الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«قرار تقسيم فلسطين» منح أكثر من نصف أرضها للدولة اليهودية

تم نشره في الأربعاء 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

اعداد قسم الشؤون الفلسطينية- جمانة ابو حليمة
قرار «تقسيم فلسطين» هو قرار الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة رقم 181 والذي أُصدر بتاريخ 29 نوفمبر 1947 بعد التصويت عليه (33 مع، 13 ضد، 10 ممتنع)، والذي تبنى خطة تقسيم فلسطين القاضية بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيها إلى 3 كيانات جديدة، كالتالي: 1. دولة عربية: وتقع على الجليل الغربي، ومدينة عكا، والضفة الغربية، والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوبا حتى رفح، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر. 2. دولة يهودية: على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب، والجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل، والنقب بما في ذلك أم الرشراش أو ما يعرف بإيلات حاليا. 3. القدس وبيت لحم والاراضي المجاورة، تحت وصاية دولية.

خلفية صدور القرار
تبادرت فكرة تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية مع تحديد منطقة دولية حول القدس في تقرير لجنة پيل في العام 1937 وتقرير لجنة وودهد في العام 1938، وصدر هذان التقريران عن لجنتين تم تعييهما من قبل الحكومة البريطانية لبحث قضية فلسطين إثر الثورة الفلسطينية الكبرى التي دارت في فترة زمنية بين السنوات 1933 و1939.
فبعد الحرب العالمية الثانية وإقامة هيئة الأمم المتحدة بدلا لعصبة الأمم، طالبت الأمم المتحدة إعادة النظر في صكوك الانتداب التي منحتها عصبة الأمم للإمبراطويات الأوروبية، واعتبرت حالة الانتداب البريطاني على فلسطين من أكثر القضايا تعقيدا وأهمية.
التخطيط للقرار
قامت هيئة الأمم المتحدة بمحاولة لإيجاد حل للنزاع العربي/اليهودي القائم على فلسطين، وقامت هيئة الأمم بتشكيل لجنة UNSCOP المؤلفة من عدة دول باستثناء الدّول دائمة العضوية لضمان الحياد في عملية إيجاد حلّ للنزاع. حيث طرحت اللجنة مشروعين لحل النزاع، تمثّل المشروع الأول بإقامة دولتين مستقلّتين، وتُدار مدينة القدس من قِبل إدارة دولية. وتمثّل المشروع الثاني في تأسيس فيدرالية تضم كلا من الدولتين اليهودية والعربية. ومال معظم أفراد لجنة UNSCOP تجاه المشروع الأول والرامي لتأسيس دولتين مستقلّتين بإطار اقتصدي موحد. وقامت هيئة الأمم بقبول مشروع لجنة UNSCOP الدّاعي للتقسيم مع إجراء بعض التعديلات على الحدود المشتركة بين الدولتين، العربية واليهودية، على أن يسري قرار التقسيم في نفس اليوم الذي تنسحب فيه قوات الانتداب البريطاني من فلسطين.
وقد أعطى قرار التقسيم 55% من أرض فلسطين للدولة اليهودية، وشملت حصّة اليهود من أرض فلسطين على وسط الشريط البحري (من إسدود إلى حيفا تقريبا، ما عدا مدينة يافا) وأغلبية مساحة صحراء النّقب (ما عدا مدينة بئر السبع وشريط على الحدود المصري). ولم تكن صحراء النّقب في ذاك الوقت صالحة للزراعة ولا للتطوير المدني، واستند مشروع تقسيم الأرض الفلسطينية على أماكن تواجد التّكتّلات اليهودية بحيث تبقى تلك التكتّلات داخل حدود الدولة اليهودية.
التصويت على القرار
في نوفمبر 1947 بلغ عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة 57 دولة فقط. وما زالت الدول المهزومة في الحرب العالمية الثانية - ألمانيا، اليابان وحلفائها - خاضعة لسلطات الاحتلال أو ممنوعة من الانضمام إلى المنظمة الدولية. أما أغلبية دول القارة الإفريقية وآسيا الجنوبية الشرقية فما زالت خاضعة للسلطات الاستعمارية ولم تكن مستقلة. وشارك في التصويت 56 دولة، أي جميع الدول الأعضاء باستثناء دولة واحدة هي تايلند. وافقت الدول العظمى في ذلك الحين - الاتحاد السوفييتي، الولايات المتحدة وفرنسا - على خطة التقسيم، باستثناء بريطانيا التي أدارت سلطة الانتداب والتي فضلت الامتناع. ومن بين الدول المعارضة للخطة جميع الدول العربية والإسلامية بالاضافة الى اليونان والهند وكوبا.
هذا وقد بذل زعماء الحركة الصهيونية جهودا كبيرة لإقناع الدول المترددة، واستعانوا بالديبلوماسيين الداعمين للخطة داخل الأمم المتحدة من أجل تأجيل التصويت من ال 26 إلى ال 29 من نوفمبر، مما أعطاهم الفرصة لإقناع ليبريا والفيليبين وهايتي بالتصويت مع مؤيدي الخطة، وتأمين دعم ثلثين من الدول الأعضاء، وهي النسبة التي كانت لازمة لإقرار خطة التقسيم. كما حاولت الدول العربية منع هذا التأجيل فتنازل مندوبيها عن إلقاء خطاباتهم توفيرا للوقت، ولكن البعثة الأمريكية المؤيدة لخطة التقسيم أصرت على تأجيل جلسة التصويت إلى ما بعد عيد الشكر الأمريكي الذي حل في ذلك العام في 27 نوفمبر.
وفي مساء 29 نوفمبر جرى التصويت فكان ثلاثة وثلاثون صوتا إلى جانب التقسيم، وثلاثة عشر صوتا ضدّه وامتنعت عشر دول عن التصويت، وغابت دولة واحدة، وكانت الدول ال33 التي وافقت على القرار هي :أستراليا، بلجيكا، بوليفيا، البرازيل، بيلوروسيا، كندا، كوستاريكا، تشيكوسلوفاكيا، الدنمارك، الدومينيكان، الايكوادور، فرنسا، غواتيمالا هاييتي، ايسلندا، ليبيريا، لوكسمبورغ، هولندا، نيوزيلندا، نيكوراغوا، النرويج، بنما، الباراغوي، بيرو، فيليبين، بولونيا، السويد، اوكرانيا، جنوب أفريقيا، الاتحاد السوفييتي، الولايات الأمريكية المتحدة، الأوروغواي وفنزويلا.
والدول ال13 ضد القرار هي أفغانستان، كوبا، مصر، اليونان، الهند، إيران، العراق، لبنان، باكستان، السعودية، سوريا، تركيا، اليمن.
أما الدول العشر التي امتنعت عن التصويت فهي :الأرجنتين، تشيلي، الصين، كولومبيا، سلفادور، أثيوبيا، هندوراس، المكسيك، المملكة المتحدة ويوغوسلافيا. وغابت تايلند عن التصويت.
ردود الفعل
من منطلق القوانين العالمية, قوانين الاحتلال وقوانين الأمم المتحدة كان لقرار تقسيم دولة فلسطين معارضة استمرت حتى هذه اللحظة لأن فلسطين هي دولة عربية كانت تحت الانتداب البريطاني منذ سنة 1923 حتى سنة 1948 وبعد انتهاء الانتداب البريطاني قرر الانتداب تسليمها للصهاينة. وحسب القوانين العالمية للاحتلال (اتفاقيات جنيف) لا يجوز للأشخاص المحميين أنفسهم التنازل عن حقوقهم (المادة 8 من الاتفاقية الرابعة)ولا يمكن للاتفاقات المبرمة بين سلطة الاحتلال والسلطات المحلية حرمان سكان الأرض المحتلة من الحماية التي يوفرها القانون الدولي الإنساني (المادة 47 من اتفاقية جنيف الرابعة) . وبحسب القوانين والتشريعات المتعارف عليها عالميا أنه وبعد انتهاء الانتداب يجب إعادة تسليم البلاد إلى أصحابها الحقيقيين.
تنامت الضغوط السياسية على هيئة الأمم المتحدة لقبول خطة التقسيم، واستحسن معظم اليهود مشروع القرار، خاصّة الوكالة اليهودية، إلا أن المتشددين اليهود من أمثال مناحيم بيغن رئيس منظمة الإرجون الصهيونية، وعضو عصابة الشتيرن، اسحاق شامير رفضوا هذا المشروع. وتشير سجلات الأمم المتحدة إلى فرحة اليهود الذين حضروا جلسة الأمم المتحدة بقرار التقسيم. وإلى هذا اليوم، تشيد كتب التاريخ الإسرائيلية بأهمية الـ 29 من نوفمبر 1947.
«القدس الموسّعة» ومشاريع تهويد ضخمة في قلب فلسطين
كان يفترض باللجنة الوزارية الاسرائيلية لشؤون التشريع أن تبحث، هذا الاسبوع، في قانون «القدس الموسعة»، الذي يستهدف ضم سلطات يهودية محلية مختلفة من خلف الخط الاخضر للقدس، ولكن بسبب اعتبارات سياسية تأجل البحث في هذه المرحلة.
وحسب مشروع قانون النائب يوآف كيش، ستضم معاليه ادوميم، بيتار عيليت، جفعات زئيف، افرات وغوش عصيون من ناحية بلدية الى القدس. ويهدف القانون الى تكثيف عدد السكان اليهود في القدس واضعاف السيطرة العربية فيها.
وكما قال الكاتب زلمان شوفال في «اسرائيل اليوم» ، قبل ذلك كان الوزيران نفتالي بينيت وزئيف الكين قد تقدما بمشروع لتغيير القانون الاساس من أجل السماح للحكومة بان تنقل في المستقبل مخيم شعفاط للاجئين وكفر عقب اللذين يوجدان خلف خط الفصل ولكن في المجال البلدي للقدس، الى اطار اداري آخر. وهدف هذا المشروع هو الاخر تقليص عدد السكان العرب في المدينة.
وكما يقول شوفال، يسعى المشروع الى اعادة تصميم الطابع المادي والديمغرافي للقدس، ولكن هو أيضا يبقي، مثل الخطط الاخرى اعلاه، على الوحدة الاساسية للمدينة، وفصل عدة احياء عربية عن القدس من اجل زيادة الاغلبية اليهودية في المدينة، وكنتيجة لذلك تقليص العبء الاقتصادي وتحسين وضع الامن فيها. خطتها أشمل، إذ ان عدد الاحياء العربية التي تندرج فيها والمرشحة للاستبعاد اكبر من مشروع بينيت والكين، ولكن المبادئ متشابهة.
وحذر مركز معلومات وادي حلوة ولجنة وادي حلوة من إقامة المخطط الاستيطاني المعروف باسم «مجمع كيدم – عير دافيد-حوض البلدة القديمة»، والذي تنوي جمعية «العاد» الاستيطانية إقامته على مدخل حي وادي حلوة ببلدة سلوان، مقابل المسجد الأقصى المبارك.
وأوضح المركز واللجنة في بيان مشترك أن أهالي بلدة سلوان خاضوا معركة منذ عدة سنوات لمنع تنفيذ هذا المشروع الاستيطاني الضخم.
وطالبا منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بالتدخل الفوري، لأن هذا المشروع هو مساس بمدينة تاريخية مسجلة بالتراث المهدد بالخطر، مناشدان المجتمع الدولي بمساندة سكان الحي لمنع تنفيذ هذا المخطط.
وأوضحت اللجنة أن مخطط «كيدم» يهدد مساحة كبيرة من أرضي وادي حلوة، كانت تُستخدم للزراعة حتى احتلال مدينة القدس عام 1967، وبعد احتلالها صادرت بلدية الاحتلال وهدمت غرفتين فيها تعودان لعائلة عبده، ثم حُولت لموقف سيارات.
وأضافت أنه في عام 2003 سيطرت عليها جمعية «إلعاد» بطرق ملتوية، وبدأت منذ ذلك الوقت بالتخطيط لبناء مشروع استيطاني، حيث أجرت أعمال حفر متواصلة في منطقة المشروع «ساحة باب المغاربة»، وهدمت مقبرة إٍسلامية عمرها 1200 سنة، إضافة إلى تدمير آثار عثمانية وأموية وبيزنطية ورومانية، من غرف وأعمدة وأقواس، وأبقت على عدد قليل منها تدعي انها «آثار الهيكل الثاني».
وقال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن سلطات الاحتلال الاسرائيلي صعدت من مخططاتها الاستيطانية والتهجيرية في مناطق القدس مؤخراً، لافتًا إلى مخطط ترحيل التجمعات البدوية في أخطر مشاريع التهويد والتطهير العرقي في القدس ومحيطها.
وذكر المكتب في تقريره الأسبوع أنه وفي نهاية الأسبوع الماضي انتهت المهلة التي منحتها سلطات الاحتلال للتجمع السكاني في «جبل البابا» ببلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة لمغادرة أرضهم، ومنازلهم ومضاربهم.
واعتبر التقرير أن عملية الترحيل الجديدة بـ»النكبة الجديدة»، وأنه إذا نجح الاحتلال في تنفيذها فسينجح من خلالها بحصار القدس نهائيًا، وعزلها تماماً عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية.
وتستهدف سياسة التهويد والتمييز العنصري والتطهير العرقي التي تمارسها حكومة الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين شرق القدس المحتلة التجمعات البدوية في جبل البابا وعرب الجهالين وتجمع أبو النوار، ما يتطلب من دول العالم وبخاصة الادارة الاميركية التدخل والضغط على حكومة «اسرائيل» للحيلولة دون ترحيل المواطنين من هذه التجمعات، وفق التقرير.
وذكر أن المخطط يأتي استكمالاً لأحد أكثر مشاريع الاستيطان والتهويد خطورة من خلال إقامة تواصل بين مستوطنة «معاليه أدوميم» والكتل الاستيطانية المحيطة ومدينة القدس في سياق استكمال مخطط عزلها عن محيطها الفلسطيني في شمال الضفة وجنوبها وإحكام السيطرة عليها.
وفي سياق المخططات التهويدية التي تنفذها سلطات الاحتلال في القدس وبشكل خاص في بلدتها القديمة ومحيطها، قررت المحكمة العليا الإسرائيلية السماح لجمعيه «إلعاد» الاستيطانية بإدارة ما يسمى بـ (الحوض الأثري) المتاخم للمسجد الأقصى المبارك وساحة البراق.
وبموجب هذا القرار الخطير تقوم الجمعية الاستيطانية بالإشراف على إدارة ما تسمى بـ «الحدائق التوراتية» القائمة فوق القصور الأموية جنوب الأقصى، وكذلك إدارة المجمع الاستيطاني «ديفيدسون» القريب من ساحة البراق الذي يراد من خلاله تعزيز السياحة الاسرائيلية.
وأقدمت ما تسمى بـ «سلطة تطوير القدس» على تسريع تنفيذ مخطط اقامة قطار هوائي «تلفريك»، يمر بالقرب من الحرم القدسي الشريف وساحة البراق.
ولفت التقرير إلى أن المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت، يعمل على دفع مصادرة أراض فلسطينية خاصة، من أجل تشريع ما لا يقل عن 1.048 وحدة استيطانية في المستوطنات، منه بان المحكمة العليا ستلغي القانون الذي يسمح بمصادرة أراضي الفلسطينيين.
واستدرك المكتب الوطني «ولكن حسب خطته، فإن نحو ثلث المباني غير المرخصة في المستوطنات يمكن أن يتم ترخيصها بطرق أخرى، وتشمل الخطة الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين الذين ساد الاعتقاد في السابق بأنها أراض تابعة لإسرائيل وتم بناء المستوطنات عليها».
«قانون التسوية» .. اسرائيل تتجاوز القانون
صوت البرلمان الإسرائيلي مساء يوم 6-2-2017  إلى صالح مشروع قانون يشرع آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بأثر رجعي، فيما أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أنه قام بإبلاغ الإدارة الأميركية بذلك.
 ودعم مشروع القانون عند طرحه للتصويت في الكنيست 60 عضوا، فيما عارضه 52 في القراءتين الثانية والثالثة. وبذلك أصبح قانونا معتمد عليه.وخلال الجلسة العامة للبرلمان ندد زعيم حزب العمل المعارض الذي يترأس كتلة المعارضة في الكنيست اسحاق هرتسوغ بهذا القانون الذي «سيؤدي الى ضم ملايين الفلسطينيين» ويعرض، حسب قوله، الجنود والسياسيين الإسرائيليين لمحاكمات في محاكم دولية.ورد وزير العلوم والتكنلوجيا عوفير اكونيس من حزب الليكود اليميني بالقول «كل أرض اسرائيل هي ملك الشعب اليهودي، وهذا الحق أبدي ولا يمكن التشكيك فيه».ووصفت حركة «سلام الآن» اليسارية في إسرائيل القانون بأنه «وصمة عار على كنيست إسرائيل»، فيما أعلنت إلى أنها ستلتمس للمحكمة العليا ضد القانون. وقالت «نتنياهو يسمح بسرقة الأراضي، مما يجعل العسكريين في إسرائيل عرضة للمحكمة الدولية من أجل ضمان بقائه سياسيا، لكننا سنقوم بالالتماس للمحكمة العليا ضد هذا القانون». وإلى جانب حركة سلام الآن، تقدمت جمعية «حقوق المواطن» بالالتماس أيضا.
كما ألمح المدعي العام للحكومة افيخاي ماندلبليت باستمرار أنه في حين وصل استئناف الى المحكمة العليا في اسرائيل ضد القانون فإنه «من الصعب الدفاع عنه».
ويرى معارضو القانون أنه يشرع سرقة الأراضي الفلسطينية ويقولون إن إسرائيل ستطبق من خلاله لأول مرة قانونها المدني في الضفة الغربية ليس فقط على الأفراد وإنما على أراض معترف بها أنها فلسطينية. ووصف زعيم حزب العمال اسحق هرتسوغ القانون بأنه إعلان ضم.
ويشكل القانون خطوة باتجاه ضم أجزاء من الضفة الغربية وهو ما يدعو إليه وزراء في الحكومة الإسرائيلية الأكثر يمينية علنا، مثل وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي المؤيد للاستيطان والمعارض لإقامة دولة فلسطينية.ويسعى القانون الى إرضاء لوبي المستوطنين بعد إجلاء وهدم بؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية الاسبوع الماضي والتي كان يقطنها بين 200 و300 مستوطن وتقع شمال شرق رام الله. والهدف من هذا القانون تشريع البؤر الاستيطانية العشوائية التي تعتبر غير قانونية، ليس بموجب القانون الدولي فحسب، بل أيضا وفق القانون الإسرائيلي.وفي إقراره أضفى هذا القانون شرعية وبأثر رجعي على 3921 مسكنا بنيت بشكل غير قانوني على أراض فلسطينية، كما كرس مصادرة 8183 دونما (نحو 800 هكتار) من أراض فلسطينية خاصة، بحسب حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان.وتعتبر هذه الحركة أن هذا القانون يشكل «سرقة كبيرة للعقارات ما سيؤدي ليس فقط الى مصادرة 800 هكتار من الأملاك الخاصة الفلسطينية لكنه يمكن أيضا أن يحرم الإسرائيليين والفلسطينيين من فرصة التوصل الى حل الدولتين». ويعيش قرابة 400 ألف شخص في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، بحسب السلطات الإسرائيلية وسط 2.6 مليون فلسطيني. يضاف هؤلاء الى أكثر من 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية حيث يعيش نحو 300 الف فلسطيني.ومن لندن أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تصريح للصحافيين الذين يرافقونه في زيارته أنه أعلم الحليف الاميركي بمشروع القانون الذي تم التصويت عليه مساء اليوم. وقال نتنياهو حسبما نقلت عنه وسائل الإعلام الاسرائيلية «علينا الا نفاجئ أصدقاءنا ولا بد من إعلامهم بما يجري. وهذا ما قمت به».
وأثار مشروع القانون قلق المجتمع الدولي، فقد أعرب الموفد الخاص للأمم المتحدة الى الشرق الأوسط نيكولا ملادينوف الاثنين عن «قلقه» من مشروع القانون مؤكدا أنه سيؤدي الى تسهيل «الاستخدام المستمر لأراض فلسطينية خاصة لصالح المستوطنات الاسرائيلية».واعتبر أنه في حال إقراره «فسيخلف عواقب قانونية طويلة المدى على إسرائيل ويقلل الى حد كبير من احتمالات السلام العربي-الاسرائيلي».
وكتب الصحفي والمحلل السياسي الاسرائيلي في صحيفة هآرتس العبرية تسفي بارئيل أن المصادقة على قانون الاعتداء على أراضي الفلسطينيين، والتي تمت في شباط الماضي في الكنيست، هي اجراء هامشي فقط في العاصفة التي رافقت الخلاف في اوساط الجمهور حول هذه المخالفة القانونية.
شيء يشبه المصادقة البيروقراطية المغضبة والتي لن تكون ضرورية تقريبا. «التشريع» الحقيقي والحيوي لم يتم اتخاذه في الكنيست، بل تم تحديده عندما قام رئيس الحكومة «بإبلاغ» الادارة الأميركية عن نيته البصق في وجه المجتمع الدولي.
وليس واضحا ماذا كان رد الادارة الأميركية، لكن من الواضح أن نتنياهو استخدم صلاحية الرئيس الأميركي من اجل تحديد طابع دولة اسرائيل كدولة تتجاوز القانون.
«الابلاغ» هو مفهوم مهم هنا، فاسرائيل لم تعد تهتم ولا تتشاور ولا توضح، بل تقوم بالابلاغ.
إن الخجل أو الخشية من تهديد القانون الدولي لا يقلقان اسرائيل، ولا سيما حكومتها. فأغلبية الاسرائيليين لا يعرفون ما ينص عليه القانون الجديد.
ولأنه مثل كل مؤامرة لمخالفة عقارية، فان هذا القانون هو قانون معقد وملتوٍ، وبشكل عام هو متصل فقط بالواقع الموازي، حيث إن معظم الاسرائيليين لم يقوموا بالزيارة هناك، ويبدو أنهم لن يقوموا بالزيارة أبدا. إن الاسرائيليين الذين يعيشون داخل الخط الاخضر يمكنهم أن يحلموا فقط بقانون كهذا القانون، يسمح لهم بالسيطرة على اراضي الجيران، أو حتى بناء شرفة تخفي المنظر الطبيعي عن الجيران. لأن دولة اسرائيل هي دولة تحترم القانون في كل ما يتعلق بمواطنيها، ولا سيما العرب. وقوانين المافيا تسود فقط في دولتها الاخرى، دولة المستوطنين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش