الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الضغط ماليا على الاونروا يهدف لطي صفحة الوكالة واتلاف هوية اللجوء

تم نشره في الخميس 13 آب / أغسطس 2015. 03:00 مـساءً

كتب :كمال زكارنة
محاولات الدول المانحة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» الضغط ماليا على الوكالة وجعلها تهدد بتخفيض بعض خدماتها ووقف خدمات اخرى اساسية تمس حقوق الانسان في الصميم مثل التعليم والصحة ..محاولات ليست بريئة ولا يمكن النظر اليها على انها ازمة مالية فقط او شكوى من تأخر منح مالية التزمت بها دول ومؤسسات ومنظمات دولية منذ عشرات السنين مع بدء نكبة فلسطين وشعبها.
اذ لا يخفى على احد في المنطقة والعالم ان قضية اللاجئين الفلسطينيين هي عنوان القضية الفلسطينية وذخيرتها الحية وان اي مساس بموضوع اللاجئين يعني التعرض بشكل مباشر وصريح للقضية الفلسطينية بكل تفاصيلها ومكوناتها وقبل كل شيء المساس بحق العودة الذي يعتبر بيت النار بالنسبة للقضية والشعب الفلسطيني في جميع اماكن تواجده.
هذا الاختبار الجدي الاول الذي تقوم به الدول المانحة للوكالة لقياس حجم ومدى ردة الفعل الفلسطينية والعربية والعالمية على محاولة وقف وانهاء خدمات الوكالة تدريجيا وبالتالي طي صفحة الوكالة نفسها وشطبها من الوجود والعمل على دمج وتذويب مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في الدول والمجتمعات التي يقيمون فيها واتلاف هوية اللجوء ومسح عنوان القضية  والغاء حق العودة وصولا الى تصفية القضية الفلسطينية برمتها.
اين سيكون مصير ملايين الطلبة الفلسطينيين اللاجئين في مناطق عمليات الوكالة الخمس وكيف تقبل الدول المانحة سلب اهم حق انساني شرعته هي للبشر وهو الحق في الحصول على التعليم والعلاج .
في المملكة الاردنية الهاشمية على سبيل المثال تقدم الحكومة سنويا مساعدات للاجئين الفلسطينيين المقيمين فيها تزيد عن 150 مليون دينار في مجالات مختلفة تشمل التعليم والصحة والبنى التحتية والاسكان والبيئة وغيرها ويوجد في مخيمات اللجوء في الاردن اكثر من 175 مدرسة تضم عشرات الالاف من الطلبة وفي حال توقف التعليم في هذه المدارس اين سيذهب الطلبة للدراسة اذا علمنا ان المدارس الحكومية تكتظ بالطلبة الاردنيين واللاجئين والوافدين العرب وهي اصلا بحاجة الى توسعة وزيادة عدد الابنية هذا من الناحية اللوجستية ، اما من الناحية المالية فان اي تخفيض لخدمات الوكالة سوف يحمل الحكومة اعباء مالية اضافية وهي في الاصل تعاني اوضاعا مالية صعبة بسبب تدفق اللاجئين السوريين المستمر منذ اربع سنوات في ظل غياب مساعدات دولية كافية.
التصدي لمحاولات تخفيض ووقف خدمات الاونروا المقدمة للاجئين الفلسطينيين لا يعني استجداء للمساعدات المالية وانما دفاع حقيقي وعلني عن اهم عناوين القضية الفلسطينية وقبل الحديث عن انهاء دور الوكالة -التي لا يشكل وجودها مطلبا للشعب الفلسطيني كبديل عن العودة للوطن-على الدول المانحة ان تعمل على تطبيق قوانين الشرعية الدولية الخاصة باللاجئين والقضية الفلسطينية وفي مقدمتها القرار 194 .

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش