الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي بيوت من زجاج في الفضاء

تم نشره في الأربعاء 4 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية
تقدّر أرقام غير رسمية أن عدد مستخدمي الانترنت في الأردن، يصل إلى مليوني مستخدم بنسبة انتشار تصل إلى 29 %، فيما انتشر مؤخرا ما يعرف « بالاحتيال الإلكتروني» الذي اتخذ من عالم التكنولوجيا الحديثة وسيلة للإيقاع بالضحايا ممن يجهلون هذا العالم حيث تنوعت مصادر الخدمات التي يحصل عليها المواطنون من الانترنت في المملكة بحسب إحصاءات رسمية، حيث أشارت إلى أن نسبة إرسال واستقبال البريد الالكتروني تتجاوز 52 % مقارنة بالخدمات الأخرى وبين مدرك للجرم الالكتروني وجاهل به، يبقى التساؤل حول ما ستفرضه الحكومات من قوانين أو عقوبات أو رقابة على مثل هذا النوع من الاحتيال.

الجرائم الالكترونية بين «الخبيثة» والتقليدية

وجاء أن الجرائم الإلكترونية تصنف عالميا ضمن فئتين، هما الجريمة الإلكترونية التي تتعلق بالبرمجيات الخبيثة وهي «انكار الخدمة» وتتم إلكترونيا وتسحوذ على 25 % من الجرائم الالكترونية، أما الفئة الثانية فهي الجريمة التقليدية والتي تتم من خلال الوسائل التكنولوجية للتواصل، مثل جرائم التجريح (السب والشتم) والابتزاز والتهديد وتشكل نسبتها من الجريمة الالكترونية قرابة 75 %، وأن السبب في انتشار الانترنت بالأردن بشكل واسع يعود لكلفته القليلة نسبيا وسهولة تعلّم التصفح والتعامل مع تطبيقات التواصل الاجتماعي، فيما اعتبر المختصون ات المواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي بيوت من زجاج في الفضاء وهي متاحة للجميع ويجب أخذ الحيطة والحذر مما يتم وضعه عليها حفاظا على سرية البيانات وخصوصيتها.
سلاح ذو حدين
اما الدكتورة جمان الدهامشه الباحثة في علم الاجتماع علقت على الامر بالقول، بانه انتشرت في السنوات القليلة الماضية الكثير من التطبيقات التي تستخدم كوسائل للتواصل الاجتماعي كالفيس بوك والواتس أب والسناب الشات والإنستغرام والإيمو، وبالرغم من أهمية هذه التطبيقات في تعزيز أواصر التواصل بين الناس وخاصة بين المغتربين وذويهم، بالإضافة إلى أهمية هذه التطبيقات في نقل المعلومة والمعرفة بين مستويات ثقافية مختلفة إلا أن هذه التطبيقات باتت سلاح ذو حدين.
ونوهت الدهامشه الى ان الجانب الآخر من المعادلة أن هذه التطبيقات قد يتم استغلالها بطريقة خاطئة مما يجعل منها بمثابة فيروس افتراضي يُخل بحالة التوازن الاجتماعي الواقعي ويكون ضحيته أفراد الأسر آباء وأمهات وحتى أطفال، إذ أصبح هذا العالم على مدى غير محدود من الانفتاح والحرية التي لا ضوابط لها سوى الضوابط الأخلاقية والقيم الإنسانية النبيلة التي تحدد أطر استخدامات تلك التطبيقات حيث أن البعض بات يستخدم هذه التطبيقات في التعارف المشروع وغير المشروع وإقامة العلاقات المشروعة وغير المشروعة مما فتح الباب على مصرعية لبعض الأشخاص لإقامة علاقات خارج النطاق القانوني والشرعي للعلاقات الإنسانية فظهرت حالات الخيانة الزوجية وحالات من الإدمان على هذه العلاقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي قد تؤدي إلى مشاكل اجتماعية يمكن تصنيفها ضمن مفهوم الدعارة الإلكترونية مما بات يهدد سلامة الأسرة واستقرارها ويجعلها عرضة للتفكك بما يتعارض مع الغاية الاجتماعية التي وجدت من أجلها وهي الأمان الاجتماعي.
معالجة المشكلة
ولفت الدهامشه ان معالجة هذه المشكلة الاجتماعية لا بد من تفعيل دور الوعاظ والأئمة في المساجد لتقوية الوازع الديني لدى الناس للحيلولة دون التورط في مثل هذه الممارسات الضارة بالأسرة والمجتمع، كما يتطلب ذلك دوراً هاماً من المختصين الاجتماعيين والمختصين في مجال الإرشاد النفسي والأسري للتصدي لهذه المشكلة، مع التأكيد على دور الإعلام المقروء والمسموع والمرئي كذراع أيمن لمعالجة كافة القضايا الاجتماعية خاصة فيما يتعلق بأمن وسلامة الأسرة، بالإضافة إلى أهمية تفعيل دور الدولة القانوني والأمني لمعالجة هذه المشكلة.
تغليظ للعقوبات
بدورها غلظت الحكومة بمسودة مشروع قانون معدل لقانون الجرائم الإلكترونية بعض العقوبات في القانون الأصلي أبرزها التنصت الإلكتروني وشطب محتويات مرسلة عن طريق الشبكة المعلوماتية، ونشر المواد الإباحية، مثلما أضيفت مواد جديدة تضمنت عقوبات على مثيري «خطاب الكراهية»، ومن يمارسون الابتزاز والإحتيال الإلكتروني.
وتضمنت مسودة مشروع القانون التي نشرت عبر الموقع الإلكتروني لديوان الرأي والتشريع، لإبداء الملاحظات عليها، إضافة مادة تتعلق «خطاب الكراهية»، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن 5000 ولا تزيد على 10000 دينار كل من قام بنشر او اعادة نشر ما يعد خطاب للكراهية عبر الشبكة الملعوماتية او الموقع الالكتروني أو أنظمة المعلومات.
وعرفت مسودة القانون خطاب الكراهية بأنه «كل قول او فعل من شأنه اثارة الفتنة او النعرات الدينية او الطائفية او العرقية او الاقليمية او التمييز بين الافراد او الجماعات».     وحلت هذه المادة بدلاً من المادة (10) في القانون التي كانت تنص على «يعاقب كل من استخدم الشبكة المعلوماتية او أي نظام معلومات او انشا موقعا الكترونيا للتسهيل او الترويج للدعارة بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر وبغرامة لا تقل عن (300) ثلاثمائة دينار ولا تزيد على (5000) خمسة الاف دينار».
وتم إدراج عقوبات ترويج الدعارة في نص القانون بمادته (9) الفقرة (ب) لتصبح «يعاقب كل من قام قصدا باستخدام نظام معلومات او الشبكة المعلوماتية في انشاء او اعداد او حفظ او معالجة او عرض او تسهيل او ترويج انشطة او اعمال اباحية او اعمال دعارة او طباعة او نشر او ترويج انشطة او اعمال اباحية لغايات التاثير على من لم يكمل الثامنة عشرة من العمر او من هو معوق نفسيا او عقليا ، او توجيهه او تحريضه على ارتكاب جريمة ، بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن (1000) الف دينار ولا تزيد على (5000) خمسة الاف دينار.
كما تضمنت مسودة القانون مادة جديدة تنص على معاقبة كل من استخدم الشبكة المعلوماتية او اي نظام معلوماتي اخر أو الموقع الإلكتروني في ابتزاز شخص لحمله على القيام بفعل او الامتناع عنه، بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر و لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن 1000 دينار و تزيد على 3000 دينار. كما يعاقب «بناء على شكوى المتضرر بالحبس مدة لا تقل عن (3) أشهر ولا تزيد عن (3) سنوات كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو نظام معلوماتي أو الموقع الإلكتروني لخرق الحياة الخاصة للآخرين».
وتضمنت مسودة القانون أيضاً مادة عن الاحتيال الالكتروني تنص على أنه «دون الاخلال بأية عقوبة اشد ورد النص عليها في أي تشريع آخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاثة سنوات كل من أستولى لنفسه او لغيره بغير حق على أي مال منقول او غير منقول او اسناداً يتضمن تعهدا او ابراءً وذلك بالاستعانة بأية طريقة احتيالية او باتخاذ اسم كاذب او انتحال صفة غير صحيحة عن طريق الشبكة المعلوماتية او نظام معلومات الكتروني أو إحدى وسائل تقنية المعلومات».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش