الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل استيراد الموظفين ... فـســاد أم تطـويــر أداء !!!

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 8 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
عدد المقالات: 491

للفساد ابعاد كثيرة وهو يفتح كثيراً من ابواب الفساد الاخرى ان لم يتم تحجيمه والقضاء عليه فهو بوابة تخريب البلاد والعباد، ففساد الطعام يعني عطبه واتلافه ولم يعد صالحاً للاكل وهذا ما نشاهده يومياً من حالات للتسمم تطال الكبير والصغير هنا وهناك .كذلك فساد الاخلاق من انحلال وانحراف عن الدين والقيم والمباديء والاخلاق وهذا ما نشاهده من انحرافات اصبحت مسموحة بحكم القانون من شواذ يطالبون بنقابة وعبدة الشيطان يطالبون بتصريح لاحتفالاتهم ومن محلات يرتادها منحلون اخلاقياً، ناهيك عن شباب يدمنون المخدرات ويتاجرون فيها ويمتهنون الطرقات سرقة وعبثاً وتحرشاً وهكذا .كذلك فساد المسؤول الذي تجاوز الولاء والانتماء وتجاوز الصواب والحكمة دون خوف او ان يحسب حسابا لاحد، إذ إن كلمة فسد تكررت في القرآن الكريم مثل يفسد، المفسدون، يفسدون، المفسد، الفساد، فمن سورة البقرة قال تعالى “ واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون” والفساد خروج عن طاعة الله واصبح يلوث غالبية الدول حتى بات ان يصبح شهيقاً وزفيراً .

فضاعت كل قيم الجمال والكمال والجلال وتصارعت الانسانية حول حب المال وحب الذات وتصارعت المصالح بالحروب والدمار، وهو يؤدي الى التخلف والدمار، فاصبح الفساد صناعة عابر للقارات يحمل الحقد والغل والكراهية والفتنة وسفك الدماء وضررا مباشرا ويعطل القانون حتى يعطل تطبيق العقوبات او تضارب مواد القانون ويلغي العدالة في كل شيء: في التعيينات والتنفيعات والمشاريع من انهيار العمارات وخراب الطرقات ووسائل الاتصالات وفي المستشفيات والمؤسسات التعليمية، ومن فساد وغش بالامتحانات وفي الطعام والشراب وغيرها الكثير.الفساد يلزمه قانون يطبق على الجميع الكبير والصغير العامل والوزير المقرب والبعيد فلا بد من اعادة صياغة العقل لكل من سرق آخر؛ ليدرك مصلحة الوطن ويدرك الحقوق والواجبات، ولن يبنى الوطن بالهتفات والشعارات والفاعليات والصور واللقاءات والعنتريات والتنظيرات بل علينا قراءة المعطيات وان يكون حلمنا للمستقبل مكتمل الاركان وقابلا للتطبيق والتحقيق وبرؤية واضحة المعالم وواضحة الخطوط والابعاد بمقاييس عادلة وبالعمل والعطاء وبالفكر النير والحوار الهادف البناء واحترام الرأي والرأي الآخر، وان نصغي بكل تأنٍ ونستمع للصغير والكبير ما لديه من معطيات، فهناك من يتقن صناعة الفساد فكيف بوجوده نستطيع ان نصلح شأن البلاد والعباد. ولقد اصبح هناك مجموعات تحمي انفسها عند اصحاب القرار وتبرر ما تريد تبريره ولوقف استغلال المناصب. فللفساد اكثر من صورة واحده ولا يجوز تهميش الشعب وافقاره، فالفساد جرثومة اذا تفشت نالت من كل شيء حتى الفساد الاجتماعي، وعلى الجميع ان يعمل بباعث حب الوطن للحفاظ على ممتلكاته ومقدراته واصبح التغاضي عن كبار المفسدين يصنع اليأس لدى الكثيرين ويسبب الاحباط والغضب الشعبي الذي يملأ صدور الكثيرين فهو معطل للنمو الاقتصادي ومفكك للعلاقات الاجتماعية، وأخذ يدخل بمعيار المحاصصة في التعيينات وتشكيل الادارات التي لا تملك القدرات والكفاءات في العديد من المناصب والادارات الهامة حتى ان كثيراً من المناصب اصبح يشغلها اجانب وشخصيات من خارج الوطن رغم وجود كفاءات وطنية لتصبح الهوية الوطنية عائمة وتعمق الاختلالات الادارية وتكرس ظاهرة سلبية .بل يجب وضع الرجل المناسب في المكان المناسب واعادة تأهيله ان اقتضت الحاجة فهل وصلنا الى مرحلة او حالة اننا لم نعد نجد داخل الوطن من يشغل المنصب بكفاءة واقتدار وكلنا يعلم ان الوطن يزدحم بالخبرات والكفاءات ام اننا في زمن اجهاض مبدأ تكافؤ الفرص والمنافسه، فالمنافسه تعطي حق الاختيار بين الاكثر جودة، وعلينا ان لا نخلط بين المناصب والمصالح؛ لانها بداية انهيار وتراجع بالقدرات وتجريف للكفاءات لا يقبلها العاملون ولا الاداريون ليصبح الترهل عنوان الادارة، بل علينا اعادة بناء قواعد تكافؤ الفرص وتقديم الكفاءات وصناعة القيادات بعيداً عن الخلط والغلط لبناء الوطن وفق اسس يقبل بها الوطنيون والمنتمون وهم يقعون ضمن منظومة الاصلاح.

[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش