الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سختيان : صندوق المرأة للتمويل الاصغر بدأ بـ 100 مستفيدة واليوم لدينا أكثر من 140 ألفا

تم نشره في الثلاثاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً

 الدستور- أجرت الحوار: نيفين عبد الهادي

 يبقى مقعد الانجاز فارغا ما لم يملأه أحد المبدعين بطرق أو أساليب متعددة، منها السهل وأحيانا منها الصعب، فلا قاعدة ثابتة بهذا الشأن، ولكن يبقى هناك ثابت واحد خاص بإنجازات المرأة تحديدا تلك التي تتطلب شق طريق لها إمّا يغيّر من ثقافة مجتمعها، أو يجعل منها مسؤولة اقتصاديا عن أسرتها، فالأمر هنا يتطلب انتزاعا للحضور والإنجاز، والأهم مساعدتها لتحقق مرادها وانجازها، الأمر الذي يؤكد لجوءها للصعب لهذه الغاية.

وأكثر ما تحتاجه المرأة للإنجاز هو العون والمساعدة بأدوات لتصل لما ترنو له، والأمر هنا لا يتطلب مساعدة لتحقيق المنجز، إنما للوصول له، بمعنى تزويدها بوسائل للنجاح، في ظل عقبات وتحديات تواجهها بالغالب إمّا اقتصادية أو اجتماعية، فتحتاج لتجاوز ذلك بجعلها قوية بالتالي تتمكن من الإنجاز وملء مقعده بجدارة وتفوّق.

 «صندوق المرأة للتمويل الأصغر» تمكن وبجدارة خلال احدى وعشرين عاما من أن يملأ مقاعد النجاح والإنجاز المختلف بقرابة (140) ألف سيدة ملأنه بجدارة، من خلال تقديم مساعدات اقتصادية واجتماعية عن طريق منحها التمويل اللازم لتأسيس المشاريع، وتأمين الدعم غير المالي بصور مختلفة من بينها التدريب والتسويق، فكان أن تمكنت سيدات في عمّان والمحافظات من النجاح بمشاريع مختلفة، وتجاوزن الفائدة الشخصية لهن لفائدة مجتمعاتهن، والتخفيف من مشكلة البطالة بها.

 «صندوق المرأة للتمويل الأصغر» ليس وحده في مجال مؤسسات التمويل الأصغر بالمملكة، فهو مؤسسة من بين ثماني مؤسسات، لكنه استطاع أن يكون أكبرها فيما يخص الحصة السوقية، بعدد المستفيدات ونتائج أعمالهن، ليحقق حالة مختلفة بهذا المجال الخاص بمنح فئة كبيرة من السيدات من اللاتي لا يستطعن الحصول على تمويل من البنوك بسبب عدم امتلاكهن أي ضمانات مالية، بمنحهن المبالغ التي يحتجنها، ومن ثم يتم سداده وفق معايير وضعها الصندوق تلتزم بها كافة المستفيدات.

داخل تفاصيل قصة «صندوق المرأة» برزت سلبيات تعالت بشأنها أصوات مختلفة، حول إجراءاته ضد السيدات غير الملتزمات بتسديد التمويل الذي يمنح لهن، وأخذه حكم بسجن العشرات منهن، ليصبح عند البعض علامة استفهام وتساؤلات كثيرة بشأن عمل الصندوق وحقيقة احالته لسيدات للسجن وتشتيت أسر نتيجة لذلك.

 

  المديرة العامة  لشركة «صندوق المرأة للتمويل الأصغر» منى سختيان أكدت في حديث موسع مع «الدستور» أن كل ما أثير عن الصندوق بشأن حبس عشرات السيدات غير المسددات للتمويل عار عن الصحة، سيما وأن من الأساس نسبة التسديد مرتفعة جدا، فيما تبقى نسبة عدم سداد بسيطة، وأنه يتم محاولة تحصيل الأموال عبر دائرة التحصيل قبل اللجوء إلى القضاء ومع هذا لم نحبس واحدة  حتى يومنا هذا، رافضة ما يثار بهذا الموضوع جملة وتفصيلا.

وأكدت سخيتان خلال لقائها الذي استمر لأكثر من ساعة على أن صندوق المرأة تعرض لهذه الإشاعات لثنيه عن رسالته الأساسية بدعم المرأة ومساعدتها على النجاح، وملء مقاعد التميّز بنساء تمكّن من تحقيق الأفضل لهن ولأسرهن، بل ولمجتمعاتهن، فما حدث شكل من أشكال افساد عملنا أو توجيه بوصلته نحو أمور هامشية، وبطبيعة الحال ما حدث لم يأت برد على مثيري هذه الإشاعات بما يرغبون بل بمزيد من الإنجاز والنجاح.

سختيان أعلنت أن أقل من 100 مستفيدة بدأ الصندوق العمل معها عام (96)، ولدينا اليوم أكثر من (140) ألف مستفيد ومستفيدة (96%) منهم نساء، مبينة وجود ستين فرعا للصندوق في جميع المحافظات، يعمل بها (700) موظف وموظفة.

وكشفت سختيان أنه خلال الواحد والعشرين عاما الماضية من عمل الصندوق، تم منح أكثر من مليون تمويل بقيمة تتجاوز (450) مليون دينار ، منحت لسيدات لا يستطعن الحصول على قروض من البنوك.

وفي اطار حديثها عن انجازات الصندوق بقصص واقعية، كشفت سختيان أن احدى المستفيدات من الصندوق فازت في الانتخابات البلدية التي جرت في الخامس عشر من آب الماضي، مشيرة إلى أنها كانت قد بدأت بانشاء خمسة بيوت بلاستيكية في منطقة الأغوار، تمكنت من خلالها من تعليم أبنائها، ونجحت في اجتياز شهادة التوجيهي، ثم الالتحاق بالجامعة، ومن ثم خاضت تجربة الانتخابات نتيجة لتغيير بطبيعة حياتها وساعدها ذلك في فوزها بالانتخابات البلديات.

 عن «صندوق المرأة للتمويل الأصغر»، وحقيقة ما يثار بشأن سجن عدد من السيدات بقرارات قضائية منه كونهن لم يسددن التمويل له، وبالمقابل ما هي ضمانات الحصول على التمويل، وسداده، وحجم الأموال التي يتعامل بها الصندوق، وما يميّزه عن غيره من مؤسسات تقوم بذات الدور، ومشاريعه المستقبلية وتفاصيل اخرى كثيرة كانت محاور لقاء المديرة العامة  لشركة «صندوق المرأة للتمويل الأصغر» منى سختيان مع جريدة «الدستور» التالي نصه:

الدستور: بداية نود معرفة لمحة عن»صندوق المرأة للتمويل الأصغر»، هدفه وسياساته؟.

ــ  نحن شركة خاصة غير ربحية (لا نوزّع أرباحاً على الإطلاق)، هدفنا بسيط ومهم جدا، كوننا نعمل على مساعدة المرأة اقتصادياً واجتماعياً عن طريق منحها التمويل اللازم لتأسيس المشاريع، وتأمين الدعم غير المالي بصور مختلفة.

وتأسس الصندوق عام 1996 لخدمة فئة كبيرة من السيدات في الأردن من اللاتي لا يستطعن الحصول على تمويل من البنوك بسبب عدم امتلاكهن أي ضمانات مالية، كما أن المبالغ التي يحتجنها بسيطة، ونحن نتفهم أوضاعهن وحالاتهن، ونتواجد بالقرب منهن، ونعمل ضمن مناطقهن.

الدستور: هل الصندوق يعدّ حالة فريدة في الأردن بالتعامل مع التمويل الأصغر، أم هناك مؤسسات أخرى تقوم بذات العمل؟.

ــ الصندوق واحد من بين ثماني مؤسسات للتمويل الأصغر في المملكة، لكن علينا التأكيد أننا نعدّ أولها وأكبرها بالنسبة للحصة السوقية.

الدستور: هلا وضعتينا بحجم العمل الذي يقوم به الصندوق، من خلال معرفة عدد المستفيدات، وفيما إذا كان الصندوق يمنح الذكور أيضا تمويلا أصغر؟.

ــ  بداية نعم الصندوق يمنح الذكور تمويلا، لكن نسبة الذكور قليلة جدا مقارنة بالإناث، التي تصل نسبهتن (96%).

أمّا عدد المستفيدن والمستفيدات من الصندوق، فمن أقل من (100) مستفيدة بدأ الصندوق التعامل معها منذ تأسيسه عام (96)، لدينا اليوم أكثر من (140) ألف مستفيد ومستفيدة، وهنا نشير إلى أن (96%) منهم نساء.

ويوجد للصندوق (60) فرعا موزعة في محافظات المملكة كافة، يعمل بها ويقوم على خدمة المستفيدات أكثر من (700) موظفة وموظف، موزعين على الفروع كافة.

 الدستور: وماذا عن المبالغ التي تم التمويل بها خلال سنين عمل الصندوق؟.

سختيان: خلال الواحد والعشرين عاما الماضية، منحنا أكثر من مليون تمويل بقيمة تتجاوز (450) مليون دينار، وتم ضخ هذا المبلغ كسيولة لفئة من المجتمع لا تخدمها البنوك.

الدستور: عندما تتحدثين عن التمويل تؤكدين فوائده بالمطلق، هل يمكننا معرفة أثر ما تقومون به على المستفيدات؟.

ــ  بالفعل، كان لعملنا أثر على المستفيدات من خلال زيادة دخل أسرهن، وتعليم أبنائهن وتحسين مستواهن المعيشي، وتخفيض نسبة البطالة، وبناء ثقتهن بأنفسهن كعضو منتج ومؤثر وفعال في المنزل والمجتمع.

وفي هذا المجال، نفتخر بوجود قصص نجاح تعكس إرادة المرأة وإصرارها على تحقيق ذاتها، وتطوير إمكانياتها.

الدستور: هل يمكن الإشارة لقصص نجاح تمكّن من تحقيقها المستفيدات من الصندوق بشكل عملي وعلى أرض الواقع؟.

ــ بالطبع، أذكر هنا قصة سيدة ابتدأت قصتها بتمويل من «صندوق المرأة» لتدشين مشروع يضم خمسة بيوت بلاستيكية في منطقة الأغوار، تمكنت من خلاله من تعليم أبنائها، بالإضافة إلى إيجاد خمس فرص عمل، كما نجحت في اجتياز شهادة التوجيهي من دخل المشروع، ثم الالتحاق بالجامعة والحصول على درجة البكالوريوس، وتنوي حالياً متابعة دراستها العليا لنيل درجة الماجستير، وهو ما زاد ثقتها بنفسها وبأهلها.

والمفاجأه هنا تكمن بأن هذه السيدة ونتيجة لتغيير بطبيعة حياتها ساعدها في فوزها بانتخابات البلديات التي جرت في الخامس عشر من آب الماضي، حيث أصبحت عضوة في مجلس بلدية دير علا وهي واحدة من أربع مستفيدات فزن بالإنتخابات البلدية لهذا العام وهن مصدر فخر وإعتزاز لنا جمعياً بالصندوق.

وانجاز آخر، لسيدة ابتدأت بتمويل بسيط لمشروعها المنزلي في  مدينة السلط، ونجحت بمرور الوقت في تطوير المشروع وزيادة ثقتها بنفسها وتحسين دخلها، وأصبح بإمكانها استقبال السياح في منزلها لتقديم وجبات طعام مميزة. 

وأيضا انجازها الكبير أنها في عام (2015) نالت جائزة الملك عبدالله  الثاني للعمل الريادي الحر، بالإضافة إلى حصولها على أكثر من تكريم.

ودون أدنى شك هذا التميّز والإنجاز يؤكد على نجاح الصندوق، والأهم المستفيدات منه، وحرصهن على النجاح المختلف والتميّز لتكون أحلامهن واقعا تعيشه مع أسرتها ومجتمعها، وبالمقابل نجاحات تضاف على مسيرة عمل الصندوق.

الدستور: ما هي الآلية والخطوات للحصول على التمويل؟.

ــ الخطوات التي نتخذها لمنح التمويل تتسم بالشفافية وفقاً للمعايير العالمية، وقد حصلنا لقاء تطبيقها على شهادات عالمية، وهي تتضمن أيضاً إجراءات سهلة وميسرة ومبتكرة.

ولهذه الأسباب، نقوم بإجراء دراسة لمشروع المرأة التي تتقدم بطلب تمويل، كما نقوم بتنظيم زيارة ميدانية لمنزلها ومشروعها، ونتأكد من قدرتها على السداد، وبعد ذلك نمنحها التمويل ونقوم بعملية المتابعة. 

ونحن ملتزمون بتأدية دورنا في توعية السيدات بأهمية التزامهن بالسداد، كما أننا نحرص على عدم تمويل أي شخص لا يملك القدرة على السداد.

الدستور: نصل هنا إلى النقطة التي أثيرت بشأن عمل الصندوق مؤخرا، بحديثك عن عدم اقراض من لا يملك القدرة على السداد، هل فعلا قام الصندوق بسجن سيدات من المستفيدات منه؟.

ـ لم نقم بسجن أي سيدة بالمطلق، وكل ما أثير بهذا الشأن عار عن الصحة، ويراد به ثنينا عن عملنا وتوجيه بوصلة عملنا لهوامش تؤخر من خطوة عملنا.

وهنا أود الإشارة إلى أننا نعمل بهذا المجال لإيماننا بأننا نملك ما يكفي من قصص النجاح التي تثبت أن المرأة الأردنية قادرة على أن يكون لها دور فعال في بناء أسرتها ومجتمعها، حيث تمكنّا اليوم من الوصول إلى منح  أكثر من  مليون تمويل ولدينا خلال عام 2017، (140) ألف مستفيد ومستفيدة بفضل التزام المستفيدين والمستفيدات من تمويل الشركة بالسداد.

الوصول لهذا الرقم حتما يعكس حقيقة واحدة أن عملنا مستمر، والسيدات يلتزمن بالسداد.

الدستور: ما هي نسبة سداد التمويل من عدمه؟.

ــ  وصلت نسبة المسددات من الحاصلات على تمويل من الصندوق إلى (98%) وهي نسبة ممتازة، وهذا يعكس إصرارهن على بذل كافة الجهود للاستمرار في تحقيق النجاح.

الدستور: إذن، لماذا أثيرت هذه التفاصيل؟.

ــ لست متاكدة من وراء هذه الحملة ولكني على ثقة كبيرة أن المرأة الأردنية  ملتزمة وقادرة على تحمّل المسؤولية تجاه أسرتها، مشروعها وعملها ومجتمعها بغض النظر عن العديد من الجهات التي تحاول نشر عكس ذلك.

 الدستور: كيف يتابع الصندوق مسألة عدم سداد بعض السيدات للالتزامات التي يطلبها الصندوق؟.

سختيان: عندما تبدأ عملية المتابعة، نقوم بإرسال رسائل نصية قصيرة للسيدات لتذكيرهن بموعد السداد، وعند تأخرهن عن الدفع لسبب ما، تقوم دائرة التحصيل بمتابعة الأمر. 

أمّا فيما يتعلق بالإجراءات التي نتخذها في حال تأخرت إحدى المستفيدات عن السداد، نقوم بالتواصل معها لمحاولة إيجاد أنسب الطرق لتسهيل دفع المبالغ المترتبة عليها.

وفي حال تعثّر السداد، يتم تحويل الحالة إلى الدائرة القانونية للمطالبة بسداد المبلغ، فإذا لم يتم التسديد، يتم تحويل الموضوع إلى الجهات القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وذلك تطبيقاً للقانون الأردني.  وهنا أؤكد أننا سنستمر باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، كوننا لن نسمح لأي فرد أو جهة بالإضرار بـ أكثر من (140) ألف عائلة ملتزمة مع الصندوق وتسدد في الأوقات المطلوبة، وحرمان مستفيدات جدد من الإستفادة من خدماتنا.

الدستور: قام الصندوق مؤخرا، وفي اطار حرصه على مشاركة مستفيداتها في مختلف الفعاليات والمناسبات سعيا لتمكينهن إقتصادياً وإجتماعيا، بتنظيم زيارة لعدد منهن لزيارة أسبوع عمان للتصميم، هل يمكننا معرفة تفاصيل هذه الخطوة؟.

ــ منح الصندوق (650) مستفيدة فرصة حضور فعاليات أسبوع عمان للتصميم في دورته الثانية والذي أختتم أعماله في عمان مؤخرا، لغايات التقاء المستفيدات بنخبة من أبرز المصممين، والاستفادة من خبراتهم ومهاراتهم المتميزة لإكتشاف فرص وفتح آفاق جديدة تساهم في تعزيز مواهبهن وتطوير أعمالهن، وتحقيقا لهذه الغاية سيّرنا حافلات من مختلف مناطق المملكة لنقل المستفيدات إلى موقع الحدث في منطقة رأس العين في العاصمة عمّان.

وهذه الخطوة بطبيعة الحال واحدة من خطوات متعددة يقوم بها الصندوق لغايات تمكين وتدريب المستفيدات منه، فدورنا لا يقف عن حد منح التمويل، إنما أيضا لمعرفة التدريب والتمكين والتسويق لمنتجاتهن في بعض الأحيان.

الدستور: ماذا عن خططكم المستقبلية؟.

ــ نعمل على توجيه  السيدات   للتسويق والبيع عبر الانترنت كونه الأكثر حضورا الآن في عالم البيع والشراء، واللجوء لهذا النهج من شأنه اتساع دائرة عمل المستفيدات وتوسيع عملهن وتسويق منتجاتهن بشكل أكبر، وهذا ما سنسعى لتطبيقه خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى تكثيف إستخدام تكنولوجيا المعلومات في أتمتتة عملياتنا والتركيز على تدريب المستفيدات ضمن أكاديمية التنمية البشرية. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش