الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير دولي يحمّل دمشق مسؤولية هجـوم الكيماوي في «خان شيخون»

تم نشره في الجمعة 27 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 10:32 مـساءً

 دمشق-  شككت روسيا في صدقية تقرير الأمم المتحدة الذي حمل النظام السوري مسؤولية الهجوم بغاز السارين في خان شيخون في نيسان الماضي. 
ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية عن سيرغي ريابكوف مساعد وزير الخارجية الروسي قوله «إن قراءة هذا التقرير تثبت وجود العديد من التناقضات وعناصر متضاربة واضحة واستخدام شهادات مشكوك بصحتها وأدلة غير مؤكدة».   
وأضاف «خلافا لمحاورينا الذين يستخدمون هذا التقرير كسلاح لتحقيق أهدافهم الجيوسياسية الخاصة في سوريا، درسنا مضمون الوثيقة بهدوء ومهنية»، وأوضح أن روسيا ستقوم «بتحليل» كامل في وقت لاحق.   
وخلص الخبراء في تقريرهم الصادر أمس الاول إلى أن النظام السوري مسؤول فعلا عن هذا الهجوم الذي وقع في الرابع من نيسان الماضي في خان شيخون بمحافظة إدلب التي كانت تسيطر عليها فصائل مقاتلة معارضة وجهادية، وتسبب بمقتل 83 شخصا، بحسب الأمم المتحدة.   
وقال التقرير إن العناصر التي جُمعت تذهب باتجاه «السيناريو الأرجح» الذي يشير إلى أن «غاز السارين نجم عن قنبلة ألقتها طائرة».
 وعلقت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نكي هيلي على التقرير، معتبرة أن على «مجلس الامن أن يبعث رسالة واضحة أن أي استخدام للسلاح الكيميائي لن يكون مقبولا ويجب توفير دعم كامل للمحققين المستقلين»، وأضافت «أي بلد يرفض القيام بذلك لا يُعتبر أفضل بكثير من الطغاة والإرهابيين الذين يستخدمون هذه الأسلحة الرهيبة».
أما وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون فاعتبر أن التقرير يقدم «خلاصة واضحة»، داعيا «المجتمع الدولي إلى الاتحاد من أجل تحميل نظام بشار الأسد المسؤولية» عن الهجوم.   
وقال «أدعو روسيا إلى الكف عن دعم حليفها المقيت وأن تلتزم بتعهدها وهو التأكد من عدم استخدام الأسلحة الكيميائية مجددا».
وقبيل صدور التقرير، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون من جنيف «لا نعتقد أن هناك مستقبلا لنظام الأسد، ولأسرة الأسد  في سوريا. عهد عائلة الأسد وصل إلى نهايته، والقضية الوحيدة هي كيفية تحقيق ذلك».   
ورد عليه السفير الروسي في الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا قائلا «يجب ألا نستبق المستقبل. المستقبل وحده يعلم ما ينتظر كلا منا».
وفي شأن منفصل أكد  مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين  أن الوضع الإنساني في الضواحي المحاصرة شرقي دمشق صادم وإن على أطراف الصراع أن تسمح بدخول المواد الغذائية والأدوية إلى ما لا يقل عن 350 ألف سوري محاصر.
وقال الأمير زيد في بيان «الصور الصادمة التي ظهرت في الأيام الأخيرة لأطفال يبدو أنهم يعانون سوء تغذية بالغاً مؤشر مخيف على محنة سكان الغوطة الشرقية الذين يواجهون الآن حالة طوارئ إنسانية».
وفي شأن آخر رفضت موسكو تصريحات لوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بشأن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، كما استقبل الأخير مبعوثا روسيا للتحضير لمفاوضات أستانا، بينما أكد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا أنه سيسعى لجعل مفاوضات جنيف المنعقدة بعد شهر «مفاوضات حقيقية».
وردا على تصريحات تيلرسون أمس الاول الخميس، قال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا «أعتقد أنه لا ينبغي استباق الحديث عن مستقبل أي شخص، لأن المستقبل وحده كفيل بكشف ذلك».
وأضاف أن لدى روسيا أملا في مفاوضات جنيف وتود أن تكون مثمرة، كما وعد بتقديم المساعدة للمبعوث الأممي في التحضير لها. وتابع القول «لا نريد أن تكون مبادرتنا بمثابة منافسة، بل نريدها أن تكون مساهمة».
وكان تيلرسون قد صرح عقب اجتماع في جنيف مع دي ميستورا بأن «حكم أسرة بشار الأسد في طريقه إلى النهاية، والقضية الوحيدة هي كيفية إنهاء هذا الحكم»، مضيفا أن واشنطن ملتزمة بإحياء عملية السلام السورية، وأنها تريد سوريا موحدة دون أي دور للأسد فيها.
وأشار تيلرسون في تصريح للصحفيين إلى أن السبب الوحيد لنجاح جيش النظام هو الدعم الجوي الروسي، وأنه لا يرى في ما وقع بسوريا انتصارا لإيران على تنظيم داعش بقدر ما يراه استفادة لطهران من الوضع.
من ناحيته، قال دي ميستورا في إحاطة قدمها لأعضاء مجلس الأمن إن الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف ستعقد يوم 28 تشرين الثاني المقبل، مضيفا «سنحاول الانتقال إلى مفاوضات حقيقية بشأن الدستور السوري وعملية الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة ووفقا للقرار رقم 2254.. علينا أن نسعى -بالتوازي مع ذلك- إلى بحث مسألة الحكومة وملفات الإرهاب».
في الوقت نفسه، التقى الأسد مبعوث الكرملين إلى سوريا ورئيس الوفد الروسي إلى مفاوضات أستانا ألكسندر لافرنتييف. وقالت وكالة «سانا» التابعة للنظام إن اللقاء تطرق إلى انتصارات جيش النظام وحلفائه في أكثر من منطقة، إضافة إلى التحضيرات للجولة المقبلة من مفاوضات أستانا.
وأكد المبعوث الروسي أن بلاده ماضية في دعمها للنظام في حربه، مع دعم كامل لمسار الحل السياسي بشكل يضمن وحدة الأراضي السورية ويعيد الأمن والاستقرار، بحسب قوله. وكالات

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش