الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السيادة الثقافية الأردنية

تم نشره في الأربعاء 4 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
هديل الرحامنة

أردن أرض العزم أغنية الظبى ...
ما يجعلك تنتمي لبيتك هو أنك تحمل مفتاح الباب، ولا تكتفي بطرق النوافذ. في رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني نحو النهوض الوطني، لم يقتصر الأمل على المدارس، فحتى المعلم تلميذ في وطنه، انه في كل مكان و أهمها المشهد الثقافي الذي يغيب عنه كثيراً مفتاح الباب، ولا مبرر لهذا الغياب.
فكما يتغنى الشاعر الأردني بكل البلاد، لم يسع قلمه بلده، من باب الأقرب ليس أولى بالمعروف، فقدَ دون أن يشعر نطق الأردن، فهل يُصلح المُنقار شجرة عقيمة تنبتُ على الأغصان! الحمدُّ ذكر يُبقي على الايمان لو غفلنا عنه لن ندرك وجود الله.
النهوض هو أن تتكيء على أرض صلبة ومؤمنة، ومفهوم ثابت، ألا وهو الانتماء.
الانتماء عدوى تنتقل بالأقلام، فمن يكتب لأرضهِ سيكون شعره ناهضاً في وطنهِ، يعمل على توصيل العقيدة الوطنية من خلال قلمه.
 فقط كان للشعراء والقصائد الدور الأبرز و المتمكن في نقل العدوى الينا عندما ترعرعنا على الشغف بالأردن في حوض حبرهم، الانتماء ليس مربوطا بالتاريخ انه ربط جغرافي في الحيز والأماكن، والوطن مكان وليس مجرد هوية حتى يتم خصخصته لعائلة أو عشيرة أو أصول ومنابت. نتصارع عليه وهو لنا، نسلبه ونحن في رعايته، مما يعزز ضياع الانتماء الوطني والسقوط في حفر صغيرة، بدل الوقوف تحت سماء واحدة رحبة مفتوحة، تحتوينا وتحوينا جميعاً.
 الله تعالى خصنا بعبادته وحرم علينا عبادة الأنبياء، حتى لا نتعارض في انتمائنا اليه ونحن مؤمنون برُسله كافة.
الاتجاه الذي حاد عنه شاعر القصيدة ليترك للأغنية الشعبية المكان، لا تصلح الا للرقص، ليست أكثر من حالة مؤقتة، لا تقوم على خشب المنابر ومخلدة في الكتاب، مثلما خلد سعيد عقل القصيدة و هذب صوت فيروز عندما غنت للأردن، كذلك شمخت قامة نجاة في حضرة حيدر محمود، وتسابقت خيول حبيب الزيودي في مضمار الأردن.
يستحق هذا البلد العامر بالشعراء زعامة الأردن للمشهد الثقافي لا فقط أن يتصدره.
في كل عرس يكون القرص الذي نتناوله من ثغر الأمسيات الثقافية القائمة في كل مدينة، وأن يُحتفى به في كل قصة و أغنية وقصيدة. نتبارى في نظمهِ ونتوارى أمامه، نحمله على أكف الشعر و الحضور الدائم، فرضٌ على المكان، ومفروض على الشاعر بمحض قلبه ووطنه.
ولأننا في زمن الفوضى التي تدب في كل المحافل، الجميع يتكلم في مجلس واحد، كل شيء مزدحم، وكما قال المغفور له الحسين بن طلال الازدحام يُعيق الحركة.
لا أحد يستمع حتى توجه خطاباً  الى مكان بعينه، أتجه الى الأقلام لتمكين الهوية الأردنية الثقافية  والسيادة لهذا البلد الآمن بالحب والسلام، واعادة تكرير الجيل القادم.
النهوض بالأردن عبر الانتماء اليه، وليس مجرد العيش فيه،  في ترسيخ السيادة الثقافية الأردنية.أنا والمجد والتاريخ والعلياء رفاق منذ كان البدء والانسان، أنا الأردن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش