الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الهدر والاسراف الغذائي ... ناقوس الخطر الوطني !!!

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
عدد المقالات: 509
ان من اهم اسباب الاسراف والهدر للمواد الغذائية وغيرها هو حب الظهور والتفاخر بمظهر الغنى والترف ولكن الله لا يحب المسرفين ولا المتكبرين وللأسف لم تقم الجهات المعنية الحكومية والقطاع الخاص والاهلي بتقدير قيمة الهدر الغذائي بالمملكة في ظل الانماط الاستهلاكية في مجتمعنا التي تدفع الغالبية للتباهي والاسراف وتلقى بالقمامة في نهاية المطاف كذلك الهدر بالمياه والطاقة ويشمل ذلك الفنادق والمطاعم وحفلات الزفاف والبيوت وغيرها من المناسبات كالانتخابات البرلمانية والبلديات في ظل تزايد بعدد السكان وما اضيف عليهم من لاجئين وهناك عدم الاحساس بالمسؤولية عند الكثيرين خاصة لمن لم يذق طعم الجوع ليدرك المعنى الحقيقي للحياة وليس هناك اي سياسة للاكتفاء الاسري والمجتمعي والاكتفاء الذاتي وهناك تعاليم اسلامية ترشدنا الى الترشيد وعدم الاسراف ولم يعد هناك عيار للبطون ليدرك ما يكفيه من طعام فيلقى كثير من الطعام بحاويات القمامة وهناك من هو جائع في مكان آخر .
ان العيش ضمن القدرات المتوفرة في علاقة متوازنة ومستدامة ما بين ما هو متوفر من المنتجات الغذائية والزراعية والحيوانية والمطالب السكانية داخل المملكة يشمل ذلك اللاجئين من الدول المجاورة هو مطلب وطني واخلاقي وديني اي اننا بحاجة ماسة لأن ندرك اهمية ادارة مواردنا بعناية للعيش ضمن القدرات المتوفرة وان ندعم ونشجع كل ما يعزز العمل الوطني في هذا المجال كأهداف طموحة لزيادة المنتج وللحد من حجم الاستيراد المبالغ به والغير مأمون والغير مضمون لبناء مستقبل يعيش فيه الجميع حياة كريمة ضمن الامكانيات المتاحة ولندرك مدى اهمية ذلك فهو ليس بالاكراه لكن كي لا ندفع الثمن غالباً في ظل متغيرات وتحديات كبيرة يتعرض لها الوطن والمواطن فهل اخفقنا في تحقيق استراتيجية الامن الغذائي والجميع يعلم ان هناك تحديات تتناول الامن الغذائي والاستدامة الزراعية والتلازم بين قضايا المياه والطاقة في ظل تحمل المملكة لاعباء كبيرة نتيجة اللاجئين السوريين وغيرهم وما زاد من ضغط على البنية التحتية والموارد الغذائية والخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين بالاضافة الى دمج العمالة الوافدة في سوق العمل مما شكل عبئاً كبيراً على تسويق العمالة الاردنية بسبب اختلاف المستوى الفني والمهني والتقني كذلك فرق الاجور المتدني لصالح العمالة الوافدة الغير رسمي .
ونظراً للهجرات المتواكبة من الريف الى المدن الرئيسية للشباب للبحث عن العمل والعزوف عن الزراعة الريفية لاسباب عديدة خاصة ان المستوردات الزراعية من العديد من البلدان ذات القيمة السوقية المتدنية اثرت بشكل سلبي على المنتج الزراعي الوطني فهل هذا سيؤدي في يوم ما الى نقص في التغذية وعدم القدرة على تلبية الاحتياجات الغذائية للسكان وهل هذا يستدعي وجود استراتيجية لوقف التبذير وهدر الطعام بشكل غير عقلاني وما شاهدناه من اعدام صوص الدجاج بسبب رخص المستورد من الدجاج على حساب المنتج الوطني كذلك الأمر للعديد من المواد الغذائية والحيوانية كذلك الامر هناك مشكلة رئيسية في الهدر الناتج عن النمط الاستهلاكي بشراء كميات من الغذاء فائضة عن حاجة الاسر وسوء التخزين المنزلي مما يؤدي الى اتلاف الكثير من المواد الغذائية والامر الآخر هو الكرم الزائف للولائم كما شاهدنا ذلك في فترة الانتخابات النيابية وما بعدها والتي تنتهي بمعظمها في حاويات النفايات .
اي ان هناك استهلاك غير مستدام للغذاء وهناك مخلفات كبيرة للطعام نتيجة لذلك يضاف الى الهدر في المياه والطاقة الغير قانوني والتي لا زالت الحكومة والجهات الرقابية المعنية عاجزة عن السيطرة عليها بشكل فعلي وهو هدر غير اخلاقي وهدر في القيم الاخلاقية وتبقى ايضاً العادات والتقاليد السائدة هي صاحبة الصوت الاعلى في العديد من المناسبات والممارسات وهنا يجب ان ندعم ونعزز قيام جمعيات في جميع المحافظات تحت عنوان جمعيات ( حفظ النعمة ) وان يكون هذا الامر من صلب معتقداتنا الاخلاقية والقيمية ولتكون من ضمن برامج توعية وتثقيف وطنية ولتكن وسيلة واداة لتغير المفاهيم في المجتمع نحو الافضل ولنعمل مع الاطفال منذ الصغر لتعزيز وعيهم لرفض الممارسات الخاطئة ولتكن البداية من الاسرة والمجتمع والمدرسة وبالوعي الديني والثقافي والاخلاقي الذي يعالج هذه القضية .
بالاضافة الى دور وسائل الاعلام الاجتماعي واهمية قياس الاداء ومعرفة مدى فاعلية الجهود التي يبذلها الجميع لتقييم وتطوير السياسات والبرامج المتعلقة بذلك .
ولنكن بخيلين على سلة المهملات في المطبخ ومن الواجب الانتباه عند دخولنا الى اسواق المولات والسوبرماكتات او على البسطات في الطرقات العروض على اسعار المعلبات الغذائية بقيمة مالية منخفضة وذلك لأن مدة صلاحيتها قد شارفت على الانتهاء وهناك بعض الاسر الفقيرة تقبل على شرائها لتأمين احتياجات الاسرة من المواد الغذائية بأقل التكاليف المالية وهناك من الاسر من يبحث عن مثل هذه التخفيضات وهي غير صحية ويتم ايضاً التلاعب بالملصقات عليها وتغيير صلاحية الانتهاء وهي اقرب الى التلف كذلك اكياس الشوكلاته المغلقة والتي شارفت صلاحيتها على الانتهاء وغيرها الكثير من الحلوى حيث ان هذه المواد تتعرض لنمو بعض انواع البكتيريا المسببة للامراض العديدة كما ان هناك العديد من السوبرماركتات والمحلات تفصل الكهرباء ليلاً عن الثلاجات واجهزة حفظ المواد لتوفير في فاتورة الكهرباء ونجد كثيراً من المعلبات عليها انتفاخ فهذه اشارة الى ان المنتج لم يعد صالحاً للاستهلاك وهنا يستوجب ان تقوم حماية المستهلك بانشاء صفحة الكترونية تبين كافة المخالفات والملاحظات على المواد الغذائية لنوعية الناس من اساليب الغش والأطعمة الفاسدة والمحلات التي تم اغلاقها بسبب ذلك من باب الشفافية .

[email protected]
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش