الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رابطة الكتاب والجمعية الفلسفية تنتديان حول فلاسفة الثورة البرتقالية

تم نشره في الخميس 13 آب / أغسطس 2015. 03:00 مـساءً

  عمان - الدستور
ضمن برنامج الثلاثاء الفكري، الذي تقيمه رابطة الكتاب بالتعاون مع الجمعية الفلسفية، أقيمت مساء يوم أمس الأول، في مقر الرابطة، ندوة تحدث فيها د. موفق محادين (رئيس الرابطة ورئيس الجمعية) حول (فلاسفة الثورة البرتقالية)، بحضور نخبة من المفكرين والأكاديميين.
وذهب د. محادين إلى أن فكرة الثورة البرتقالية برزت مع تفاقم الأزمة الرأسمالية العالمية، واهتمام الدوائر الرأسمالية ذات الصلة بإعادة تشكيل البيئة الدولية للأسواق وحركات (الرساميل) والشركات، ومنها المحيط أو الجنوب العالمي، ولا سيما الشرقين: الأوسط والعربي، حيث تتقاطع الممرات الكبرى وخطوط ومصادر وموانىء النفط والغاز والثورة مع الجغرافيا السياسية الدولية لقلب العالم ومجالاته الحيوية، وهو ما استلزم هذه المرة استبدال القوة الصلبة كعامل رئيسي بالقوة الناعمة، وكذلك استبدال الحرس البيروقراطي القديم بحرس ليبرالي جديد، لا يؤسس لخيارات أو بدائل ديمقراطية مدنية، بل لفدراليات مذهبية وطائفية على غرار الحالة العراقية، مما يفسر أيضاً حم التواطؤ بين هذه السيناريوهات وبين تداعيات تفكيك الدول إلى شظايا وكانتونات في خدمة وعي شعبي وعقل جمعي مستقيل على مقاس هذه الكانتونات المذهبية أو الجهوية.

وفيما يخص الشرقين: الأوسط والعربي، قال د. محادين: تقاطع كل ذلك مع التحولات التي جرت على قلب العالم أو الهارت لاند من (روسيا إلى الصين) والحاجة إلى حزام أخضر من الإسلام السياسي ، ويشار هنا إلى مشروعي برنار لويس ودانيال بايس (استباق انفجار الدولة القطرية بكانتونات مذهبية تقطع الطريق على أية مراجعات قومية وتنهي إلى الأبد الإرث القومي في مصر وسوريا والعراق).
وذكر د. محادين الآليات والأدوات، التي شكلت روافع لهذه الثورة الجديدة وهي: على الصعيد الاقتصادي: فلسفة السوق المدعمة باهتمامات اجتماعية تساهم في تجديد قوى السوق نفسها.. وقد تكفلت وكالة اليو أس. إيد والبنك وصندوق النقد الدوليين بذلك.. ولاحظنا هنا استبدال خطط التنمية المركزية الإنتاجية المتوسطة والطويلة بالفلسفة الصندوقية (صناديق تنمية، معونة، دعم مشاريع هنا وهناك... إلخ).
على الصعيد الاجتماعي: التركيز على قضايا الأقليات، النساء وغيرها. على الصعيد الثقافي إشاعة الثقافة العدمية والبرامجية (ضد الأيديوولجيا) والأهم تداعيات الفلسفة التفكيكية بالإضافة لإزاحات ثقافية معروفة مثل حوار الأديان، النسوية (مقابل النسائية) الثقافات الشعبية ضد الثقافة القومية والصراع الطبقي.. والأخطر هنا هو خلط المفاهيم الليبرالية مع الديمقراطية، العقلانية والواقعية مع الوضعية.. إلخ. على الصعيد السياسي: وهنا بيت القصيد، حظيت قوى محددة باهتمام وتركيز الدوائر المذكورة وهي:
أ - الليبراليون الذين يفصلون حقوق الإنسان عموماً والنساء خصوصاً وغيرهم من التحول الديمقراطي الشامل بوصفه معركة تحرر وطني وقومي ضد التبعية ومراكز الرأسمالية العالمية.
ب - جماعات الإسلام السياسي الناعم .
ج - تحييد أوساط من العسكر في الحالات القريبة من التجربة التركية والباكستانية (كما حدث مع مصر وتونس).
د - جماعات التمويل الأجنبي التي تسوق كبديل ليس للمجتمع السياسي (الدولة) بل وللمجتمع المدني (الأحزاب والنقابات). وتعمل هذه الجماعات كمراكز دراسات خاصة أو الجماعات لحقوق الإنسان وحرية الصحافة والإعلام المجتمعي (مواقع، صحف، إذاعات، فضائيات... إلخ).
ثم توقف د. محادين عند أبرز فلاسفة الثورة الملونة، وهم: جين شارب/ صاحب كتاب (من الدكتاتورية إلى الديمقراطية) أو الكفاح اللاعنفي. بيتر أكرمان (أكاديمية التغيير) ناشط سابق في البورصة والحقل الأكاديمي، وهو عضو مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية والمعهد الدولي البريطاني، كما عمل مستشاراً للبنك الدولي. جورج سوروس، واشتهر بكتابين من مكتبة الثورة البرتقالية، وهما: (المجتمع المفتوح) و(الخيمياء المالية). جوزيف ناي صاحب كتاب (القوة الناعمة). وفي ختام الندوة، دار حوار ثري شاركت فيه نخبة من الحضور، وطال معظم محاورها التي أحدثت تماسا مع كثير من الخطوط الحمراء في السياسة العالمية وأسرارها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش