الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فـوضى «أراضـي الـدولــة» تنفجـر مــرة أخرى.. 80 أسرة في «المغيرات» تنتظر التشرد

تم نشره في الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 01:05 صباحاً
  • منظر عام لمنطقة المغيرات التابعة لمنطقة النصر بعمان
"الأمانة": مساكن المنطقة مخالفة قانونيا وغير مسجلة بدائرة الاراضي

عمان – الدستور- جلال أبو صالح
مرة اخرى، تنفجر قضية شراء مواطنين لاراضي دولة بـ»حجج» غير قانونية، وهذه المرة في منطقة المغيرات التابعة لمنطقة النصر في امانة عمان الكبرى، حيث يهدد افراد 80 اسرة بالانتزاع من مساكنهم بعد ان تبين «اعتداءها» على شارع عام بحسب المخططات التنظيمية للمنطقة.


ورغم صدور قرارات من امانة عمان الكبرى بازالة الاعتداءات عن سعة الشارع بالمنطقة منذ اكثر من عام، فان تطبيق القرار يراوح مكانه، بعد ان ضجّ المتضررون بالشكوى من «نكبة نفسية واجتماعية ومعيشية» ستقع فيها الاسر الثمانون، التي بنت منازلها بعد شراء اراضيها بـ»حجج وقواشين» غير مسجلة رسميا في دائرة الاراضي والمساحة.


ولم تكن مشكلة المغيرات الاولى، ولن تكون الاخيرة فقد شهدت مناطق عديدة بعمان والرصيفة والزرقاء وغيرها عدة قضايا لمجموعات من الاسر ممن بنت وسكنت في اراضي خزينة تم شراؤها من مواطنين قبل سنوات واحيانا عقود بحجج غير رسمية. 


«ما في تعويض .. اعطونا نشتري شقة ندبر حالنا..  ترمونا بالشارع.. حياتي كلها كرستها لابني ..هالبيت على حساب اولادنا وتعليمهم .. تراكمت علينا ديون وعملنا جمعيات حتى بالاخير يهدموه ..» يقول ابو مامون احد المتضررين من قرار الهدم.


ويتابع:«بنيت البيت عام 2004 وتعود ملكية الارض الى وجه عشائري في المغيرات.. ركضت وحفيت حتى الاقي ارض بسعر زهيد»،متسائلا:«اذا هدموا بيتي ليس هناك خيارات وين اروح بعائلتي .. الى الشارع؟».


ويشير عدد من الاهالي، ممن التقتهم «الدستور»، الى ان اللجنة المحلية في امانة عمان كانت «كشفت عن اراضي المغيرات قبل بنائها، لكنهم لم يعلموا السكان بمخالفة ابنيتهم او تعديها على اراضي الدولة».


فيما زاد اقبال الناس على شراء هذه الاراضي بعد قرار لرئاسة الوزراء بتفويضها لساكنيها، بينما اشترى السكان المتضررون الاراضي من اصحابها بـ»حجج» دون تطويبها في دائرة الأراضي.


يقول ابو مامون ان قانون الامانة حدد نسبة الانحدار في تخطيط الشوارع بنسبة 18 درجة، متسائلا:«كيف يتجاوز الشارع المزمع تنفيذه بالمغيرات أكثر من 40 مترا؟».


وتقول احدى المتضررات؛ الحاجة ام محمد لـ»الدستور»:»اجاني انذار بهدم بيتي بشهر 6.. فراجعت رقابة الاعمار في الامانة..  لان اللجنة المحلية كانت منحلة بشهر اثنين (شباط) بس اعطوني الانذار الاول .. بعدها حكولي القرار من 2016 لما كانت اللجنة منعقدة .. فكيف هيك؟».


سبق لامانة عمان ان هدمت وازالت اعتداءات على اراض في المنطقة، يشير الاهالي الى ان منها اراضي بحي التقوى، والتي اشترى سكانها نصف الدونم بـ500 دينار، وبعد بنائها بطرق مبدئية (خشش وزينكو)، لم يمر اسابيع حتى هدمت بالكامل»، مشيرين الى انها ليست بجوارهم وبعيدة عنهم.


لكن مدير دائرة رقابة الإعمار في أمانة عمّان رائد حدادين، يشير الى ان هذه المباني المقامة على اراضي المنطقة «غير قانونية، وانها لا تحمل تراخيص رسمية من الامانة».


وأرجأت أمانة عمان هدم منازل المغيرات، إلى إشعار آخر، لمزيد من دراسة الحال على أرض الواقع، بحسب حدادين.


وبين حدادين لـ»الدستور» انه يجب ان تكون التراخيص اللازمة للبناء عائدة «لقطع اراض مملوكة لاشخاص ويوجد فيها قواشين رسمية».
النائب عمر قراقيش سلم اخيرا رئيس الوزراء الدكتورهاني الملقي مطالبات من اهالي المغيرات بوقف الهدم، والبحث عن حلول تفضي لنزع الضرر عن المواطنين ولا «تشردهم» في الشارع.


وتساءل قراقيش في حديثه لـ»الدستور»عن مدى قانونية الكثير من مناطق المملكة، «ولماذا تذهب الامانة بقرارها للمغيرات على وجه التحديد؟».


تنفيذ الهدم للمساكن المذكورة، يراه قراقيش «مجحفا» بحق عشرات العائلات التي ستشرد، خاصة بانها تعيش في ظل ظروف اقتصادية صعبة، بل ان المشكلة ستنسحب لاحقا على منطقة أخرى في النصر وهي منطقة المريزقة، بحسب النائب قراقيش.


ويطالب الاهالي بتعويض السكان عن منازلهم في حال الاصرار على الهدم، لكن قبل ذلك هم يطالبون بـ»تفويض الارض لساكنيها، وتقليص سعة الشارع المزمع تنفيذه من قبل الامانة».


 وكانت أمانة عمان دافعت عن قرارها، مؤكدة «وجود اعتداءات من السكان على الشارع التنظيمي، بناء على شكوى تقدم بها صاحب الأرض الأصلية الذي حجبه السكان عن الشارع الذي من المفترض أن يكون بعرض 40 مترا».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش