الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«المرصد العمالي» يطالب بإعادة النظر باتفاقيات التجــارة الحــرة لحمايــة صناعــة الألبســة الوطنية

تم نشره في الأحد 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - حمدان الحاج
طالب المرصد العمالي الأردني، التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، بإعادة النظر باتفاقيات التجارة الحرة، التي وقعها الاردن مع العديد من الجهات والحكومات، بما يحمي صناعة الألبسة الوطنية، مبينا أن توقيع الاردن اتفاقيات التجارة الحرة المختلفة، أضرت بشكل كبير بالعديد من القطاعات الصناعية الاردنية ومنها قطاع صناعة الالبسة.
وبين المرصد العمالي، في بيان صحفي أصدره أمس السبت وحصلت «الدستور» على نسخة منه، ان عدد مشاغل الخياطة المتوزعة في كافة أرجاء المملكة يصل اليوم، لحوالي (2000) مشغل، تتركز ثلثها في العاصمة عمان حيث يوجد فيها حوالي (650) مشغلاً، في حين كان عدد المشاغل عام 2007 حوالي (7000) مشغل.
وبالنسبة لعدد العاملين في هذا القطاع، فبعد ان كان يشّغل اكثر من (21) الف عامل عام 2007، فهو لا يشغل حاليا اكثر من (8000) عامل، وبذلك، تظهر هذه الارقام الحال المتدهور الذي وصل اليه القطاع والذي اجبر العاملين فيه على تركه والبحث عن قطاعات عمل اخرى، الامر الذي عرضهم لصعوبات عمل كبيرة تخللها انتهاكات لابسط حقوقهم العمالية.
وقال البيان الصحفي، الذي استند في معلوماته، على تقرير موسع أجراه المرصد العمالي الاردني تناول ظروف عمل الخياطين، وحمل عنوان: «تدهور صناعة الالبسة الاردنية يتسبب بفقدان آلاف الخياطين لوظائفهم» ان مجموعات التركيز والاتصالات مع العاملين في قطاع الالبسة أظهرت ان الخياطين الاردنيين العاملين حاليا في المشاغل المحلية لا يزيد عددهم عن (25%) في حين يسيطر العمال المهاجرون، واغلبهم من الجنسية البنغالية ممن لا يحملون تصاريح عمل، وتركوا أعمالهم في مصانع المدن الصناعية المؤهلة، للبحث عن فرص عمل في قطاع الخياطة، حيث يفضل اصحاب المشاغل تشغيلهم لقبولهم بظروف عمل متدنية، يقبلونها مضطرين، في حين لا يستطيع العامل الاردني قبولها كونها لا توفر له ابسط احتياجاته الاساسية.
وبالنسبة للاناث في قطاع الالبسة المحلي، فانهن يشكلن ما يقارب الـ 20% من اجمالي حجم العمال وينحصر عملهن عادة في اعمال «التشطيب» للقطعة، وتشير مقابلات العمال الى انه يوجد قاصرون وقاصرات يعملون في هذا المجال تتراوح اعمارهم ما بين 12- 15 عاما، وتشكل نسبتهم حوالي 5%.
وطالب المرصد بتسريع عملية تحويل المنشآت العاملة في الاقتصاد غير المنظم الى الاقتصاد المنظم، عملا بالاطار الوطني الذي تم اقراره رسميا بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والشركاء المحليين من أصحاب اعمال ونقابات عمالية بما يضمن شروط عمل لائق لكافة العاملين في الاقتصاد غير المنظم وعلى وجه الخصوص العاملين في صناعة الألبسة.
وتطرق تقرير المرصد الموسع لسرد ظروف عمل الخياطين، حيث أفاد الخياطون، ان الخياط يبقى في مهنته عشرات السنين ولا يتغير أجره، ويتساوى الخياط ذو الخبرة مع الخياط القديم، مبينين ان اجرة انتاج قطعة ملابس يتقاضون عليها من 60 قرشاً الى دينار، حسب صعوبة انتاجها، ولافتين الى انه في السابق كان حجم العمل كبيرا جدا وكان الخياط يحصل يوميا من 25 دينارا الى 35 دينارا، نتيجة وجود اقبال على تفصيل الملابس، لكن مع بداية اغراق السوق بالملابس الاجنبية تدهور حالهم واغلب المشاغل تم اغلاقها.
ورغم ان تعديلات قانوني العمل والضمان الاجتماعي تلزم المنشآت الصغيرة، حتى التي يعمل فيها عامل واحد، على تسجيله في الضمان الاجتماعي واعطائه حقوقه العمالية من اجازات سنوية ومرضية، وان يعمل ثمان ساعات يوميا وان تحسب الساعات الإضافية بأجر يعادل 150% من اجره المعتاد، الا ان غالبية الخياطين اكدوا انهم غير مشمولين في الضمان الاجتماعي. ودعا البيان الى تفعيل اجراءات تنظيم سوق العمالة المهاجرة لمنع انتقال العمال المهاجرين من قطاع لآخر حماية لمصالح العمال الاردنيين.
ورغم المحاولات الحكومية لتشجيع الأردنيين للعمل في المصانع إلا أن تقارير وزارة العمل الخاصة برصد عدد العمال في المناطق الصناعية المؤهلة تثبت أن النسب للعمالة الأردنية تتراوح ما بين 19% إلى 23%، ما يشير إلى انخفاض الاقبال الأردني على العمل في المصانع.
وعزا البيان أسباب ذلك لعدم توفر شروط عمل لائق في هذه المصانع.  مدير المرصد العمالي احمد عوض قال ان قطاع صناعة الالبسة الاردني تعرض الى جانب غيره من القطاعات الصناعية والانتاجية الاخرى، للتدهور نتيجة المنافسة غير العادلة مع السلع المستوردة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش