الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التطبيقات الذكية ... اين دور الشركات في حماية الخصوصية؟

احمد حمد الحسبان

الاثنين 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2017.
عدد المقالات: 268



قبل يومين، نشرت وحدة الجرائم الالكترونية بمديرية الامن العام تحذيرا لمستخدمي الهواتف الذكية من تحميل ما اسمته«التطبيقات الوهمية» على هواتفهم، واستندت في التحذير الى معلومة تشير الى ان تلك التطبيقات من شانها ان تمكن مرسليها من اختراق وسرقة البيانات الشخصية لصاحب الهاتف.
وتشير الوحدة ـ مشكورة ـ الى بعض النصائح، من بينها عدم تحميل تطبيقات الا من خلال المتاجر الرسمية، او بعد التأكد من العلامات التجارية، وغير ذلك من أمور من شانها ان تضمن سلامة البيانات وعدم تسربها الى اطراف يمكن ان تستغلها للابتزاز.
رسالة الوحدة، والتي هي جزء من رسالة الامن العام ككل، موجهة الى مستخدمي الهواتف الذكية، وبالتالي فإنها تعني كافة الناس، بسبب انتشار هذه الهواتف، والى الدرجة التي لم يعد معها اشخاص يستخدمون الهواتف التقليدية و«غير الذكية»، وبالتالي فهي رسالة الى كل المتواجدين على الأرض الأردنية من مواطنين وضيوف، وقد تمتد الرسالة الى خارج حدود الوطن نسبة الى الذين يثقون باجهزتنا الأمنية ويتابعون ما يقدمه الجهاز من خدمات في شتى المجالات التوعوية، حيث يتميز «امننا العام» بتطوره وحداثته ومواكبته لكافة التقنيات الحديثة وريادته في عالم «الالكترونيات»،وهي ميزة نفتخر بها ونعتز.
غير انني اود الدخول الى هذا المجال من زاوية مختلفة، وهي زاوية الشركات التي تتولى تقديم خدمات الاتصالات.
فهذه الشركات تقدم كافة أنواع الخدمات، وتجني أرباحا كبيرة، وتمكن كافة التطبيقات من المرور الى المشترك، خبيثها وطيبها، نافعها وضارها، ولا تبذل أي جهد من اجل فلترة تلك التطبيقات او اقتصارها على الجهات التي تمتلك العلامات التجارية الاصلية.
فالشركات تسمح ومن خلال الشبكة بمرور ملايين التطبيقات» الخبيثة» والفيروسات التي تخترق خصوصية المشترك، مع ان البعض يشكك بوجود تلك الخصوصية، ويؤكد ان كل الهواتف الذكية انهت عالم الخصوصية تماما، وجعلت مستخدم هذه الأجهزة مكشوفا امام من يمتلك القدرة على الدخول الى تقنياتها الدقيقة.
ما اود قوله هنا، ان غالبية مستخدمي الأجهزة الذكية لا يستطيعون سوى تشغيلها بالحد الأدنى للاستخدام، ولا يعرفون أي شيء لا عن تطبيقاتها، ولا عن علاماتها التجارية، وهم يتعاملون مع عروض تبدو وكان مصدرها الشركة الصانعة للجهاز او المالكة للبرنامج، تعرض التحديث وتنتظر لمسة واحدة لاطلاق عملية التحديث.
هؤلاء لا يعرفون مصدر العرض، وقد يوافقون في لحظة معينة دون تفكير بما سيحدث، ودون القدرة على التراجع عن العملية او الغائها.
هنا، ومع المعرفة بان العالم اصبح قرية صغيرة، وان عالم الاتصالات اصبح واسعا جدا بما يزيد عن سعة الفضاء المنظور، اليس من الواجب ان تتحمل الشركات مسؤولية ـ ولو كانت أدبية فقط ـ عن جودة الرسائل والبرامج التي ترد الى المشترك؟ او ـ على الأقل ـ الإعلان عن محاولات للدخول في عالم الحماية من البرامج الضارة.
ثم .. اليس من حق مستخدم الأجهزة الذكية ان تكون ذات مواصفات معينة تمكنه من تدقيق ما ياتيه من رسائل من حيث ضررها ونفعها؟ او الحصول على برامج تساعده في كشف الخبيث من السليم؟
وبكل الأحوال .... اين مسؤولية تلك الشركات ؟ .... وأين ما يطرح حول«ذكائها؟» ... وفي أي اتجاه؟
وهل هناك قوانين دولية تحمي المستهلك من مثل تلك الاضرار؟
أسئلة برسم الإجابة .... لمن يمتلكها ... وقضايا برسم البحث في مرمى الشركات..
مع كل التقدير والاحترام للجهد الكبير الذي تبذله الأجهزة الأمنية في هذا المجال .
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش