقع أن تزداد هذه العائدات للذكور (42,776 دولار) عن الاناث (22,950 دولار) لاعتبارات تتعلق بضعف نسب مشاركة الاناث في سوق العمل عن الذكور.
وأكدت الدراسة على أن الاستثمار في مثل هذه البرامج من شأنه أيضاً أن يؤدي الى تحقيق عوائد إضافية للدولة ناجمة عن التحسن العام في مستويات الانتاجية للأفراد، مبينة أن نتائج التقدير المعتمدة على احتساب العوائد المتوقعة أشارت إلى أن مجموع العوائد ستزداد بمقدار 4,251 دولار للفرد الواحد، كما أن التوسع في برامج رعاية وتعليم الطفولة المبكرة سيؤدي حتما الى خلق وظائف جديدة تقدر بحوالي (30) ألف وظيفة معلم ومعلمة لمرحلة الطفولة المبكرة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش