الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المهنيون غير المؤهلين

نزيه القسوس

الاثنين 4 كانون الأول / ديسمبر 2017.
عدد المقالات: 1760


لدينا عشرات المهن التي يمارسها بعض المواطنين وهذه المهن يحتاجها الناس كثيرا سواء كانت مهنة ميكانيك السيارات أو مهنة اصلاح الكهرباء أو الكمبيوتر أو المواسير أو عشرات المهن الأخرى التي لا يمكن للمواطنين الاستغناء عنها ومعظم هذه المهن -مع الأسف- يمارسها أناس غير متخصصين ولم يتعلموا مهنهم عن طريق معاهد فنية بل تعلموها بالممارسة فقط عندما عملوا مع أحد المهنيين الذي هو غير مؤهل في الأصل .
عدم وجود خبرة علمية لدى معظم المهنيين ينعكس سلبا على المواطنين، فالمواطن الذي تتعطل الغسالة أو الثلاجة في منزله يلجأ إلى أحد المهنيين القريبين من منزله وهذا المهني كما قلنا غير مؤهل فيأتي هذا المهني إلى المنزل ويقوم بمحاولة اصلاح الغسالة على سبيل المثال فيخرب أكثر مما يصلح لأن الغسالات اليوم مصنوعة بطريقة معقدة ويحتاج اصلاحها إلى مهني متعلم يفهم في الدوائر الكهربائية وعندما يلجأ صاحب الغسالة إلى الوكالة التي اشترى منها غسالته يكتشف مهنيو الوكالة أن الغسالة بحاجة إلى مبلغ كبير لإصلاحها لأن المهني الأول خرب أكثر مما أصلح وهذا ينطبق على التلفزيونات والثلاجات والسيارات .....الخ .
بعض أصحاب السيارات يلجأون إلى أحد الميكانيكيين لإصلاح عطل معين في السيارة وبعد الفحص يقول الميكانيكي لصاحب السيارة إن سيارتك تحتاج إلى قطع الغيار التالية فيذهب ويحضر القطع المطلوبة ويدفع مبلغا كبيرا سواء لثمن القطع أو اصلاح السيارة ليكتشف بعد يوم واحد أن العطل الذي ذهب من أجله للميكانيكي ما زال موجودا .
عشرات الحكايات التي سمعناها من أصدقاء ومعارف عن تورطهم مع بعض المهنيين الذين قاموا بإصلاح إما سياراتهم أو غسالاتهم أو أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم ليكتشفوا أن هؤلاء المهنيين الذين قاموا بالإصلاح لا يعرفون شيئا عن المهنة التي يمارسونها .
في دول العالم التي تحافظ على مصالح مواطنيها لا يمكن أن تسمح لأي مهني أن يمارس مهنته إلا إذا كان يحمل شهادة معترف بها تؤهله ليمارس المهنة التي يريد ممارستها ونحن في الأردن لدينا مؤسسة التدريب المهني وتستطيع هذه المؤسسة أن تدرب أي مواطن يريد تعلم مهنة ما ودورات هذه المؤسسة لا تستغرق مدة زمنية طويلة فقد يتعلم البعض بعض المهن خلال ستة أشهر فقط .
نتمنى على أمانة عمان الكبرى وعلى جميع بلديات المملكة أن لا تسمح لأي مهني أن يفتح محلا لممارسة أي مهنة مهما كان نوعها إلا إذا كان يحمل شهادة معترف بها من أي جهة تدريبية وبعكس ذلك لا يسمح له بممارسة مهنته مهما كانت الظروف والأسباب وتحت طائلة المسؤولية لأن جهله بالمهنة التي سيمارسها سينعكس سلبا على المواطنين .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش