الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاردن يؤسس لانطلاقة قوية للصناعة الوطنية بالقارة الافريقية

تم نشره في الأحد 10 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

اديس ابابا- الدستور
اسلام العمري

اسس الاردن ارضية صلبة لانطلاقة قوية للصناعة الوطنية باسواق شرق افريقيا صاحبة النمو الاقتصادي الاسرع بالقارة السمراء مرتكزا في ذلك على جهد ملكي متواصل لبناء علاقات متينة مع اركان هذه الدول.
وكشفت الجولة التي نظمتها هيئة الاستثمار بالتعاون مع غرفة صناعة الاردن لوفد اقتصادي الى تنزانيا وكينيا واثيوبيا التي اختتمت امس ، ان اسواق هذه الدول تشكل قاعدة قوية لانطلاق الصناعة الوطنية بعموم القارة الافريقية متسلحة بالجودة والتنافسية العالية.
ويري وزير دولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة ان القطاع الخاص يجب ان يكون «رأس الحربة» لاختراق الاسواق الجديدة في افريقيا، مؤكدا ان جولة الوفد الاقتصاي فتحت الابواب على مصراعيها امام الصناعة الاردنية.  وقال الوزير شحادة ان الجولة التي نظمتها هيئة الاستثمار وغرفة صناعة الاردن هي البداية لجولات اخرى قادمة، مشددا على  ضرورة ان يكون هناك فريق كامل مختص يتابع اي مستجدات كل ثلاثة اشهر.
وسعى منظمو الجولة التي شارك فيها 30 شركة صناعية وخدمية تعمل بقطاعات مختلفة لفتح اسواق تصديرية جديدة امام الصناعة الوطنية وبناء جسور مع رجال اعمال ومستثمرين.
واكد رئيس غرفة صناعة الاردن عدنان ابوالراغب أن السوق الافريقية تعتبر من الاسواق الواعدة امام الصادرات الوطنية حيث يوجد فرصة حقيقية امام المنتجات الوطنية لدخول هذه الاسواق والمنافسة فيها والتأكيد ان المملكة تملك سوقا حجمه اكثر من مليار مستهلك حول العالم.
ولفت ابو الراغب الى ان الدراسات التي اعدتها الغرفة حول آفاق التعاون التجاري بين المملكة وتنزانيا وكينيا واثيوبيا، اظهرت ان هناك ما يقارب 60 منتجا صناعيا محليا يملك ميزة المنافسة بقوة باسواق هذه الدول التي تعيش اليوم مرحلة نمو وتقدم اقتصادي.
ووفقا لدراسات الغرفة تتركز المنتجات الأردنية التي بامكانها التصدير لاسواق تنزانيا وكينيا واثيوبيا بقطاعات الصناعات الانشائية والكيماوية ومستحضرات التجميل والبلاستيكية والمطاطية والجلدية والهندسية والكهربائية والخشبية والأثاث.
ويري صناعيون ان اسواق شرق افريقيا يمكن ان تكون «طوق النجاة» للصناعة الاردنية التي اهتزت  صادراتها على وقع احداث سياسية وامنية غير مستقرة عاشتها بعض دول الجوار ما ادى لانسداد اسواقها التقليدية.
وقال مدير شركة المحيط الازرق لصناعة المنظفات المهندس ناصر ابوقبع ان نتائج الجولة كانت مثمرة وحققت الاهداف المرجوة منها وهي الاطلاع واستكشاف الفرص ومعرفة الشروط القانونية والتجارية للعمل في هذه الدول سواء  المستثمرين او المستوردين. وبحسب ابو قبع تعتبر اسواق شرق افريقيا محفزة لوجود سوق يضم اكثر من 250 مليون مستهلك، مشيرا الى ان الجولة مكنت الصناعيين من عقد لقاءات ثنائية مع رجال اعمال لهذه الدول.
وبين ان الصناعة الوطنية متقدمة سواء كان ذلك في المنتج النهائي او السمعة التي يتمتع بها، مؤكدا اهمية مثل هذه الجولات لتسويق الاردن بشكل عام والصناعة الوطنية بشكل خاص.
من جانبه اكد مدير عام شركة آيلا المتخصصة في كيماويات البناء المهندس محمد حموده، ان الزيارة حققت نتائج ايجابية ومكنت الشركات من التعرف والاطلاع على الفرص المتاحة للصناعات الاردنية، مشددا على اهمية المتابعة من اجل ايصال الصناعة الوطنية بزخم لهذه الاسواق.
واكد المهندس حمودة ان الاسواق التي شملتها الزيارة تعتبر واعدة حيث تستطيع المصانع والشركات الاردنية ان تلبي احتياجات كبيرة لهذه الاسواق، داعيا الى تنظيم مزيد من هذه الجولات الى اسواق دول شرق افريقيا لما تمتلكه من فرص واعدة.
بدوره، اكد المهندس احمد شنك من شركة البترا لكربونات الكالسيوم ان المشاركة بالجولة جاءت لاستكشاف الفرص الاقتصادية  المتاحة بالدول الافريقية ودراسة اسواق جديدة غير تقليدية للمنتجات الاردنية.
واكد وجود فرص حقيقية وجيدة للتصدير الى هذه الاسواق وتحتاج الى عمل ومتابعة من قبل القطاع الصناعي، داعيا لضرورة وجود اتفاقيات تجارة حرة ثنائية مع هذه الدول لتمكين الصناعة الوطنية من الوصول لاسواقها بسهولة.
بدوره، قال خالد الساكن مدير تصدير شركة حموده للصناعات الغذائية ان الجولة كانت  موفقة، مبينا ان هناك فرص عمل كثيرة جراء عدد السكان الكبير في دول شرق افريقيا.
واكد الساكن ان هناك فرصا كبيرة جدا في السوق الافريقية ويمكن للمنتجات الصناعية الاردنية المنافسة فيها بقوة.
الى ذلك اكد مدير التصدير في شركة الخليج للمواد الغذائية المهندس عيسى الملائكة ان هناك فرصا ممتازة للشركات الاردنية بالسوق الافريقية، لافتا الى ان الجولة  مكنت المشاركين من التواصل المباشر مع اصحاب اعمال وتجار ومستوردين.
وقال ان الصناعات الاردنية لديها فرص كبيرة في السوق الافريقية والجولة تعتبر بداية وتمهيد لدخولها ويجب ان يتبعها زيارات لاحقة للبناء على ما تحقق، داعيا لتوقيع  اتفاقيات تجارة ثنائية كونها تعطي القوة لعبور المنتجات الوطنية.
واشاد المهندس الملائكه بالجهد الكبير الذي بذله وزير دولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة خلال الجولة ولقاءاته مع مسؤولين حكوميين في تنزانيا وكينيا واثيوبيا لتذليل العقبات امام الصناعة الوطنية وتوفير الارضية لاستكشاف السوق الافريقية وعبورها والمنافسة فيها.
من جانبه اشار المستثمر الاردني في اثيوبيا محمد الهندي ان السوق الاثيوبية تعتبر واسعة لتوفر مستهلكين يزيدون على مائة مليون نسمة، ما يجعلها واعدة امام المنتج الاردني الذي يملك تنافسية عالية وثقة كبير بجودته.
وبين ان منتجات المواد الاولية تعطى سرعه كبيرة في فتح الاعتمادات المالية البنكية عند الجانب الاثيوبي، داعيا المصانع الاردنية لفتح فروع لها باثيوبيا التي تعتبر دولة « بكر» اقتصاديا.
وقال الهندي ان اثيوبيا تمر حاليا بنمو اقتصادي لافت، مبينا ان حجم استثمارته في اديس ابابا تصل لنحو 6 ملايين دولار.
وقال مدير ادارة الكهرباء والشريك في شركة اتحاد المستشارين والهندسة والبيئة المهندس سامرعياش ان المشاركة في الجولة الشرق افريقية جاءت بهدف استكشاف فرص العمل ومجالات تقديم الخدمات في هذه الدول.
 واضاف ان الصناعة الاردنية وقطاع الخدمات لقي اهتماما من قبل اصحاب الاعمال التي شملتها الزيارة، مؤكدا ان دول شرق افريقيا تمثل سوقا واعدة امام الصناعات الوطنية.
ودعا عياش الشركات الاردنية المهتمة بالسوق الافريقية المتابعة الحثيثة لتحويل هذه الفرص المتاحة الى مشاريع حقيقية التي تساعد على النمو الاقتصادي للاردن ونهضة هذه الدول.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش