الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الواقع الراهن يزيد من عبء المثقف في العالم العربي

تم نشره في الجمعة 14 آب / أغسطس 2015. 03:00 مـساءً

إعداد: نضال برقان

]   هل ثمة دور للمثقف في الراهن والمعيش، وما طبيعة ذلك الدور باعتقادك؟

- المثقف هو الطليعة هذا ما هو مُفترض به، وعندما نُعرف معنى المُثقف فأنا أعتقد بأنا لا نعني المُتعلم أو الأكاديمي نحن نتحدث عن تلك الشخصية التي وصلت بوعيها لحالة من الفهم الواعي للحياة الإجتماعية ولمجمل ما تدور في حياة المجتماعات من أحداث بأسلوب تفكير علمي وعقلاني يخلو من كل مظاهر التشويه التي تصيب الناس من طائفية أو أقليمية أو عنصرية وتكون هذه الشخصية ملتزمة بقضايا وهموم شعوبها وفقرائها والمسحوقين والمُضطهدين. وجود مثل هذه الشخصية لا يمكن أن يكون إلا مؤثراً و فاعلاً في طبيعة ما يدور في الواقع الراهن.
الواقع الراهن يزيد من عبء المثقف فهو لم يعد محارباً من قبل السلطات وحسب كونه إنسانا يناضل من أجل الحرية والعدالة ومحاربة الفساد، بل تحول إلى أن تجعل منه هذه السلطات بتحكمها بوسائل التعليم والإعلام والمناهج الدراسية ليبدو كعدو لهذه الناس التي يسعى لتحريرها. إن ما هو مطلوب من المثقفين هو إبراز رفضهم لكل ما يُمارس الآن من بث للفرقة بين الناس ومن عمليات غسيل ممنهجة لأدمغتهم وتحويل عدائهم الذي كان ضد عدو محتل لأرض عربية مخالفاً بهذا الاحتلال والقمع كل مظاهر وقوانين العصر والحضارة ليصبح عداءهم لذواتهم.

]   كانت هناك محاولات، قبل أزيد من قرن كامل، لإشاعة وترسيخ التنوير، بوصفه ثقافة ومنهاج حياة، في العالم العربي، وقد فشلت! ولمّا نزل نتخبّـط، باعتقادك؛ إلى متى؟

- إلى أن نصل إلى مرحلة نفصل فيها الدين عن السياسة وعندما نحترام حرية الأنسان وحرية معتقده. إن من يمكن التحدث عنهم من تنويرين أمثال جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ووصولاً إلى طه حسين لم تفشل دعواتهم إلا بقمعهم وتشويه صورتهم وجعلهم يبدون وكأنهم ملاحدة أو عملاء للأستعمار أو ماسونين. هذا الموقف تصنعه الأنظمة التي تستعمل الدين كوسيلة لمحاربة الفكر التنويري ليس بالنقاش والمحاججة بل بالقمع وبتعبئة العامة ضدهم.

]  هل ثمة تحديات تواجه الثقافة المحلية الآن؟ وما أبرز تلك التحديات إن وجدت؟

- المأساة تكمن بأن الفساد الذي ينخر في واقعنا المحلي إنعكس تماماً على الواقع التقافي عندنا، صار الأدب والإبداع سلعة يُتاجر بها مثل أي سلعة في السوق وصار المثقف (تاجرا) لا يعنيه الواقع الثقافي بقدر ما تعنيه ذاته. أشكال الفساد ثقافياً كثيرة لا مجال هنا للحديث عنها.

]   ما هو آخر كتاب قرأته، وما هو انطباعك حياله؟

- إنتهيت اليوم من قرأة رواية صادرة عن الأهلية للنشر بعنوان «زغرودة الفنجان» مؤلفها شاب أسير فلسطيني أسمه «حسام زهدي شاهين» وهي أول أعماله حسب علمي. ما خرجت به من إنطباع عنها بأنها قد تكون إعترافات مُستعرب (المستعربين هم عملاء لجيش الأحتلال يتكلمون العربية وأشكالهم عربية يندسون بين الناس لتنفيذ مهمات ضد المناضلين). لكن لم أجد في هذا العمل نصاً روائياً ولا حتى تجريبي، التشويق الذي في هذا النص هو ما دفعني لأكمال قراءته.

]   على الصعيد الشخصي، ما هي أهم انشغالاتك في الفترة الحالية؟

- أقوم الآن بالدراسة والبحث في تاريخ تركيا أقصد شمال تركيا المتاخم لأرمينيا في القرن العاشر الميلادي والقرن السادس عشر حيث أني ابتدأت في كتابة رواية أزمنتها هذين القرنين أمتداداً للعصر الحالي اسم هذه الرواية «أقتمارى «.

]  عندما تتأمل صورتك في المرآة، بوصفك مبدعا، هل تشعر بالرضا؟

- هذا يعتمد على شكل الرضا. إن كان الرضا عما أكتبه فأنا راض تماماً وخاصة في رواياتي الآخيرة «صخب» و «حانة فوق التراب». أما إن كان الرضا الذي تسأل عنه عن مدى انتشار ما أكتبه فهذا أمر لا يعنيني كثيراً.

]  على الصعيد الإبداعي، هل ثمة طقوس خاصة تمارسها خلال ممارستك للعمل الإبداعي؟

- ليست مقدسات لكن محورها واحد وهو أني لا أستطيع أن أكتب أية كلمة إلا على مكتبي وعلى جهاز الحاسوب الخاص بي.

(قاسم توفيق روائي وقاص من الأردن، أصدر أول مجموعة قصصية أثناء دراسته في الجامعة الأردنية بعنوان «آن لنا أن نفرح» سنة 1977، برز اسمه في عالم الأدب محلياً وعربياً مع إصدار روايته الأولى «ماري روز تعبر مدينة الشمس».. أصدر تسع مؤلفات روائية وخمس مجموعات قصصية تتصف جميعها بالجرأة في طرح ومعالجة عدد من الموضوعات التي تعتبر من التابوهات في الثقافة العربية. رواياته الأخيرة «حكاية اسمها الحب»، «البوكس»، «رائحة اللوز المر» «صخب» و»حانة فوق التراب»).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش