الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«بيت الثقافة والفنون» و»عرزال الثقافي» يكرمان الشاعر أمجد ناصر

تم نشره في السبت 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

كرّم بيت الثقافة والفنون بالتعاون مع مركز عرزال الثقافي مساء الأربعاء الماضي، الشاعر والروائي المغترب أمجد ناصر، وأدارت حفل التكريم الشاعرة الدكتورة هناء البواب وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
واشتمل حفل التكريم على  قراءات شعرية للشاعر المحتفى به، وحوارية حول علاقة النص البصري بالنص الشعري، شارك بالحوارية كل من: الفنان التشكيلي والشاعرمحمد العامري، وأمجد ناصر، وتأتي الحورارية ضمن مشروع العامري الفني الذي أنجزه بعنوان: «أثر العابر»، موظفا بأعماله الفنية نصوص الشاعر أمجد كمرجعية للعمل الفني.
د. البواب في تقديمها قالت: آثرنا أنا والشاعر محمد العامري أن نقدم  لهذه التجربة جملة بسيطة من الوفاء، ونحن سعيدين بهذه المناسبة أن نفتح حوارا جديدا ومناكفا ومتفردا حول العلاقة التبادلية بين نصين مختلفين: البصري والشعري، وهي فرصة للمناكفة وإثارة السؤال الجمالي في هذه الاحتفالية وقد أطّر ناصر لتقنيات جعلت من النص بؤرة للمحتمل واللايقين بتقنية الانشطار التي تتطلب وجود محكي رئيس تتفرع عنه محكيات صغرى تثير معناه وتتيح من بين ما تتيحه انفتاحا أكبر على المحتمل.

في مداخلته قال الشاعر ناصر: ما الذي يربط الرسم بالكلمة، عموماً، والشعر خصوصا؟ يُطرح هذا السؤال، كلما وقفنا أمام تجربة إبداعية تمزج بين حقلين، يبدوان من منشأين مختلفين، أقول: يبدوان مختلفين من حيث جوهر كل من الرسم والكلمة، فالكلمة مصدرها النطق. هي صامتة على الورقة، ولكن عندما نسلط عليها نظرنا نسمعها ترنّ في آذاننا، فيما يحيلنا الرسم إلى أشكال ورؤى. أي إلى ما هو بصري بالدرجة الأولى. يبدو الرسم، أيضاً، صامتاً. لا نطق فيه. إنه يقول لنا الشيء نفسه الذي نراه. هكذا يبدو من النظرة الأولى. لكن هل هو صامت فعلا؟ وتساءل ناصر: هل هو من مصدر غير «أدبي» تماماً، كما هو شأن الكلمة؟ يصعب الجزم. لكن رؤية رسومات الكهوف تقول لنا أكثر من مجرد خطوط وألوان صامتة. إنها تقول لنا حكاية، أو تريد أن تخبرنا بما تنطوي عليه هذه الخطوط «البدائية» من أفكارٍ وتصورات. هناك ما هو ثاوٍ في هذه الخطوط التي خطّها «شامان»، أو ربما امرأة، على جدار الكهف. ثمة «لغة» تنطق بصورة. وهذه «اللغة» تعبِّر بالخط واللون عما لم يستطع اللسان قوله بعد.
بينما ذهب العامري إلى تقديم شهادة إبداعية عن علاقته بالشاعر أمجد ناصر ونصوصه الشعرية وصولا إلى خبرة العامري في التعامل مع المشاريع التي تجمع بين ما هو شعري وبصري حيث بدأ بقوله:
حين راودني الشعر عن النفس الأمّارة بالشغف، كنتُ قد اشتبكت مع قصائد للشاعر أمجد ناصر، تحديدا رعاة العزلة التي رسمته في بداية التسعينيات من القرن الفارط، عدت بمخيال آخر لأتتبعَ أثر العابر بالعواصم كي أدخل عوالمه الشعرية الأقرب إلى تتبع أمكنة متحركة ذات بعد مَنْفَويٍّ، وجدتُ في أثره ألما فادحا، وشغفا بالحزن الشفيف كما لو أنه يحتفي بالخسارات الذاتية والجمعية. وكان واضحا في تحولاته منذ رحيل بيروت حيث شكّلت تلك الحقبة علامة غائرة في الوجدان العربي. أمجد شاعر يلْثَغُ بالشموس، فالمكان الأول يتنقل معه تماما كجسده، أو كحقيبة مليئة بالذكريات، الحبيبة والأم والأب وحواس المكان والروائح من هيل وقهوة ونيران، إنها البادية التي تنغرز فيه بجمالياتها العالية، انغماس في اللثغة الأولى كوجاء يصد عنه ألم الحاضر، يستدرج بروحه تلك المشاهد كصياد لحظات متقطعة.
هذه السحنة الصحراوية صاحبة الأنف الصقري، تشم رائحة الأشياء لتكتبها بكحل الأم ذلك الكحل الذي رسم حدود العاطفة وأصبح كجوزة داكنة تهجس بالروائح، فكانت رحلتي مع قصائده أشبه بأنف يقرأ الروائح، وجدتها تخصني تماما فتحيزتُها، فنحن أشقاء في الرائحة، وطبائع التراب.
وقد أثار الحضور مجموعة من الأسئلة المهمة التي تتعلق بإمكانية تطابق النص الشعري والنص البصري. وفي نهاية الحفل قدّمت رئيسة بيت الثقافة والفنون الدكتورة هناء البواب درعا تكريميا وقلادة بيت الثقافة وشهادة تقديرية، بينما قدم محمد العامري رئيس مركز عرزال الثقافي (بورت فوليو) للشاعر أمجد ناصر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش