الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطـراونة يحذر من وجود مآرب سياسية وراء أزمة الأونـروا

تم نشره في الخميس 13 آب / أغسطس 2015. 03:00 مـساءً

عمان-الدستور-مصطفى ريالات
حذر رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة من أن يكون وراء تخفيض خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» مآرب سياسية تضر بالأردن وبالقضية الفلسطينية ولا تقتصر على الأزمة المالية التي تعاني منها الوكالة في تامين احتياجاتها لبرنامج التعليم.
وأكد الطراونة خلال اجتماع أمس حضره 35 نائباً، بحضور وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة والشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة، أن مجلس النواب حريص على إيجاد حل للقضية الفلسطينية لأنها ستنعكس على المصالح الأردنية.
وأضاف في الاجتماع الذي حضره أيضاً رئيس لجنة فلسطين النيابية ومدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية المهندس محمود العقرباوي، وعقد في قاعة المرحوم عاكف الفايز بالمجلس، أن المجلس كان مصرا على التواصل مع الحكومة بخصوص «الأونروا» بسبب اقتراب بداية العام الدراسي.

ونوه الطراونة إلى أن الاجتماع جاء بعد مذكرة نيابية تبناها النائب خليل عطية وبطلب من لجنة فلسطين النيابية برئاسة النائب السعود.
من جهته أكد الوزير جودة أن يوم الأحد القادم سيكون يوم دوام لمدارس الأونروا، مشيرا إلى ان الحكومة لم يصلها أي قرار بتوقف العام الدراسي أو تسريح موظفين.
واستبعد أن ما يجري في الأونروا يندرج تحت بند المؤامرة، لافتا إلى أن ما يهم الأردن تحديدا ما يتعلق بالخدمات الصحية والتعليمية، خصوصا أن الأردن لا يمكن أن يكون قادرا بأي شكل من الأشكال على استيعاب الطلبة والمسرحين من الوكالة.
وقال إن المبالغ التي تحصلت عليها وكالة الغوث «الأونروا» من المانحين حتى الآن تكفي لشهري 9 و10 المقبلين، مطمئناً النواب بأن الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني لن يقبل بأي شكل من الأشكال تصفية القضية الفلسطينية لا من خلال توقف خدمات الأونروا ولا غيرها.
وأضاف أنه بتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني لن يسمح الأردن بأي تسلل سياسي لتصفية القضية، وأن الأردن لن يقبل بتوقف الأونروا إلا بعد حل القضية الفلسطينية وتحقيق حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين.
وبين أن وزارة الخارجية بتوجيهات من جلالة الملك وتعليمات رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور تواصلت مع جميع الدول المانحة لوكالة الغوث «الأونروا» لتقديم حصصها من المبالغ المالية والتي تقدم بمساهمة طوعية من هذه الدول، وأن المنظمات التابعة للأمم المتحدة تعاني من أزمات مالية، إلا أن الأردن ولارتباطه بمصلحة عليا في ملف اللاجئين وعودتهم وحل للقضية الفلسطينية يسعى جاهدا لحل أزمة الأونروا.
وأكد جودة للنواب أن الحكومة من خلال التوجيهات الملكية لم تدخر جهدا في التواصل مع الدول المانحة من خلال وزراء خارجيتها، لافتاً أن وزير الخارجية الأمريكي أبلغه أن الولايات المتحدة لن تتوقف عن دعم الوكالة، علما بأنها قدمت لها لعام 2015 ما يزيد عن 324 مليون دولار، كما أن بريطانيا دفعت ما يقارب 50 مليون دولار.
وأضاف أن السويد رفعت مساهمتها إلى 12% وايطاليا إلى 7 مليون يورو، كما أن روسيا أبدت استعدادها لدعم الوكالة، إضافة إلى استراليا والاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن الفجوة المالية التي تعاني منها الوكالة حاليا ليست المرة الأولى، لكن كل عام تعاني الأونروا من مشاكل مالية.
وأشار إلى أن العجز في موازنة الأونروا يتراوح من 60 إلى 70 مليون دولار، إلا أن العجز ارتفع في العام الجاري إلى 101 مليون دولار.
وشدد جوده  على أن الأردن صاحب مصلحة عليا باستمرار عمل الوكالة، بخاصة أن الأردن يستضيف أكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين بنسبة 42% من اللاجئين الفلسطينيين في العالم البالغ عددهم 6 مليون نسمة في 5 مناطق في: الأردن، ولبنان، وسوريا، والضفة الغربية وقطاع غزة.
واعتبر أن الدبلوماسية البرلمانية مكملة للدبلوماسية الأردنية التي تقوم بها الحكومة، من خلال لقاء رئيس مجلس النواب لاتحادي البرلمانات العربية والبرلمان الدولي والتواصل معهم بخصوص الموضوع المتعلق بالأونروا.
وردا على النواب حول دور الدول المانحة ودور الولايات المتحدة وبريطانيا في إيجاد حل للمشكلة والقضية الفلسطينية قال جودة :»بعض الدول دفعت ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا واللتان كانتا السبب في إيجاد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين منذ بداية القضية، لكن عليهما تحمل مسؤوليتهما بتحمل النتائج ودفع الأموال لمنظمات الأمم المتحدة المرتبط عملها بالقضية الفلسطينية».
من جانبه حذر رئيس لجنة فلسطين النيابية النائب يحيى السعود والنواب من خطورة ما يجري مع الأونروا، من خلال تأجيل العام الدراسي وتسريح الموظفين، لما له من انعكاسات على قطاعي التعليم والصحة.
وعبر  السعود عن رفض النواب واللجنة أي مساس بحقوق اللاجئين في الأردن، مشددا على حرص النواب على حل القضية الفلسطينية.
ومن النواب الذين تحدثوا مد الله الطراونة، محمد الشرمان، عبد المجيد الأقطش، رائد الكوز، محمد الحجوج، ردينة العطي، سمير عويس، يوسف القرنة ، احمد الجالودي ومحمد البدري، وجميعهم حذروا من خطورة إجراءات الأونروا، مطالبين بحث الدول المانحة لتقديم المساعدات للمنظمة لخدمة اللاجئين.
وعبروا عن مخاوفهم من أن يكون مآرب سياسية لهذه الإجراءات من شأنها إنهاء القضية الفلسطينية على حساب الأردن.
من ناحيته أكد مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية المهندس محمود العقرباوي أن المبالغ التي وصلت تكفي لتغطية شهرين، وأن المبلغ المتبقي من العجز البالغ 101 مليون دينار أقل من 50 مليون دولار، لأن الدول سددت 585 مليون دولار حتى الآن، مشيراً إلى أن أهم الصناديق التابعة للأونروا هو الصندوق المرتبط بقطاعي التعليم والصحة.
وفي بيان صحفي قال رئيس لجنة فلسطين في مجلس الأعيان المهندس وجيه عزايزة  إن الأزمة المالية في وكالة الغوث الدولية هي مسؤولية المجتمع الدولي والدول المانحة، وأن العجز في وكالة الغوث الدولية يجب معالجته من خلال التوجه إلى الدول المانحة  والأمم المتحدة من أجل سد النقص في موازنتها.
وقال إننا في الأردن نطالب باستمرار من الدول المانحة والمجتمع الدولي  تقديم كل الأموال اللازمة لوكالة الغوث لكي تقوم بدورها وواجبها الذي من أجله تم تأسيسها وهي تقديم خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية للاجئين الفلسطينيين في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
وأشاد العزايزة بجهود الحكومة واتصالاتها مع الدول المانحة من أجل حل الأزمة المالية لوكالة الغوث الدولية، مشدداً  على أن وكالة الغوث  هي الشاهد  الدولي  على اللاجئين الفلسطينيين، وعلى المجتمع الدولي دعم جهودها   واستمراريتها لحين حل القضية الفلسطينية وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بلادهم ومدنهم التي اخرجوا منها.
وحذر العزايزة من تحويل قضية العجز في الوكالة  إلى قضية داخلية لأنها في الأصل قضية المجتمع الدولي وضرورة الحفاظ على الموقف الأردني الموحد رسميا وبرلمانيا  وشعبيا  في دعم مطالب وكالة الغوث.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش