الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اقتصادنا قادر على الاعتماد على ذاته وموارده البشـرية

تم نشره في الثلاثاء 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

عمان- الدستور- نيفين عبد الهادي.
 أكد وزير الخارجية الأسبق عبد الإله الخطيب، ان الدولة الأردنية اليوم بحاجة لتجديد نخبها السياسية، فالنخب السياسية في دول العالم الثالث تخلط بين المصالح الشخصية والمصالح السياسية، ولا بد للنخب أن تفصل بين مصلحتها والمصلحة الوطنية، وهذا الفصل نص عليه الدستور الأردني بشكل واضح.
وأوضح الخطيب في محاضرة ألقاها في معهد الإعلام الأردني، بعنوان»الأردن والإقليم»، أن الأردن لا يبحث عن دور إقليمي في المنطقة، ولكن أحياناً يبدو الدور بالنسبة للأردن ضرورة وحتمية لحماية المصالح الوطنية، وأن الدول لا تبحث عن الدور بل عن المصالح.
 وأضاف الخطيب أن على الأردن أن يحافظ على مصالحه الوطنية وحماية أمنه واستقراره، والدولة الأردنية كانت من ضمن الاستثناءات القليلة التي استطاعت أن تحقق معجزة التكيف الإيجابي مع ما يحدث في المنطقة، وتمكنت بفضل دولة المؤسسات أن تحافظ على أمن واستقرار البلاد رغم وجود بعض السلبيات أو التقصير في عدد محدود من المؤسسات.
وحول الإصلاح السياسي في المملكة توقف الخطيب عند تجربة الهيئة المستقلة للانتخاب التي كان أول رئيس لها، بأنها تمكنت من إجراء انتخابات نزيهة بنسبة عالية، وأن التجاوزات التي حدثت لم تكن من مؤسسات الدولة بقدر ما كانت ممارسة من قبل بعض المواطنين، مشيرا إلى أن أمامنا مسافة طويلة ليكون هناك مشاركة حقيقية في الحياة السياسية، ولا بد من تطوير الأحزاب السياسية، وأن يسير ذلك الإصلاح جنباً إلى جنب مع إصلاح اقتصادي.
أما من الناحية الاقتصادية فاعتبر الخطيب أن اقتصادا مثل الاقتصاد الأردني يفوق فيه الناتج المحلي الإجمالي 30 مليار دولار سنوياً، فيما المساعدات الخارجية تبلغ نحو 2 مليار، قادر على الاعتماد على ذاته وعلى موارده البشرية الكبيرة، مستدلاً بدول مثل لوكسبورغ أو سنغافورة التي تمكنت من تحقيق تقدم اقتصادي رغم قلة مواردها، فعلينا توطين وتعزيز قيم العمل من أجل الإنتاج والقيم المدنية وبناء مجتمع مدني منتج.
 وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية قال الخطيب إن الدولة الوطنية دولة حديثة في المنطقة باستثناء المغرب ومصر، ولا يمكن القول إن الدولة العربية فشلت لأنها متنوعة، فهناك دول أكثر تنوعاً من الدول العربية لكنها تمكنت من بناء دولة وطنية قائمة على القانون وعلى الاندماج بين كافة أطياف الشعب، وهذا لم يحدث في الدول العربية.
 وأشار الخطيب إلى ان الأنظمة العربية لم تتمكن من بناء شبكة أمان للدولة الوطنية وهذا لا يمكن أن يحدث إلا بالثقة بالنفس أولاً والثقة بالدول المحيطة، وهو ما لم تنجح فيه الدول العربية ولم تتمكن أيضاً في منع التدخل في شؤونها الداخلية»، مضيفا أن ضعف الدول الوطنية وضعف النظام الإقليمي حال دون القدرة على التعاون الجماعي حيال كل القضايا المهمة في المنطقة مثل فلسطين أو العراق أو سوريا أو حتى إيران.
 ودل الخطيب على ذلك الضعف بأن الدول العربية لم تكن ممثلة في مجموعة «خمسة زائد واحد» للتفاوض مع إيران حول برنامجها النووي، رغم أنها معنية أكثر من غيرها بالعلاقات مع إيران والبرنامج النووي الإيراني، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية تمكنت من تقديم شبكة أمان لدول أوروبا الشرقية والانتقال بها من نظام إلى آخر دون السقوط في الفوضى.
 وفي الصراع العربي الإسرائيلي بيّن الخطيب أن إسرائيل ممثلة بحزب الليكود الحاكم ليس لديها إرادة سياسية بالانسحاب من الضفة الغربية المحتلة وهناك سياسة واضحة في إسرائيل بهذا الشأن منذ عام 1996، وليس للإدارة الأمريكية ممثلة بالرئيس ترامب القدرة على إجبار إسرائيل على الانسحاب، وعليه فإن الحديث عن إتمام صفقة كبرى خلال فترة إدارة ترامب غير متوفر وغير مكتمل العناصر.
 وفي سياق حديثه عن الربيع العربي، أشار الخطيب إلى أن انهيار النظام العربي بدأ منذ دخول القوات العراقية إلى الكويت عام 1990، وتعزز الانهيار بحرب غير مبررة على العراق عام 2003، كما أن بعض الزعامات العربية كانت سبباً رئيسياً في حالة الفوضى التي وصلت إليها دولهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش